سَأَلتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن صَيدِ الكلبِ، فقال: إذا أرسَلتَ كلبَكَ المُعلَّمَ، فسَمَّيتَ عليه، فأخَذَ فأدرَكتَ ذَكاتَه فذَكِّه، وإنْ قَتَلَ فكُلْ، فإنْ أكَلَ منه فلا تَأكُلْ.

الدلالات الموضوعية:# صيد - التسمية على الصيد# صيد - صيد الكلب غير المعلم# صيد - صيد الكلب المعلم وإذا أكل منه الكلب
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عدي بن حاتم الطائي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (175)، ومسلم (1929) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا نَبِيَّ اللَّهِ، إنَّا بأَرْضِ قَوْمٍ مِن أهْلِ الكِتَابِ، أفَنَأْكُلُ في آنِيَتِهِمْ؟ وبِأَرْضِ صَيْدٍ، أصِيدُ بقَوْسِي، وبِكَلْبِي الذي ليسَ بمُعَلَّمٍ وبِكَلْبِي المُعَلَّمِ، فَما يَصْلُحُ لِي؟ قالَ: أمَّا ما ذَكَرْتَ مِن أهْلِ الكِتَابِ، فإنْ وجَدْتُمْ غَيْرَهَا فلا تَأْكُلُوا فِيهَا، وإنْ لَمْ تَجِدُوا فَاغْسِلُوهَا وكُلُوا فِيهَا، وما صِدْتَ بقَوْسِكَ فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ المُعَلَّمِ، فَذَكَرْتَ اسْمَ اللَّهِ فَكُلْ، وما صِدْتَ بكَلْبِكَ غيرِ مُعَلَّمٍ فأدْرَكْتَ ذَكَاتَهُ فَكُلْ.

الراوي : أبو ثعلبة الخشني المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5478 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5478)، ومسلم (1930) كانَ الصَّحابةُ رَضي اللهُ عنهم يَحرِصون على سُؤالِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ ما يَنفَعُهُم في دِينهِم ودُنياهُم.

وفي هذا الحَديثِ يَسألُ أبو ثَعلَبَةَ الخُشَنيُّ رضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن مَسألَتَينِ؛ الأولى: عن حُكمِ الأكلِ في آنيةِ أهلِ الكِتابِ -وهو اسمٌ يُطلَقُ على كلٍّ من اليهودِ والنَّصارى- وكان بأرضِ الشَّامِ، وكان جماعةٌ من قبائِلِ العَرَبِ قد سكنوا الشَّامَ، وتنصَّروا؛ منهم آلُ غَسَّان، وتَنُوخ، وبَهْز، وبطونٌ من قُضاعةَ، منهم بنو خشين، وآل أبي ثَعلبةَ، والمرادُ بالآنيةِ في كلامِ أبي ثَعلبةَ رَضِيَ اللهُ عنه الآنيةُ التي يُطبَخُ فيها لحمُ الخِنزيرِ، ويُشرَبُ فيها الخَمرُ.

أمَّا المَسألَةُ الثَّانيةُ فقال: إذا كنت في أرضٍ يُوجَدُ بِها صَيدٌ أَصيدُ بِقَوسي، وَهوَ الآلَةُ الَّتي يُصادُ بِها، وَبِكلْبي الَّذي لَيسَ بمُدَرَّبٍ على الصَّيدِ، وَبِكَلبي المُعلَّمِ، وهوَ الَّذي تَدرَّبَ على الصَّيدِ؛ فَما يَصلُحُ لي أكْلُهُ مِنَ الصَّيدِ؟ فأجابَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في حُكمِ الأكلِ مِن آنيةِ أهلِ الكِتابِ بقَولِه: فإنْ وَجدْتُم غَيرَها مِنَ الآنيَةِ فَلا تَأكُلوا فيها، وإنْ لَم تَجِدوا فَاغسِلوها غَسلًا جَيِّدًا وكُلوا فيها.

وفي المسألةِ الثانيةِ: ما صادَهُ قَوسُك فذَكرْتَ اسمَ اللهِ فهوَ حَلالٌ، فَكُلْ، وما تَصَيَّدَه بكَلبِكَ المُعلَّمِ، فَذكَرْتَ اسمَ اللهِ عِندَ إرسالِه فكُلْ، وَما صِدتَ بِكَلبِك غَيرِ المُعلَّمِ، فأدرَكتَه حيًّا وذَبحْتَه، فَكُلْ منه.

وأمَّا ما يصيدُه الكَلبُ غيرُ المعَلَّمِ ويموتُ قبل التذكية، فلا يُؤكَلُ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ مُعاملةِ أهلِ الكتابِ ومُخالطتِهم مع الالْتزامِ بتعاليمِ الشَّرعِ.

وفيه: بيانُ أنَّ شرْطَ الأكلِ مِن صيدِ الكلبِ المُعلَّمِ هو ذِكرُ اسمِ الله عليه، وأنَّ حياةَ الصيدِ وذَبْحَه وذِكر اسمِ الله عليه شرْطٌ للأكْل من صَيدِ الكلبِ غيرِ المعلَّمِ.

وفيه: طهارةُ الآنيةِ المُتنجِّسةِ بالغَسْلِ.

وفيه: التسميةُ وذِكرُ اللهِ على آلةِ الصَّيدِ عند إطلاقِها.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 46) 175- حدثنا حفص بن عمر قال: حدثنا شعبة، عن ابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم قال: ((سألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: إذا أرسلت كلبك المعلم فقتل فكل، وإذا أكل فلا تأكل، فإنما أمسكه على نفسه.

قلت: أرسل كلبي فأجد معه كلبا آخر؟ قال: فلا تأكل، فإنما سميت على كلبك، ولم تسم على كلب آخر)).

[صحيح مسلم] (3/ 1529 ) : 1- (‌1929) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.

أخبرنا جرير عن منصور، عن إبراهيم، عن همام بن الحارث، عن عدي بن حاتم .

قال

قلت: يا رسول الله! إني أرسل الكلاب المعلمة.

فيمسكن علي.

وأذكر اسم الله عليه.

فقال (إذا أرسلت كلبك المعلم، وذكرت اسم الله عليه، فكل) قلت: وإن قتلن؟ قال (وإن قتلن.

ما لم يشركها كلب ليس معها).

قلت له: فإني أرمي بالمعراض الصيد، فأصيب.

فقال (إذا رميت بالمعراض فخرق.

فكله.

وإن أصابه بعرضه، فلا تأكله))).

2- (1929) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا ابن فضيل عن بيان، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .

قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قلت: إنا قوم نصيد بهذه الكلاب.

فقال (إذا أرسلت كلابك المعلمة وذكرت اسم الله عليها، فكل مما أمسكن عليك، وإن قتلن.

إلا أن يأكل الكلب.

فإن أكل فلا تأكل.

فإني أخاف أن يكون إنما أمسك على نفسه.

وإن خالطها كلاب من غيرها، فلا تأكل).

3- (1929) وحدثنا عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن عبد الله بن أبي السفر، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .

قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض؟ فقال (إذا أصاب بحده فكل.

وإذا أصاب بعرضه فقتل، فإنه وقيذ، فلا تأكل).

وسألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الكلب؟ فقال (إذا أرسلت كلبك وذكرت اسم الله فكل.

فإن أكل منه فلا تأكل.

فإنه إنما أمسك على نفسه) قلت: فإن وجدت مع كلبي كلبا آخر، فلا أدري أيهما أخذه؟ قال (فلا تأكل.

فإنما سميت على كلبك.

ولم تسم على غيره).

(1929)- وحدثنا يحيى بن أيوب.

حدثنا ابن علية.

قال: وأخبرني شعبة عن عبد الله بن أبي السفر.

قال: سمعت الشعبي يقول: سمعت عدي بن حاتم يقول: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض.

فذكر مثله.

2 م- (1929) وحدثني أبو بكر بن نافع العبدي.

حدثنا غندر.

حدثنا شعبة.

حدثنا عبد الله بن أبي السفر.

وعن ناس ذكر شعبة عن الشعبي.

قال: سمعت عدي بن حاتم قال: سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المعراض.

بمثل ذلك.

4- (1929) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبي.

حدثنا زكرياء عن عامر، عن عدي بن حاتم .

قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن صيد المعراض؟ فقال (ما أصاب بحده فكله.

وما أصاب بعرضه فهو وقيذ).

وسألته عن صيد الكلب؟ فقال (ما أمسك عليك ولم يأكل منه فكله.

فإن ذكاته أخذه.

فإن وجدت عنده كلبا آخر، فخشيت أن يكون أخذه معه، وقد قتله، فلا تأكل.

إنما ذكرت اسم الله على كلبك.

ولم تذكره على غيره).

(1929)- وحدثنا إسحاق بن إبراهيم.

أخبرنا عيسى بن يونس.

حدثنا زكرياء بن أبي زائدة ، بهذا الإسناد.

5- (1929) وحدثنا محمد بن الوليد بن عبد الحميد.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن سعيد بن مسروق.

حدثنا الشعبي.

قال: سمعت عدي بن حاتم (وكان لنا جارا ودخيلا، وربيطا بالنهرين) أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم قال

أرسل كلبي فأجد مع كلبي كلبا قد أخذ.

لا أدري أيهما أخذ.

قال (فلا تأكل.

فإنما سميت على كلبك.

ولم تسم على غيره).

(1929)- وحدثنا محمد بن الوليد.

حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن الحكم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل ذلك.

6- (1929) حدثني الوليد بن شجاع السكوني.

حدثنا علي بن مسهر عن عاصم، عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .

قال

قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا أرسلت كلبك فاذكر اسم الله.

فإن أمسك عليك فأدركته حيا فاذبحه.

وإن أدركته قد قتل ولم يأكل منه فكله.

وإن وجدت مع كلبك كلبا غيره وقد قتل فلا تأكل.

فإنك لا تدري أيهما قتله.

وإن رميت بسهمك فاذكر اسم الله.

فإن غاب عنك يوما فلم تجد فيه إلا أثر سهمك.

فكل إن شئت.

وإن وجدته غريقا في الماء، فلا تأكل).

7- (1929) حدثنا يحيي بن أيوب.

حدثنا عبد الله بن المبارك.

أخبرنا عاصم عن الشعبي، عن عدي بن حاتم .

قال

سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصيد؟ قال (إذا رميت سهمك فاذكر اسم الله.

فإن وجدته قد قتل فكل.

إلا أن تجده قد وقع في ماء، فإنك لا تدري، الماء قتله أو سهمك).

أحاديث ذات صلة