- نَهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن لُبسِ القُمُصِ والأقْبِيَةِ والسَّراويلِ والخُفَّينِ إلَّا ألَّا يَجِدَ النَّعلَينِ ، ولا يَلبَسُ ثَوبًا مسَّهُ زَعفَرانٌ أو وَرْسٌ؛ يَعْني المُحرِمَ.

الدلالات الموضوعية:# حج - مناسك الحج# حج - محظورات الإحرام# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة اللباس - لبس السراويل
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (134)، ومسلم (1177) مطولاً بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

أنَّ رَجُلًا سَأَلَهُ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فَقالَ: لا يَلْبَسُ القَمِيصَ، ولَا العِمَامَةَ، ولَا السَّرَاوِيلَ، ولَا البُرْنُسَ، ولَا ثَوْبًا مَسَّهُ الوَرْسُ أوِ الزَّعْفَرَانُ، فإنْ لَمْ يَجِدِ النَّعْلَيْنِ فَلْيَلْبَسِ الخُفَّيْنِ، ولْيَقْطَعْهُما حتَّى يَكونَا تَحْتَ الكَعْبَيْنِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 134 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1177) باختلاف يسير وضَّحَ الشَّرعُ المُطهَّرُ أحكامَ الإحرامِ للحَجِّ والعُمرةِ، ومِن ذلك الثِّيابُ التي يُشرَعُ للمُحرِمِ لُبْسُها، وما يَتعلَّقُ بها مِن أحكامٍ؛ ففي هذا الحديثِ يَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رَجُلًا سَأَلَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما يَلْبَسُ المُحْرِمُ؟ فبَيَّن له النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُحظَرُ على المُحرِمُ لُبسُه، وأنَّه لا يَلبَسُ العِمامةَ التي تُلَفُّ على الرَّأسِ، وتكونُ بحَجمِها مُفصَّلةً عليها؛ لأنَّها مَخِيطٌ.

ولا يَلبَسُ القَميصَ، وهو ما يُلبَسُ على الجُزءِ العُلويِّ مِن الجَسَدِ مُفصَّلًا عليه، ولا السَّراويلَ، وهو ثَوبٌ يُستخدَمُ بَدَلَ الإزارِ؛ لِسَترِ النِّصفِ السُّفلِيِّ مِن الجَسَدِ.

ولا البُرنُسَ، وهو القَلَنْسُوةُ، وهو يُلبَسُ على الرَّأسِ؛ لأنَّها مَخِيطٌ، وضابطُ هذه الممنوعاتِ أنَّ كلَّ ثَوبٍ مَخيطٍ مُستمسِكٍ على الجَسَدِ بدونِ شَدٍّ لا يَلبَسُه المُحرِمُ.ولا يَلبَسُ ثَوبًا مسَّه الوَرْسُ، وهو نَبْتٌ طَيِّبُ الرَّائحةِ، ولا الزَّعفرانُ؛ لأنَّه مِن الطِّيبِ؛ فالنَّهيُ هنا عن لُبسِ الثِّيابِ التي صُبِغتْ بالوَرْسِ والزَّعفَرانِ، ثمَّ أجاز النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لُبْسَ الخُفَّيْنِ للمُحرِمِ بعْدَ قَطعِ أعلاهما إذا لم يَجِدِ النَّعلينِ حتَّى يَكشِفا عن الكَعبينِ.

والخُفُّ هُوَ: ما يُلبَسُ في الرِّجلِ مِن جِلدٍ رَقيقٍ، ويكونُ ساتِرًا للكَعْبينِ فأكثَرَ.وإذا كان سُؤالُ الرَّجلِ عمَّا يَلبَسُه المُحرِمُ، فإنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عدَلَ في جَوابِه عمَّا لا يَنحصِرُ مِن اللِّباسِ إلى ما يَنحصِرُ طَلَبًا للإيجازِ؛ لأنَّ السائلَ سأَلَ عمَّا يُلبَسُ، فأُجِيبَ بما لا يُلبَسُ؛ إذ الأصلُ الإباحةُ، ولو عدَّدَ له ما يُلبَسُ لَطالَ به، بلْ كان لا يُؤمَنُ أنْ يَتمسَّكَ بَعضُ السامعينَ بمَفهومِه، فيَظُنَّ اختِصاصَه بالمُحرِمِ، وأيضًا فالمَقصودُ ما يَحرُمُ لُبسُه لا ما يَحِلُّ له لُبْسُه؛ لأنَّه لا يَجِبُ له لِباسٌ مَخصوصٌ، بلْ عليه أنْ يَجتنِبَ شيئًا مَخصوصًا.وفي الحَديثِ: جوابُ السائلِ بأكْثرَ ممَّا سألَ عنه؛ للمَصلحةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 39) ‌134- حدثنا آدم قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وعن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم: ((أن رجلا سأله ما يلبس المحرم؟ فقال: لا يلبس القميص، ولا العمامة، ولا السراويل، ولا البرنس، ولا ثوبا مسه الورس أو الزعفران، فإن لم يجد النعلين فليلبس الخفين، وليقطعهما حتى يكونا تحت الكعبين)).

[صحيح مسلم] (2/ 834 ) (((‌1177)- حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما؛ أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما يلبس المحرم من الثياب؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم

((لا تلبسوا القمص، ولا العمائم، ولا السراويلات، ولا البرانس، ولا الخفاف.

إلا أحد لا يجد النعلين، فليلبس الخفين.

وليقطعهما أسفل من الكعبين.

ولا تلبسوا من الثياب شيئا مسه الزعفران ولا الورس)).

أحاديث ذات صلة