لا أزالُ أُقاتِلُ النَّاسَ حتى يَقولوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ، فإذا قالوا: لا إلهَ إلَّا اللهُ؛ فقد عَصَموا مِنِّي أموالَهم وأنفُسَهم، إلَّا بِحَقِّها، وحِسابُهم على اللهِ عزَّ وجلَّ.

الدلالات الموضوعية:# إسلام - فضل الإسلام# جنة - الخصال التي تدخل الجنة وتحقن الدم# إسلام - فضل الشهادتين# إسلام - قتال الناس حتى يسلموا
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7284، 7285) مفرقاً مطولاً، ومسلم (20)، وأبو داود (1556)، والترمذي (2607)، والنسائي (2443) مطولاً، وأحمد (10254) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أُمِرْتُ أنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حتَّى يَشْهَدُوا أنْ لا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، وأنَّ مُحَمَّدًا رَسولُ اللَّهِ، ويُقِيمُوا الصَّلَاةَ، ويُؤْتُوا الزَّكَاةَ، فَإِذَا فَعَلُوا ذلكَ عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وأَمْوَالَهُمْ إلَّا بحَقِّ الإسْلَامِ، وحِسَابُهُمْ علَى اللَّهِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 25 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (22) باختلاف يسير الإسلامُ هو دِينُ الحَقِّ الذي ارْتضاه اللهُ سُبحانَه للناسِ كافَّةً، ولنْ يَقبَلَ مِن أحدٍ دِينًا سِواهُ؛ قال اللهُ تعالَى: {وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلَامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ} [آل عمران: 85] .وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ اللهَ تعالَى أمَرَه بقِتالِ المشركين المحارِبينَ والوَاقفينَ أمامَ الدَّعوةِ إلى الإسلامِ الذين أَذِنَ اللهُ في قِتالِهم، حتَّى يَشْهَدوا للهِ سُبحانَه وتعالَى بالوَحدانيَّةِ، ولمحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالرِّسالةِ، ويُقيموا الصَّلاةَ المكتوبةَ «الفَجرَ، والظُّهرَ، والعصرَ، والمغربَ، والعِشاءِ» بالمداومةِ على الإتيانِ بها بشُروطِها، ويُؤتوا الزَّكاةَ المفروضةَ؛ وهي عِبادةٌ ماليَّةٌ واجِبةٌ في كُلِّ مالٍ بلَغَ المِقدارَ والحدَّ الشَّرعيَّ، وحالَ عليه الحَوْلُ -وهو العامُ القَمريُّ «الهِجريُّ»- فيُخرَجُ منه رُبُعُ العُشرِ، فتُؤخَذَ مِن أغْنيائِهم، وتُصرَفَ في الفُقراءِ، وإنَّما خصَّ الصَّلاةَ والزَّكاةَ بالذِّكرِ؛ لأنَّهما أُمُّ العباداتِ البدَنيَّةِ والماليَّةِ وأساسُهما، والعُنوانُ لغَيرِهما.فإذا فَعَلوا هذه الأمورَ، أصبحَتْ دِماؤُهم وأموالُهم مَعصومةً بعِصمةِ الإسلامِ.

ثمَّ قال: إلَّا بحقِّ الإسلامِ، وهذا استِثناءٌ مِن العِصمةِ، أي: فإنَّ الإسلامَ يَعصِمُ دِماءَهم وأموالَهم، فلا يَحِلُّ قتْلُهم إلَّا إذا ارتكَبوا جَريمةً أو جِنايةً يَستحِقُّون عليها القتلَ بمُوجَبِ أحكامِ الإسلامِ؛ فيُقتَلُ القاتلُ قِصاصًا، ويُقتَلُ المُرتَدُّ والزَّاني المُحصَنُ حدًّا، ثمَّ يَومَ القيامةِ يَتولَّى اللهُ تعالى حِسابَهم؛ فيُثيبُ المُخلِصَ، ويُعاقِبُ المُنافِقَ، وليس لنا إلَّا الظاهرُ.ولا يَعني هذا الحديثُ إكْراهَ المشركينَ على الدُّخولِ في الإسلامِ، بل هم مُخيَّرونَ بيْنَ الدُّخولِ في الإسلامِ أو دفْعِ الجِزيةِ؛ فإنْ أبَوْا إلَّا منْعَ الدَّعوةِ إلى الإسلامِ، فليس إلَّا المقاتَلةُ؛ فالقِتالُ هو لِمَن يُقاتِلنُا إذا أرَدْنا إظهارَ دِينِ اللهِ تعالَى، كما أوضحَتْه نُصوصُ الكِتابِ والسُّنَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 93) 7284- 7285- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ليث، عن عقيل، عن الزهري: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة قال: ((لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر لأبي بكر: كيف تقاتل الناس وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله فقال: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه.

فقال عمر: فوالله ما هو إلا أن رأيت الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق)).

قال ابن بكير وعبد الله عن الليث عناقا وهو أصح

[صحيح مسلم] (1/ 51 ) 32- (20) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث بن سعد، عن عقيل، عن الزهري.

قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة ابن مسعود، عن أبي هريرة ؛ قال

لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله.

فمن قال: لا إله إلا الله فقد عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه.

وحسابه على الله)).

فقال أبو بكر: والله! لأقتلن من فرق بين الصلاة والزكاة فإن الزكاة حق المال.

والله! لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه.

فقال عمر بن الخطاب: فوالله! ما هو إلا رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال.

فعرفت أنه الحق

[سنن أبي داود] (2/ 93) 1556- حدثنا قتيبة بن سعيد الثقفي، حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري، أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن أبي هريرة ، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر بعده، وكفر من كفر من العرب، قال عمر بن الخطاب لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس، حتى يقولوا: لا إله إلا الله، فمن قال: لا إله إلا الله، عصم مني ماله ونفسه، إلا بحقه وحسابه على الله عز وجل؟))، فقال أبو بكر: والله لأقاتلن من فرق بين الصلاة والزكاة، فإن الزكاة حق المال، والله، لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه،، فقال عمر بن الخطاب: فوالله، ما هو إلا أن رأيت الله عز وجل قد شرح صدر أبي بكر للقتال، قال: فعرفت أنه الحق، قال أبو داود: ورواه رباح بن زيد ورواه عبد الرزاق، عن معمر، عن الزهري بإسناده.

وقال بعضهم: عقالا.

ورواه ابن وهب، عن يونس، قال: عناقا، قال أبو داود: قال شعيب بن أبي حمزة، ومعمر، والزبيدي، عن الزهري، في هذا الحديث: لو منعوني عناقا، وروى عنبسة، عن يونس، عن الزهري في هذا الحديث، قال: عناقا

[سنن الترمذي] (5/ 717) 2607- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن عقيل، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود، عن أبي هريرة ، قال: لما توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم، واستخلف أبو بكر بعده كفر من كفر من العرب فقال عمر بن الخطاب، لأبي بكر: كيف تقاتل الناس، وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا: لا إله إلا الله، ومن قال: لا إله إلا الله عصم مني ماله ونفسه إلا بحقه وحسابه على الله)) فقال أبو بكر: ((والله لأقاتلن من فرق بين الزكاة والصلاة، وإن الزكاة حق المال، والله لو منعوني عقالا كانوا يؤدونه إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لقاتلتهم على منعه)) فقال عمر بن الخطاب: ((فوالله ما هو إلا أن رأيت أن الله قد شرح صدر أبي بكر للقتال فعرفت أنه الحق)): ((هذا حديث حسن صحيح)) وهكذا روى شعيب بن أبي حمزة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله، عن أبي هريرة، وروى عمران القطان، هذا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن أنس بن مالك، عن أبي بكر ، ((وهو حديث خطأ وقد خولف عمران في روايته عن معمر))

[مسند أحمد] (16/ 178 ط الرسالة) 10254- حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا فليح، عن هلال، عن عبد الرحمن عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لا أزال أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فإذا قالوا: لا إله إلا الله، فقد عصموا مني أموالهم وأنفسهم، إلا بحقها، وحسابهم على الله عز وجل))

أحاديث ذات صلة