- الحمدُ للهِ حمدًا كثيرًا طيِّبًا مباركًا فيه ، غيرَ مُودَّعٍ، ولا مستغنًى عنه ربُّنا

الدلالات الموضوعية:# أدعية وأذكار - أذكار الطعام# أدعية وأذكار - حمد الله في كل الأحوال# رقائق وزهد - شكر النعم# أطعمة - ما يقول إذا فرغ من الطعام
المصدر: مختصر الشمائل
الراوي: أبو أمامة الباهلي
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5458 )

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ إذَا فَرَغَ مِن طَعَامِهِ -وقالَ مَرَّةً: إذَا رَفَعَ مَائِدَتَهُ- قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي كَفَانَا وأَرْوَانَا، غيرَ مَكْفِيٍّ ولَا مَكْفُورٍ.

وقالَ مَرَّةً: الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّنَا، غيرَ مَكْفِيٍّ ولَا مُوَدَّعٍ ولَا مُسْتَغْنًى، رَبَّنَا.

الراوي : أبو أمامة الباهلي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5459 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (3849)، والترمذي (3456)، وابن ماجه (3284)، وابن حبان (6634) واللفظ لهم.

كانَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُعلِّمُ أصحابَه السُّنَّةَ بأقوالِه وأفعالِه، وَكانتْ لَه أذكارٌ مَأثورَةٌ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومِن هَذهِ الأذكارِ الذِّكرُ قبْلَ الطَّعامِ وبعْدَه.

وفي هذا الحَديثِ يُخبرُ الصَّحابيُّ أبو أُمامَةَ صُدَيُّ بنُ عَجْلانَ الباهليُّ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذا فَرغَ وَانتَهى مِن طَعامِهِ وأكْلِه -وَقال مَرَّةً: إذا رَفَعَ مائِدَتَه، والمائدةُ: اسمٌ لِمَا يُبسَطُ ويُفرَشُ للطَّعامِ، وقد تُطلَقُ ويُرادُ بها الطَّعامُ- قالَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «الحَمدُ لِلهِ الَّذي كَفانا»؛ مِن الكِفايةِ، وهي أعمُّ مِنَ الشِّبَعِ والرِّيِّ، أي: كَفانا جَميعَ ما نَحتاجُ إليه، «وأرْوانا»؛ من الرِّيِّ، وهو أخذُ الكفايةِ وما يُحتاجُ إليه من الماءِ، «غَيرَ مَكْفيٍّ» يَعني: غَيرَ مَردودٍ عليه نِعمَتُه وفَضلُه إذا فَضلَ مِنَ الطَّعامِ شَيءٌ على الشِّبعِ، «وَلا مَكفورٍ»، غيرَ مجحودٍ فَضْلُه ولا تُنكَرُ نِعمَتُه وفَضلُه.

وَقالَ مرَّةً: «الحَمدُ للهِ رَبِّنا، غَيرَ مَكفيٍّ»، أي: نَحمَدُ اللهَ حمدًا دائمًا مستمرًّا غير مَردودٍ عليه نِعمَتُه وفَضلُه، أو أنَّه سبحانه غيرُ مُحتاجٍ لشَيءٍ فيُكفى هذه الحاجةَ، «وَلا مُودَّعٍ» أي: غيرَ مَتْروكٍ، أو ألَّا يَكونَ هذا الطَّعامُ آخِرَ طَعامِنا، «وَلا مُستغنًى عنه»، يعني: أنَّ اللهَ تعالَى لا يَقدِرُ أحَدٌ أنْ يَستَغنِيَ عنه سُبحانه؛ فهو المُنعِمُ المتفضِّلُ الَّذي له الحمدُ على كلِّ حالٍ، أو أنَّ هذا الطَّعامَ لا يُستَغنى عنه، ونَطلُبُ منك يا ربَّنا أن تَرزُقَنا وتَكفِيَنا منه.

وقوله: «رَبَّنا» مَنصوبٌ على أنَّه نِداءٌ مُضافٌ، وحرْفُ النِّداءِ مَحذوفٌ، والتقديرُ: يا رَبَّنا، ويجوزُ أنْ يكونَ مَرفوعًا على أنَّه مُبتدأٌ مؤخَّرٌ، والتقديرُ: ربُّنا غيرُ مَكفيٍّ ولا مُودَّعٍ ولا مُستغنًى عنه.

وفي الحَديثِ: الإرشادُ إلى حَمْدِ اللهِ تعالَى على نِعَمِه وأفضالِه.

وفيه: تَعليمُ المُسلمين أَدعيةَ الحمدِ والشُّكرِ للهِ سُبحانَه بعْدَ الطَّعامِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 82) ‌5458- حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن ثور، عن خالد بن معدان، عن أبي أمامة : أن النبي صلى الله عليه وسلم ((كان إذا رفع مائدته قال: الحمد لله كثيرا طيبا مباركا فيه، غير مكفي ولا مودع ولا مستغنى عنه ربنا)).

أحاديث ذات صلة