أنهم تماروْا في صومِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ يومِ عرفةَ فبعثتْ إليهِ بقدحٍ من لبنٍ فشربَ
أخرجه البخاري (1658)، ومسلم (1123)، وأحمد (26883) باختلاف يسير.
أنَّ النَّاسَ شَكُّوا في صِيَامِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ عَرَفَةَ، فأرْسَلَتْ إلَيْهِ بحِلَابٍ وهو واقِفٌ في المَوْقِفِ، فَشَرِبَ منه والنَّاسُ يَنْظُرُونَ.
الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1989 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1124)، وأبو عوانة (3237)، وابن حبان (6437)، وابن حزم في ((حجة الوداع)) (94) واللفظ لهم.
الصِّيامُ يومَ عَرَفَةَ لغيرِ الحاجِّ فيه مِن الخيرِ العظيمِ، إلَّا أنَّ الأَوْلى للحاجِّ أنْ يُفطِرَ في ذلك اليومِ اسْتِقواءً على ما فيه مِن جَهْدٍ؛ ففي الحَجِّ جِهادٌ ومَشَقَّةٌ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أمُّ المؤمنينَ مَيمُونةُ بنتُ الحَارِثِ رضِي اللهُ عنها زَوجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ النَّاسَ شَكُّوا في صِيامِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يومَ عَرَفَةَ؛ فقال قومٌ: صائمٌ وقال آخَرون: غيرُ صائمٍ، وذلك في حَجَّةِ الوَداعِ التي حَجَّها في السَّنةِ العاشرةِ مِن الهجرةِ، وللتَّأكُّدِ مِن الأمرِ وقَطْعِ الشَّكِّ باليقينِ، أَرْسَلتْ مَيمونةُ رَضيَ اللهُ عنها إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بحِلَابٍ -وهو إناءٍ فيه لَبَنٌ- وهو واقِفٌ بعَرَفَةَ، وذلك لِتَتبيَّنَ به صِيامَه مِن فِطْرِه، فشَرِب منه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والنَّاسُ يَنظُرون، فظَهَرَ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مُفطِرًا يومَ عَرَفَةَ، وأنَّ هذا ما يُشرَعُ للحاجِّ الواقِفِ بعَرَفَةَ.
وفي الصَّحيحَينِ أنَّ أمَّ الفضْلِ بنتَ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها هي التي أرْسَلَت، فيَحتمِلُ التَّعدُّدَ، ويَحتمِلُ أنَّهما معًا أرْسَلَتَا، فنُسِبَ ذلك إلى كلٍّ منهما؛ لأنَّهما كانَتَا أُختَين، فتكونُ مَيمونةُ أرْسَلَتْ بسُؤالِ أمِّ الفَضْلِ لها في ذلِك؛ لكَشْفِ الحالِ في ذلك، ويَحتمِلُ أنْ يكونَ المرادُ العَكْسَ.
وفي الحَديثِ: إظهارُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الأمْرَ للنَّاسِ وقتَ الحاجةِ، وهذا مِن حِرصِه عليهم ورَحمتِه وشَفَقتِه بهم.
وفيه: حِرصُ الصَّحابَةِ على مَعرِفَةِ سُنَّةِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الأحوالِ المختلِفَةِ.
وفيه: أنَّ المُشاهَدةَ بالعِيانِ أقطَعُ للحُجَّةِ وأنَّها فوقَ الخبَرِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ الأكْلِ والشُّربِ في المَحافلِ، والأكْلِ والشُّربِ واقفًا.
وفيه: تَأسِّي النَّاسِ بأفعالِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وفيه: التَّحيُّلُ على الاطِّلاعِ على الحُكْمِ بغَيرِ سُؤالٍ.
وفيه: بَيانُ فِطنةِ مَيمونةَ رَضيَ اللهُ عنها.
تهذيب الآثار مسند عمر (1/ 349) 568 - حدثنا ابن وكيع، حدثنا ابن عيينة، عن سالم أبي النضر، عن عمير مولى أم الفضل، عن أم الفضل ، قالت: شك الناس في صيام النبي صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فقالت أم الفضل: أنا أعلم لكم.
فأرسلت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بلبن فشرب "
صحيح البخاري (2/ 161) 1658 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا سفيان، عن الزهري، حدثنا سالم قال: سمعت عميرا مولى أم الفضل، عن أم الفضل ، شك الناس يوم عرفة في صوم النبي صلى الله عليه وسلم، فبعثت إلى النبي صلى الله عليه وسلم بشراب فشربه
صحيح مسلم (2/ 791) 110 - (1123) حدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن أبي النضر، عن عمير، مولى عبد الله بن عباس، عن أم الفضل بنت الحارث ، " أن ناسا تماروا عندها يوم عرفة، في صيام رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال بعضهم: هو صائم، وقال بعضهم: ليس بصائم، فأرسلت إليه بقدح لبن، وهو واقف على بعيره بعرفة، فشربه "
مسند أحمد (44/ 452) 26883 - حدثنا عبد الرحمن، قال: حدثنا سفيان، عن سالم أبي النضر، عن عمير، مولى أم الفضل، عن أم الفضل ، أنهم تماروا في صوم رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم عرفة، فبعثت إليه بقدح فيه لبن، فشربه