- فلَّما قضَى الصَّلاةَ سجد سجدتَيْن، كبَّر في كلِّ سجدةٍ وهو جالسٌ قبل أن يُسلَّمَ وسجدهما النَّاسُ معه

الدلالات الموضوعية:# سهو - السهو في الفرض والتطوع# سهو - من سها عن التشهد الأوسط جبره بسجود السهو# سهو - سجود السهو قبل التسليم# سهو - السجود للسهو قبل السلام# سهو - العمل في السهو
المصدر: المغني لابن قدامة
الراوي: عبدالله بن مالك بن بحينة
المحدث: موفق الدين ابن قدامة
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1225)، والنسائي (1261)، وابن ماجه (1207)، وأحمد (22919)، وابن حبان (2679) واللفظ لهم.

الشرح والتوضيح

صَلَّى بنَا النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَامَ في الرَّكْعَتَيْنِ الأُولَيَيْنِ قَبْلَ أنْ يَجْلِسَ، فَمَضَى في صَلَاتِهِ، فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ انْتَظَرَ النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، فَكَبَّرَ وسَجَدَ قَبْلَ أنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ، ثُمَّ كَبَّرَ وسَجَدَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وسَلَّمَ.

الراوي : عبدالله بن مالك بن بحينة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6670 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البيهقي (2841) واللفظ له، ومسلم (570)، وأبو داود (1034)، وأحمد (22932) بنحوه.

الصَّلاةُ عِبادةٌ رُوحيَّةٌ، وفيها يَقِفُ العبدُ بيْن يَدَيْ ربِّه سُبحانَه وتعالَى، ويَلْزَمُ فيها الخُشوعُ والتَّدبُّرُ وعدَمُ الانشغالِ بأحوالِ الدُّنيا، ولكنَّ الإنسانَ قدْ يَسْهو فيها، فيَنقُصُ أو يَزيدُ في بَعضِ أفعالِها، وهذا السَّهوُ يَحتاجُ إلى ما يَجْبُرُه، وقدْ شرَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم سَجدَتَيِ السَّهوِ لمِثلِ ذلك.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ مالكٍ ابنُ بُحَيْنَةَ رَضِيَ اللهُ عنه -وبُحَيْنةُ أمُّ عبدِ اللهِ- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صلَّى بهم إحدى الصَّلَواتِ، وفي الصَّحيحَينِ أنَّها كانت صلاةَ الظُّهرِ، فلمَّا قام مِن السُّجودِ الثَّاني في الرَّكْعةِ الثَّانيةِ، لم يجلِسْ للتَّشهُّدِ الأَوْسَطِ، وقام إلى الرَّكعةِ الثَّالثةِ مُباشرةً، فمَضَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في الصَّلاةِ ولم يَرْجِعْ إلى الجُلوسِ واستكمل الرَّكعتَينِ الأُخرَيَينِ، فلمَّا انتهى مِن الصَّلاةِ وتشهَّدَ التشَهُّدَ الأخيرَ، انْتَظَر النَّاسُ أنْ يُسلِّمَ ويُنْهيَ الصَّلاةَ، ولكِنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كبَّر وسَجَد للسَّهْوِ سَجدتَيْن قبْلَ أنْ يُسلِّم، ثُمَّ رَفَع رأْسَه وسَلَّم من الصَّلاةِ، ويُشرَعُ في سَجدَتَيِ السَّهوِ ما يُشرَعُ في السُّجودِ عامَّةً.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ سُجودِ السَّهوِ قبْلَ التَّسليمِ.

وفيه: وُقوعُ السَّهوِ مِن الأنبياءِ علَيْهمُ الصَّلاةُ والسَّلامُ في الأفعالِ، وهذا غيرُ مُخِلٍّ بمَقامِ النبوَّةِ أو بشَيءٍ مِن الشَّريعةِ.

الأصول والأحكام

صحيح البخاري (2/ 67) :

1225 - حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، عن عبد الله ابن بحينة رضي الله عنه، أنه قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌قام ‌من ‌اثنتين ‌من ‌الظهر ‌لم ‌يجلس بينهما، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد ذلك

سنن النسائي (3/ 34) 1261 - أخبرنا أحمد بن عمرو بن السرح، قال: أنبأنا ابن وهب، قال: أخبرني عمرو، ويونس، والليث، أن ابن شهاب أخبرهم، عن عبد الرحمن الأعرج، أن عبد الله ابن بحينة حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في الثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين كبر في كل سجدة وهو جالس قبل أن يسلم، وسجدهما الناس معه مكان ما نسي من الجلوس

سنن ابن ماجه (1/ 381 ت عبد الباقي) :

1207 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا ابن نمير، وابن فضيل، ويزيد بن هارون، ح وحدثنا عثمان بن أبي شيبة قال: حدثنا أبو خالد الأحمر، ويزيد بن هارون، وأبو معاوية، كلهم عن يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، أن ابن بحينة ، أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌قام ‌في ‌ثنتين ‌من ‌الظهر نسي الجلوس، حتى إذا فرغ من صلاته إلا أن يسلم، سجد سجدتي السهو وسلم

مسند أحمد (38/ 7 ط الرسالة) :

22919 - حدثنا محمد بن فضيل، حدثنا يحيى بن سعيد، عن عبد الرحمن الأعرج، أن ابن بحينة أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌قام ‌في ‌الثنتين ‌من ‌الظهر ‌نسي الجلوس حتى إذا فرغ من صلاته إلى أن يسلم سجد سجدتين، ثم ختم بالتسليم "

صحيح ابن حبان - مخرجا (6/ 399) 2679 - أخبرنا عبد الله بن محمد الأزدي، قال: حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، قال: سمعت يحيى بن سعيد الأنصاري، يقول: أخبرني عبد الرحمن الأعرج، أن عبد الله بن بحينة أخبره، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام في ثنتين من الظهر فلم يجلس، فلما قضى صلاته سجد سجدتين، ثم سلم بعد ذلك

أحاديث ذات صلة