أتى رَجُلٌ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: ما تَأمُرُني؟ قال: بِرَّ أُمَّكَ.
ثم عاد، فقال: بِرَّ أُمَّكَ.
ثم عاد، فقال: بِرَّ أُمَّكَ.
ثم عاد الرَّابِعةَ، فقال: بِرَّ أباكَ.
أخرجه البخاري (5971)، ومسلم (2548)، وابن ماجه (2706) بنحوه، وأحمد (9218) واللفظ له
جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، مَن أحَقُّ النَّاسِ بحُسْنِ صَحَابَتِي؟ قالَ: أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أُمُّكَ، قالَ: ثُمَّ مَنْ؟ قالَ: ثُمَّ أبُوكَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5971 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5971)، ومسلم (2548) الأمُّ هي مَحلُّ البِرِّ والإكرام، وهي رَمْزُ التَّضحيةِ والفِداءِ والطُّهْرِ والنَّقاءِ، وهي الأصلُ الَّذي يَشرُفُ به الولَدُ، وأحَقُّ النَّاسِ بصُحبتِه، ويَليها الأبُ في حقِّ البرِّ والصُّحبةِ.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو هُرَيرةَ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ رجلًا -وهو معاويةُ بنُ حَيدةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ جَدُّ بَهْزِ بنِ حَكيمٍ- سَأَل رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن أَوْلى النَّاسِ بالإحسانِ إليه والبِرِّ به في مُصاحبتِه له؟ فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بأنَّ أَوْلى النَّاسِ بحُسنِ المُعاملةِ وطِيبِ المُعاشَرةِ هي الأمُّ، ثمَّ سأله: ثمَّ مَن يلي الأمَّ في هذا الحَقِّ؟ فأجابه بالإجابةِ نفسِها: أمُّك، قال: ثمَّ مَن؟ قال: أمُّك، وهكذا أوصاه بالأمِّ وأكَّد حقَّها في حُسنِ المُعاملةِ ثَلاثَ مرَّاتٍ؛ بَيانًا لفضْلِها على سائرِ الأقاربِ دونَ استثناءٍ.
ثمَّ سأله الرابعةَ: ثمَّ مَن؟ قال: أبوك، فكرَّر صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حقَّ الأمِّ ثلاثًا، وذكَر حقَّ الأبِ مرَّةً واحدةً، وليس ذلك تَقليلًا مِن حقِّ الأبِ، وإنَّما هو تأكيدٌ على عِظَمِ حقِّ الأمِّ؛ ولعلَّ ذلك لكثرةِ أفضالِها على ولدِها، وكثرةِ ما تحمَّلَتْه مِن المتاعبِ الجِسميةِ والنَّفسيَّةِ أثناءَ حمْلِها به، ووضْعِها وإرضاعِها له، وخِدمتِها وشَفقتِها عليه، وهذه الشَّفقةُ قد تُطمِعُ وَلدَها فيَتهاونُ في بِرِّها؛ ولذا أكَّدَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بِرَّ الأمِّ مِرارًا.
[صحيح البخاري] (8/ 2) 5971- حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع بن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: ((جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، من أحق بحسن صحابتي؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال أمك، قال: ثم من؟ قال: أمك، قال: ثم من؟ قال: ثم أبوك)) وقال ابن شبرمة ويحيى بن أيوب: حدثنا أبو زرعة مثله
2- (2548) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء الهمداني.
حدثنا ابن فضيل عن أبيه، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة .
قال
قال رجل: يا رسول الله! من أحق بحسن الصحبة؟ قال ((أمك.
ثم أمك.
ثم أمك.
ثم أبوك.
ثم أدناك أدناك)) 3- (2548) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا شريك عن عمارة وابن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة .
قال
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم.
فذكر بمثل حديث جرير.
وزاد: فقال ((نعم.
وأبيك! لتنبأن))
[سنن ابن ماجه] (2/ 903 ) 2706- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا شريك، عن عمارة بن القعقاع، وابن شبرمة، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، نبئني بأحق الناس مني بحسن الصحبة؟ فقال: ((نعم، وأبيك لتنبأن أمك)).
قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك)).
قال: ثم من؟ قال: ((ثم أمك)).
قال: ثم من؟ قال: ((ثم أبوك)).
قال: نبئني يا رسول الله، عن مالي كيف أتصدق فيه؟ قال: (( نعم، والله لتنبأن، أن تصدق وأنت صحيح شحيح تأمل العيش وتخاف الفقر، ولا تمهل، حتى إذا بلغت نفسك هاهنا، قلت: مالي لفلان، ومالي لفلان، وهو لهم، وإن كرهت))
[مسند أحمد] (15/ 119) 9218- حدثنا يعمر بن بشر، حدثنا عبد الله، قال: أخبرنا يحيى بن أيوب، قال: حدثنا أبو زرعة، عن أبي هريرة ، قال: أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: ما تأمرني؟ قال: (( بر أمك))، ثم عاد، فقال: (( بر أمك))، ثم عاد فقال (( بر أمك)) ثم عاد الرابعة، فقال: (( بر أباك