- سَأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَيدِ المِعراضِ ، فقال: لا تَأكُلْ، إلَّا أنْ يَخزِقَ.
أخرجه البخاري (7397)، ومسلم (1929) مطولاً باختلاف يسير
سَأَلْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ المِعْرَاضِ، فَقالَ: إذَا أصَبْتَ بحَدِّهِ فَكُلْ، فَإِذَا أصَابَ بعَرْضِهِ فَقَتَلَ فإنَّه وقِيذٌ، فلا تَأْكُلْ.
فَقُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي؟ قالَ: إذَا أرْسَلْتَ كَلْبَكَ وسَمَّيْتَ فَكُلْ، قُلتُ: فإنْ أكَلَ؟ قالَ: فلا تَأْكُلْ؛ فإنَّه لَمْ يُمْسِكْ عَلَيْكَ؛ إنَّما أمْسَكَ علَى نَفْسِهِ.
قُلتُ: أُرْسِلُ كَلْبِي فأجِدُ معهُ كَلْبًا آخَرَ؟ قالَ: لا تَأْكُلْ؛ فإنَّكَ إنَّما سَمَّيْتَ علَى كَلْبِكَ ولَمْ تُسَمِّ علَى آخَرَ.
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5476 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1929) وأبو داود (2854) والنسائي (4264) بنحوه.
أَحَلَّ اللهُ لعبادِهِ الطَّيِّباتِ وحرَّمَ عليهِمُ الخبائِثَ، وللصَّيْدِ أحكامٌ بيَّنها اللهُ ورَسولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ عَدِيُّ بنُ حاتِمٍ الطَّائيُّ رضِيَ اللهُ عنه أنَّه سأل رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن حُكْمِ الصَّيْدِ بالمِعْراضِ، والمِعْراضُ: خَشبةٌ أو عصًا عَريضةٌ وثَقيلةٌ، وربَّما كان فيها حَديدةٌ مُدَبَّبَةٌ أو لم يكُنْ، وربَّما تكونُ رَقيقةَ الطَّرفَيْنِ غَليظةَ الوَسَطِ، وتُستخدَمُ في الصَّيْدِ.
فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه إذا أصاب المِعْراضُ الصَّيْدَ بالجُزْءِ المُدَبَّبِ أو المُحَدَّدِ -وهو النَّصلُ- فحَلالٌ أكْلُهُ؛ لأنَّه في هذه الحالةِ بمنزلةِ ما لو طَعَنه برُمْحِه، أو رماهُ بسَهمِه، فيَجرَحُ جَسَدَ الصَّيدِ ويُنهِرُ الدَّمَ.
وأمَّا إذا أصاب المعراضُ الصَّيْدَ بعَرْضِهِ، أي: بجسمِ العَصا أو بمُنتصَفِها، فقَتَلَهُ ولم تُدرِكْهُ حيًّا لِتَذْبَحَهُ؛ فهذا الصَّيْدُ وَقيذٌ، أي: مَقتولٌ وليس مَذبوحًا، فلا يَحِلُّ أكْلُهُ؛ فصار كما لو رماه بحَجَرٍ.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَنِ الصَّيْدِ بالكَلْبِ المُدَرَّبِ والمُعَلَّمِ، فبيَّن له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: إذا أرسلْتَهُ وذكَرْتَ اسمَ اللهِ عليه عند إرسالِه، فأَمْسَكَ صَيدًا دونَ أنْ يأكُلَ منه؛ فهو حِلٌّ أكْلُهُ.
فسأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أكَلَ مِنَ الصَّيدِ قَبْلَ أنْ يَأتيَ به، فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن أكلِ الصَّيدِ في هذه الحالةِ؛ لأنَّ الكَلْبَ لم يَحْبِسْهُ ويُوقِعْهُ لك، وإنَّما صاده وحبَسه لنفسِه؛ ليَأكُلَه هو، ولا يَحِلُّ لك.
ثم سأل عَدِيٌّ رضِيَ اللهُ عنه عن الكَلْبِ إذا أَمْسَكَ صَيدًا، وقد سَبَق إلى الصَّيدِ نَفْسِهِ كلبٌ آخَرُ، فما الحُكْمُ؟ فنهاه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن الأكلِ منه؛ وذلك لأنَّه ذكر اسمَ اللهِ على كَلْبِه ليُمسِكَ له، ولم يُسمِّ على الكَلْبِ الآخَرِ؛ فلا يَحِلُّ أَكْلُ هذا الصَّيْدِ، وهذا إذا وَجَدَ الصَّيْدَ مَيِّتًا، أمَّا إذا وجَدَهُ حيًّا فإنَّه يَذبَحُهُ ويَأكُلُهُ.
وفي الحَديثِ: بَيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صَيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ اللهِ عليه، وأنَّ حَياةَ الصَّيدِ وذَبْحَه وذِكرَ اسمِ اللهِ عليه شرْطٌ للأكْلِ مِن صَيدِ الكلبِ غيرِ المُعلَّمِ.
[صحيح البخاري] (9/ 119) 7397- حدثنا عبد الله بن مسلمة، حدثنا فضيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن همام، عن عدي بن حاتم قال: ((سألت النبي صلى الله عليه وسلم قلت: أرسل كلابي المعلمة، قال: إذا أرسلت كلابك المعلمة، وذكرت اسم الله، فأمسكن فكل، وإذا رميت بالمعراض فخزق فكل)).
[صحيح مسلم] (3/ 1529 ) ((1- (1929) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم .
قال
قلت: يا رسول الله! إني أرسل الكلاب المعلمة.
فيمسكن علي.
وأذكر اسم الله عليه.
فقال (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل) قلت: وإن قتلن؟ قال (وإن قتلن.
ما لم يشركها كلب ليس معها).
قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد، فأصيب.
فقال (إذا رميت بالمعراض فخرق.
فكله.
وإن أصابه بعرضه، فلا تأكله))).
2- (1929) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا ابن فضيل عن بيان، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .
قال
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم.
قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب.
فقال (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن.
إلا أن يأكل الكلب.
فإن أكل فلا تأكل.
فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه.
وإن خالطها كلاب من غيرها، فلا تأكل).
3- (1929) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .
قال
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض؟ فقال (إذا أصاب بحده فكل.
وإذا أصاب بعرضه فقتل، فإنه وقيذ، فلا تأكل).
وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلب؟ فقال (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل.
فإن أكل منه فلا تأكل.
فإنه إنما أمسك على نفسه) قلت: فإن وجدت مع كلبي كلبا آخر، فلا أدري أيهما أخذه؟ قال (فلا تأكل.
فإنما سميت على كلبك.
ولم تسم على غيره).
(1929)- وحدثنا يحيى بن أيوب.
حدثنا ابن علية.
قال: وأخبرني شعبة عن عبد الله بن أبي السفر.
قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض.
فذكر مثله.
2 م- (1929) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي.
حدثنا غندر.
حدثنا شعبة.
حدثنا عبد الله بن أبي السفر.
وعن ناس ذكر شعبة عن الشعبي.
قال: سمعت عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض.
بمثل ذلك.
4- (1929) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبي.
حدثنا زكرياء عن عامر، عن عدي بن حاتم .
قال
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض؟ فقال (ما أصاب بحده فكله.
وما أصاب بعرضه فهو وقيذ).
وسألته عن صيد الكلب؟ فقال (ما أمسك عليك ولم يأكل منه فكله.
فإن ذكاته أخذه.
فإن وجدت عنده كلبا آخر، فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله، فلا تأكل.
إنما ذكرت اسم الله على كلبك.
ولم تذكره على غيره).
(1929)- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.
أخبرنا عيسى بن يونس.
حدثنا زكرياء بن أبي زائدة ، بهذا الإسناد.
5- (1929) وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن سعيد بن مسروق.
حدثنا الشعبي.
قال: سمعت عدي بن حاتم (وكان لنا جارا ودخيلا، وربيطا بالنهرين) أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال
أرسل كلبي فأجد مع كلبي كلبا قد أخذ.
لا أدري أيهما أخذ.
قال (فلا تأكل.
فإنما سميت على كلبك.
ولم تسم على غيره).
(1929)- وحدثنا محمد بن الوليد.
حدثنا محمد بن جعفر.
حدثنا شعبة عن الحكم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بمثل ذلك.
6- (1929) حدثني الوليد بن شجاع السكوني.
حدثنا علي بن مسهر عن عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .
قال
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله.
فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه.
وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله.
وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل.
فإنك لا تدري أيهما قتله.
وإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله.
فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك.
فكل إن شئت.
وإن وجدته غريقا في الماء، فلا تأكل).
7- (1929) حدثنا يحيي بن أيوب.
حدثنا عبد الله بن المبارك.
أخبرنا عاصم عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .
قال
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد؟ قال (إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله.
فإن وجدته قد قتل فكل.
إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدري، الماء قتله أو سهمك).