مَن أَمَّ النَّاسَ، فليُخَفِّفْ بهمُ الصَّلاةَ، فإنَّ فيهمُ الكَبيرَ، والضَّعيفَ، وذا الحاجةِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الجماعة والإمامة - الإمام# صلاة الجماعة والإمامة - من أم بالناس فليخفف# صلاة الجماعة والإمامة - الإنكار على الإمام إذا أطال إطالة ترهق المأمومين# صلاة - التخفيف في الصلاة# صلاة الجماعة والإمامة - مراعاة الإمام من يصلي خلفه
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عثمان بن أبي العاص الثقفي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (17899) باختلاف يسير، ومسلم (468) مطولا، وابن ماجه (987) بمعناه.

الشرح والتوضيح

جَاءَ رَجُلٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقالَ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنِّي واللَّهِ لَأَتَأَخَّرُ عن صَلَاةِ الغَدَاةِ مِن أجْلِ فُلَانٍ؛ ممَّا يُطِيلُ بنَا فِيهَا، قالَ: فَما رَأَيْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطُّ أشَدَّ غَضَبًا في مَوْعِظَةٍ منه يَومَئذٍ، ثُمَّ قالَ: يا أيُّها النَّاسُ، إنَّ مِنكُم مُنَفِّرِينَ، فأيُّكُمْ ما صَلَّى بالنَّاسِ فَلْيُوجِزْ؛ فإنَّ فِيهِمُ الكَبِيرَ، والضَّعِيفَ، وذَا الحَاجَةِ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7159 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7159)، ومسلم (466) جاءت الشَّريعةُ الإسلاميَّةُ باليُسرِ ورَفْعِ الحرَجِ عن المُكلَّفينَ في العِباداتِ وغيرِها، لا سيَّما مع أصحابِ الأعذارِ.

وفي هذا الحديثِ يروي أبو مَسعودٍ عُقبةُ بنُ عَمرٍو الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَجُلًا جاء إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وشكا له أنَّه يَتأخَّرُ عَن صَلاةِ الصُّبحِ مِن أجْلِ أنَّ الإمامَ الذي يصَلِّي وراءَه يُطيلُ في الصَّلاةِ، فلمَّا سمع النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ذلك غَضِبَ غَضَبًا شديدًا لم يغضَبْ مِثْلَه قَبْلَ ذلك، ثم قام فخطَبَ النَّاسَ في ذلك الأمرِ واشتَدَّ غَضَبُه، حتى كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في ذلك اليومِ أشدَّ غَضبًا منه في الأيَّامِ الأُخرِ، ثُمَّ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «أيُّها النَّاسُ، إنَّ منكم مُنفِّرِينَ»، يعني: يُنفِّرُون النَّاسَ من الصَّلاةِ ويُكرِّهون إليهم الصَّلاةَ ويُثَقِّلونها عليهم، وإنَّما جعَل الخِطابَ للنَّاسِ ولم يُعيِّن المُطوِّلَ كَرَمًا ولُطفًا عليه، وكان مِن عادتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه لا يُخصِّصُ العتابَ والتَّأديبَ بمَن يَستحِقُّه؛ لكيْ لا يَحصُلَ له الخجلُ ونحوُه على رُؤوسِ الأشهادِ، وحتى يكونَ النُّصحُ للجَميعِ.

ثم أوصى النَّاسَ أنَّ من صلَّى إمامًا بالنَّاسِ فلْيُخفِّفْ صَلاتَه؛ لأنَّ مِنَ المأمومينَ الكبيرَ والضَّعيفَ ومَن له حاجةٌ يُريدُ قَضاءَها، فيكونُ التطويلُ مَدعاةً للنُّفورِ مِنَ الصَّلاةِ في الجماعةِ وعَدَمِ الرَّغبةِ فيها، أمَّا التخفيفُ ففيه تيسيرٌ وتسهيلٌ على المأمومينَ، فيَخرُجون من الصَّلاةِ وهم لها راغِبون.

وفي الحَديثِ: الغَضَبُ لِمَا يُنكَرُ مِن أُمورِ الدِّينِ.

وزفيه: والرِّفْقُ والتَّيسيرُ على الأمَّةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (29/ 430 ط الرسالة) :

17899 - حدثنا يحيى بن سعيد، قال: حدثنا عمرو بن ‌عثمان، حدثني موسى بن طلحة، أن ‌عثمان بن أبي العاص حدثه أن النبي صلى الله عليه وسلم أمره أن يؤم قومه.

قال: ثم قال: " من أم قوما ‌فليخفف، فإن فيهم الضعيف والكبير والمريض وذا الحاجة، فإذا صلى وحده، فليصل كيف شاء

[صحيح مسلم] (1/ 341 ) :

186 - (468) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا عمرو بن ‌عثمان.

حدثنا موسى بن طلحة.

حدثني ‌عثمان ابن أبي العاص الثقفي ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال له: أم قومك" قال قلت: يا رسول الله! إني أجد في نفسي شيئا.

قال "ادنه" فجلسني بين يديه.

ثم وضع كفه في صدري

بين ثديي.

ثم قال "تحول" فوضعها في ظهري بين كتفي.

ثم قال "أم قومك.

فمن أم قوما ‌فليخفف.

فإن فيهم الكبير.

وإن فيهم المريض وإن فيهم الضعيف.

وإن فيهم ذا الحاجة.

وإذا صلى أحدكم وحده، فليصل كيف شاء"

[سنن ابن ماجه] (1/ 316 ) :

987 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا إسماعيل ابن علية، عن محمد بن إسحاق، عن سعيد بن أبي هند، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال سمعت عثمان بن أبي العاص ، يقول: كان آخر ما عهد إلي النبي صلى الله عليه وسلم حين أمرني على الطائف قال لي يا عثمان تجاوز في الصلاة، واقدر الناس بأضعفهم، فإن فيهم الكبير، والصغير، والسقيم، والبعيد، وذا الحاجة

أحاديث ذات صلة