صَلَّى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلاةَ الخَوفِ بإحدى الطَّائفتَينِ رَكعةً والطَّائفةُ الأُخرى مُواجِهةُ العَدوِّ، ثم انصَرَفوا فقاموا في مَقامِ أصحابِهم مُقبِلينَ على العَدوِّ، وجاء أولئك فصَلَّى بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعةً، ثم سَلَّمَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثم صَلَّى هؤلاء رَكعةً وهؤلاء رَكعةً.

الدلالات الموضوعية:# صلاة الخوف - الحرس في صلاة الخوف# صلاة الخوف - صفة صلاة الخوف
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (4133)، ومسلم (839) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَلَّى بإحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، والطَّائِفَةُ الأُخْرَى مُوَاجِهَةُ العَدُوِّ، ثُمَّ انْصَرَفُوا فَقَامُوا في مَقَامِ أصْحَابِهِمْ أُولَئِكَ، فَجَاءَ أُولَئِكَ، فَصَلَّى بهِمْ رَكْعَةً، ثُمَّ سَلَّمَ عليهم، ثُمَّ قَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ، وقَامَ هَؤُلَاءِ فَقَضَوْا رَكْعَتَهُمْ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4133 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (839) باختلاف يسير الصَّلاةُ عِمادُ الدِّينِ، وشأْنُها كَبيرٌ عندَ اللهِ؛ ولذلِك فإنَّها لا تَسقُطُ حتَّى في أصعَبِ الظُّروفِ والأوْقاتِ.

وفي هذا الحَديثِ بَيانٌ لصِفةٍ مِن صِفاتِ صَلاةِ الخَوفِ عندَ مُواجَهةِ العَدوِّ، فيَرْوي عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قسَّمَ الجَيشَ إلى طائِفتَيْنِ، فصلَّى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإحْدى الطَّائفَتَينِ مِن الجَيشِ، والطَّائفةُ الأُخْرى مُواجِهةُ العَدوِّ؛ حِراسةً للطَّائفةِ الأُولى حتَّى لا يَطمَعَ فيهمُ العَدوُّ وهمْ يُصلُّونَ، ثمَّ انْصَرَفت الطَّائفةُ التي كانت تُصلِّي معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعْدَ أنْ صلَّى بهم رَكْعةً دونَ أنْ تُسلِّمَ مِن الصَّلاةِ، فقاموا مَقامَ الطَّائفةِ التي لم تُصَلِّ، وجاءَت الطَّائفةُ الثَّانيةُ، فصَلَّى بهم النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَكعةً، وهي الرَّكْعةُ الثَّانيةُ للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والأُولى لهم، ثمَّ سلَّمَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الصَّلاةِ، فقامتِ الطَّائفتانِ فصَلَّى كلُّ واحدٍ منهم الرَّكْعةَ الثَّانيةَ، ثمَّ سلَّمَ.

وقد ورَدَ في كَيفيَّةِ صَلاةِ الخَوفِ صِفاتٌ كَثيرةٌ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فيها، وقد صَلَّاها في أيَّامٍ مُختَلِفةٍ بأشْكالٍ مُتَبايِنةٍ، يَتحَرَّى فيها الأحوَطَ للصَّلاةِ، والأبلَغَ للحِراسةِ؛ فهي على اخْتِلافِ صوَرِها مُتَّفِقةُ المَعنى.

وفي هذا الحَديثِ: أخْذُ الحَيْطةِ والحَذَرِ معَ الأعْداءِ حتَّى في حالِ العِبادةِ والصَّلاةِ.

وفيه: الحِرصُ على أداءِ الصَّلَواتِ حتَّى في أوْقاتِ الحَربِ، وبيانُ أهمِّيَّةِ صَلاةِ الجَماعةِ؛ إذ شُرِعَتْ في حالةِ الخَوفِ؛ فالأَوْلى بالآمِنِ المُطمَئنِّ الحِرصُ عليها.

وفيه: يُسرُ الشَّريعةِ على المُكلَّفينَ في أداءِ الصَّلاةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (5/ 114) 4133- حدثنا مسدد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا معمر، عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((صلى بإحدى الطائفتين، والطائفة الأخرى مواجهة العدو، ثم انصرفوا، فقاموا في مقام أصحابهم فجاء أولئك، فصلى بهم ركعة ثم سلم عليهم، ثم قام هؤلاء فقضوا ركعتهم، وقام هؤلاء فقضوا ركعتهم)).

[صحيح مسلم] (1/ 574 ) ((305- (839) حدثنا عبد بن حميد.

أخبرنا عبد الرزاق.

أخبرنا معمر عن الزهري، عن سالم، عن ابن عمر ؛ قال:صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الخوف.

بإحدى الطائفتين ركعة.

والطائفة الأخرى مواجهة العدو.

ثم انصرفوا وقاموا في مقام أصحابهم.

مقبلين على العدو.

وجاء أولئك.

ثم صلى بهم النبي صلى الله عليه وسلم ركعة.

ثم سلم النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم قضى هؤلاء ركعة.

وهؤلاء ركعة)).

[صحيح مسلم] (1/ 574 ) (((839)- وحدثنيه أبو الربيع الزهراني.

حدثنا فليح عن الزهري، عن سالم بن عبد الله بن عمر، عن أبيه ؛ أنه كان يحدث عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم في الخوف ويقول:صليتها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بهذا المعنى)).

أحاديث ذات صلة