إنَّ للجنَّةِ بابًا يُدعى الرَّيانَ، يُقالُ يومَ القِيامةِ: أين الصَّائمونَ؟ فإذا دخَلوهُ، أُغلِقَ فلمْ يَدخُلْ منه غيرُهم، قال: فلَقيتُ أبا حازمٍ فسَألتُهُ، فحدَّثَني به، غيرَ أنِّي لِحديثِ عبدِ الرَّحمنِ أحفَظُ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# صيام - فضل شهر رمضان# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# صيام - باب الريان للصائمين# جنة - صفة الجنة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: سهل بن سعد الساعدي
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1896)، ومسلم (1152) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

إنَّ في الجَنَّةِ بَابًا يُقَالُ له: الرَّيَّانُ، يَدْخُلُ منه الصَّائِمُونَ يَومَ القِيَامَةِ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، يُقَالُ: أيْنَ الصَّائِمُونَ؟ فَيَقُومُونَ، لا يَدْخُلُ منه أحَدٌ غَيْرُهُمْ، فَإِذَا دَخَلُوا أُغْلِقَ فَلَمْ يَدْخُلْ منه أحَدٌ.

الراوي : سهل بن سعد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1896 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1152) باختلاف يسير فَضيلَةُ الصِّيامِ عَظيمةٌ، وكَرامَةُ اللهِ للصَّائمينَ لا تَنقطِعُ؛ فإنَّهم حَرَمُوا أنْفُسَهم الطَّعامَ والشَّرابَ والشَّهوةَ، فأعْطاهم اللهُ سُبحانَه وتعالَى مِن واسِعِ عَطائِه، وفضَّلَهم على غيرِهم.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي سَهلُ بنُ سَعدٍ الأنصاريُّ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أخبَرَ أنَّ اللهَ سُبحانَه وتعالَى اختصَّ الصَّائِمينَ الكامِلينَ في صَومِ الفَرْضِ والمكثرينَ مِن صِيامِ النَّفلِ، أو مَن غَلَب عليهم الصَّومُ مِن بيْنِ العِباداتِ؛ ببابٍ في الجنَّةِ يُقالُ له: الرَّيَّانُ.

والرَّيَّانُ: مِن الرِّيِّ، وهو نَقيضُ العَطَشِ؛ وفي تَسميةِ البابِ بذلك مُناسَبةٌ حَسنةٌ؛ لأنَّه جَزاءُ الصَّائِمينَ على عَطَشِهم وجُوعِهم، واكتُفي بذِكرِ الرِّيِّ عن الشِّبَعِ لأنَّه يَستلزِمُه، أو لكَونِه أشقَّ على الصَّائمِ مِن الجُوعِ.

وهذا البابُ لا يَدخُلُ منه غيرُ الصَّائمينَ، حيثُ أُفْرِدَ لهم؛ ليُسرِعوا إلى الرِّيِّ مِن العَطَشِ؛ إكرامًا لهم واختِصاصًا، وليكونَ دُخولُهم في الجنَّةِ هيِّنًا غيرَ مُتزاحَمٍ عليهم عِندَ أبوابِها؛ فقد يُؤدِّي الزِّحامُ إلى نوعٍ مِن العَطشِ، وإنْ لم تُوجَدْ مُزاحمةٌ في الحَقيقةِ في أبوابِ الجنَّةِ لسَعتِها، ولأنَّه ليس بمَوضِعِ ضَررٍ، ولا عنَت ولا نَصَب؛ فهذا تَشريفٌ لهم وإعلاءٌ لمقامِهم، وتَمييزٌ لهم على غَيرِهم.

فيُنادَى عليهم: أين الصَّائمونَ؟ فيَقومُون فيَدخُلون منه، فإذا دَخَلوا أُغلِقَ هذا البابُ، فلنْ يَدخُلَ منه أحدٌ غيرُ الصَّائمينَ، وكُرِّرَ نفْيُ دُخولِ غَيرِهم منه للتَّأكيدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 25) 1896- حدثنا خالد بن مخلد: حدثنا سليمان بن بلال قال: حدثني أبو حازم، عن سهل رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((إن في الجنة بابا يقال له الريان، يدخل منه الصائمون يوم القيامة، لا يدخل منه أحد غيرهم، يقال: أين الصائمون، فيقومون لا يدخل منه أحد غيرهم، فإذا دخلوا أغلق، فلم يدخل منه أحد)).

[صحيح مسلم] (2/ 808 ) 166- (1152) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا خالد بن مخلد (وهو القطواني) عن سليمان بن بلال.

حدثني أبو حازم عن سهل ابن سعد رضي الله عنه.

قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((إن في الجنة بابا يقال له الريان.

يدخل منه الصائمون يوم القيامة.

لا يدخل معهم أحد غيرهم.

يقال: أين الصائمون؟ فيدخلون منه.

فإذا دخل آخرهم.

أغلق فلم يدخل منه أحد))

أحاديث ذات صلة