أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ على رَجُلٍ منَ الأنصارِ وهو يَعِظُ أخاهُ في الحَياءِ، فقال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْه، فإنَّ الحَياءَ منَ الإيمانِ.

الدلالات الموضوعية:# بر وصلة - الحياء# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# إيمان - شعب الإيمان# رقائق وزهد - الاستحياء من الله# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (24)، وأخرجه مسلم (36) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَرَّ علَى رَجُلٍ مِنَ الأنْصَارِ، وهو يَعِظُ أخَاهُ في الحَيَاءِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: دَعْهُ فإنَّ الحَيَاءَ مِنَ الإيمَانِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 24 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (36) باختلاف يسير الحياءُ كلُّه خَيرٌ، وهو مِن الإيمانِ، ومِن الأخلاقِ المحمودةِ التي يَجِبُ أنْ يَتحلَّى بها الرِّجالُ والنِّساءُ على السَّواءِ؛ لأنَّها تَمنَعُ المرْءَ مِن الوُقوعِ في الآثامِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّ على رجُلٍ وهو يَعِظُ أخاهُ في الحَياءِ، والمعْنى: أنَّه يَنصَحُه أنْ يُخفِّفَ مِن حَيائِه؛ وذلك أنَّ الرَّجلَ كان كثيرَ الحياءِ، وكان ذلك يَمنَعُه مِن استِيفاءِ حُقوقِه، فعاتَبَه أخوهُ على ذلك، فأمَرَه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَترُكَه على هذا الخُلُقِ الحسَنِ، وأخبَرَه أنَّ الحَياءَ مِن الإيمانِ، وشُعبةٌ مِن شُعَبِه؛ لأنَّه يَمنَعُ صاحبَه عمَّا نَهى اللهُ عنه.

والحياءُ نَوعانِ: ما كان خُلُقًا وجِبلَّةً غيرَ مُكتسَبٍ، وهو مِن أجَلِّ الأخلاقِ الَّتي يَمنَحُها اللهُ العبدَ ويَجبُلُه عليها؛ فإنَّه يَكُفُّ عن ارتكابِ القبائحِ، ودَناءةِ الأخلاقِ، ويحُثُّ على التَّحلِّي بمَكارمِ الأخلاقِ ومَعاليها.

والنَّوعُ الثَّاني: ما كان مُكتسَبًا مِن مَعرفةِ اللهِ، ومَعرفةِ عظَمتِه وقُربِه مِن عِبادِه، واطِّلاعِه عليهم، وعِلمِه بخائنةِ الأعيُنِ وما تُخفي الصُّدورُ؛ فهذا مِن أعلى خِصالِ الإيمانِ، بلْ هو مِن أعلى دَرَجاتِ الإحسانِ.

أحاديث ذات صلة