أرْجو أنْ يكونَ مَنْ يَتْبَعُني مِن أُمَّتي يومَ القيامةِ رُبعَ أهْلِ الجَنَّةِ، قال: فكَبَّرْنا، ثُمَّ قال: أرْجو أنْ يكونوا ثُلُثَ النَّاسِ، قال: فكَبَّرْنا، ثُمَّ قال: أرْجو أنْ يكونوا الشَّطْرَ.
أخرجه أحمد (14724) واللفظ له، وأبو عوانة في ((المسند)) (258) باختلاف يسير، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (9082) بنحوه
كُنَّا مع النَّبيِّ في قُبَّةٍ، فَقالَ: أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا شَطْرَ أهْلِ الجَنَّةِ؟ قُلْنَا: نَعَمْ، قالَ: والَّذي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بيَدِهِ، إنِّي لَأَرْجُو أنْ تَكُونُوا نِصْفَ أهْلِ الجَنَّةِ؛ وذلكَ أنَّ الجَنَّةَ لا يَدْخُلُهَا إلَّا نَفْسٌ مُسْلِمَةٌ، وما أنتُمْ في أهْلِ الشِّرْكِ إلَّا كَالشَّعْرَةِ البَيْضَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأسْوَدِ، أوْ كَالشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأحْمَرِ.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6528 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (221) باختلاف يسير لقَد فضَّل اللهُ سُبحانَه وتعالى أُمَّةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأعلى مَكانتَها، وجعَلَها خَيرَ الأُمَمِ، وأنعَمَ اللهُ تعالَى عليها بأنْ جعَلَها أكثَرَ أهلِ الجنَّةِ.
وفي هذا الحديثِ يَحكِي عبْدُ اللهِ بنُ مَسعودٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْنَما كان في قُبَّةٍ، وهي خيمةٌ ضُرِبتْ له بمِنًى في حَجَّةِ الوَداعِ في السَّنَةِ العاشِرةِ مِنَ الهِجرةِ، وكانَ الصَّحابةُ رضِي اللهُ عنهم معه -وفي رِوايةِ مُسلِمٍ: أنهم كانوا «نحْوًا مِن أربعينَ رَجُلًا»- فقال لهم ليُبشِّرَهم: «أتَرْضَوْنَ أنْ تَكُونُوا رُبُعَ أهْلِ الجَنَّةِ؟» ثم زادهم في البُشرى، فقال: «أَتَرْضَوْنَ أنْ تَكونوا ثُلُثَ أهلِ الجنَّةِ؟» ثم زادهم في البُشرى أكثَرَ، فقال: قال: «أتَرْضَوْن أنْ تَكونوا شَطْرَ أهلِ الجنَّةِ؟» فلما أجابوه بـ«نعَم» في كلِّ مرَّةٍ، أقسَمَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باللهِ مالِكِ النُّفوسِ وخالِقِها، أنَّه يَرْجو مِنَ اللهِ عزَّ وجلَّ أنْ يَكونوا نِصفَ أهلِ الجنَّةِ، وهذه النِّسبةُ تكونُ مِن أُمَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ممَّن أجابُوه وآمَنوا به، مُقابلَ المُؤمِنين مِن الأُمَمِ السَّابقةِ الذين يَدخُلون الجنَّةَ، وقدْ تَدرَّج معهمْ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ لِيَسْتَثِيرَ فَرَحَهم، ثُمَّ بيَّن صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الجنَّةَ لا يَدخُلُها إلَّا نَفْسٌ مُسلِمةٌ، والمرادُ: كُلُّ من شَهِدَ للهِ بالوَحدانيَّةِ، ولنبيِّه بالرِّسالةِ، وهي مُحرَّمةٌ على الكُفَّارِ، ثُمَّ بيَّن لهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ عدَدَ المسلِمين في أرضِ المحشَرِ بالنِّسبةِ لعدَدِ المُشرِكين كنِسبَةِ شَعْرَةٍ بَيْضاءَ في شَعْرِ جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أو كشَعْرَةٍ سَوْداءَ في جِلْدِ الثَّوْرِ الأحمرِ، وهذا قَليلٌ جِدًّا.
وفي الحَديثِ: كَرامةُ اللهِ تعالَى لهذه الأُمَّةِ ورَحمتُه بها وتَفضيلُه لها على سائرِ الأُممِ.
وفيه: أنَّ مَن مات على الكُفرِ لا يَدخُلُ الجنَّةَ أصلًا.
وفيه: إخبارُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن بَعضِ الغَيبيَّاتِ.
[مسند أحمد] (23/ 66 ط الرسالة) ((14724- حدثنا موسى، حدثنا ابن لهيعة، عن أبي الزبير، عن جابر أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة)) قال: فكبرنا، ثم قال: (( أرجو أن يكونوا ثلث الناس)) قال: فكبرنا، ثم قال: (( أرجو أن يكونوا الشطر)).
مسند أبي عوانة (1/ 86) 258 حدثنا يوسف بن مسلم قال ثنا حجاج عن ابن جريج قال أخبرني أبو الزبير أنه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول ( أرجو أن يكون من يتبعني من أمتي يوم القيامة ربع أهل الجنة فكبرنا ) ثم قال ( أرجو أن يكونوا ثلث أهل الجنة )
قال فكبرنا قال ( أرجو أن يكونوا الشطر ).
259 حدثنا الفضل بن عبد الجبار قال ثنا إسحاق بن إبراهيم قاضي خوارزم عن ابن جريج بإسناده مثله.
[المعجم الأوسط - للطبراني] (9/ 40) 9082- حدثنا مسلمة بن جابر، ثنا منبه بن عثمان، نا ثور بن يزيد، عن مجالد، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال ذات يوم: ((أتحبون أن يكون لكم سدس الجنة؟)) قالوا: بلى يا رسول الله، عرضها السموات والأرض، قال: ((فخمسها؟)) قالوا: نعم، قال: ((فالربع؟)) قالوا: فذاك أكثر قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أرجو أن أكون أنا النصف الباقي))
لم يرو هذا الحديث عن ثور بن يزيد إلا منبه بن عثمان.