تحرُّوا ليلةَ القدرِ ليلةَ ثلاثٍ و عشرينَ
أخرجه مسلم (1168) مطولاً، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (4623)، والطبراني (14/286) (14921) مختصراً
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَالَ: تَحَرَّوْا لَيْلَةَ القَدْرِ في الوِتْرِ مِنَ العَشْرِ الأوَاخِرِ مِن رَمَضَانَ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2017 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24445)، والبيهقي (8606)، والبغوي في ((شرح السنة)) واللفظ لهم جميعا.
ليلةُ القَدْرِ خيرٌ من ألْفِ شَهرٍ؛ فهي ليلةٌ من أشرفِ اللَّيالي، فيها تكونُ الحسناتُ مُضاعَفةً، وتُكفَّرُ فيها السيِّئاتُ، وهي ليلةٌ مُباركةٌ من ليالي رمضانَ؛ وسُمِّيتْ "ليلة القَدرِ"؛ لعَظيمِ قَدْرِها وشرَفِها.
وقيلَ: لأنَّ للطاعاتِ فيها قدْرًا.
وقيل غيرُ ذلك.
ومِن حِكمةِ اللهِ تعالى أنَّه أَخْفاها عنِ الناسِ؛ لكي يجتَهِدوا في الْتِماسِها في الليالي، فيُكثِروا مِن العِبادةِ التي تعودُ عليهمْ بالنَّفعِ.
وفي هذا الحديثِ تقولُ عائِشةُ رضي الله عنها: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّم، قالَ: "تَحَرَّوْا"، أي: ابْذُلوا جُهدَكم وحِرصَكم في طلَبِ ليلةِ القدرِ، وهِي في الوَتْرِ، أي: في الليالي الوَتْريَّةِ، وهيَ: الحادِيةُ والعِشرونَ، والثالثةُ والعِشرونَ، والخامِسةُ والعِشرونَ، والسَّابعةُ والعِشرونَ، والتاسعة والعِشرونَ مِنَ العَشرِ الأَواخِرِ من رَمضانَ، وهيَ آخِرُ عَشَر ليالٍ مِن رمضانَ دُونَ أن تُحدَّدَ ليلةٌ بعَينِها.
وفي الحديثِ: الحثُّ على تَحرِّي ليلةِ القَدْرِ واغتنامِها بالأعمالِ الصَّالحةِ؛ لِمَا فيها مِن زِيادةِ الفَضلِ والأَجرِ.
[صحيح مسلم] (2/ 827 ) ((218- (1168) وحدثنا سعيد بن عمرو بن سهل بن إسحاق بن محمد بن الأشعث بن قيس الكندي وعلي بن خشرم.
قالا: حدثنا أبو ضمرة.
حدثني الضحاك بن عثمان (وقال ابن خشرم عن الضحاك بن عثمان) عن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((أريت ليلة القدر ثم أنسيتها.
وأراني صبحها أسجد في ماء وطين)) قال: فمطرنا ليلة ثلاث وعشرين فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فانصرف وإن أثر الماء والطين على جبهته وأنفه.
قال: وكان عبد الله بن أنيس يقول: ثلاث وعشرين)).
[شرح معاني الآثار] (3/ 86) : 4623- حدثنا ابن أبي داود , قال: ثنا عبد الله بن يوسف , قال: حدثني ابن لهيعة , قال: ثنا بكير بن الأشج قال: (( سألت ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن ليلة القدر , فقال: سمعت أبي يخبر , عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((تحروها ليلة ثلاث وعشرين)).
فكان ينزل كذلك.
[شرح معاني الآثار] (3/ 87)
4624- حدثنا فهد، قال: ثنا يحيى الحماني، قال: ثنا عبد العزيز بن محمد، عن موسى بن عقبة، عن سالم بن أبي النضر، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن بسر بن سعيد، عن عبد الله بن أنيس قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((رأيتني في ليلة القدر كأني أسجد في ماء وطين)) فأصابتنا ليلة مطر، فصلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم الصبح فرأيته يسجد في ماء وطين، فإذا هي ليلة ثلاث وعشرين)).
فأما ما رويناه في هذا الباب عن ابن عمر، وأبي ذر رضي الله عنهما، فإن فيه الأمر بتحريها في السبع الأواخر من شهر رمضان فقد يحتمل أن تكون في تلك السبع دون سائر الشهر، ويحتمل أن تكون في تلك السبع، وأن تكون في غيرها من الشهر إلا أنها أكثر ما تكون في تلك السبع، فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في التحري فيها كذلك.
وقد روي عن ابن عمر رضي الله عنهما أيضا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أنه أمرهم أن يتحروها في العشر الأواخر من الشهر.
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (14/ 286) 14921- حدثنا أبو مسلم الكشي، قال: حدثنا يحيى بن كثير الناجي، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن بكير بن عبد الله، قال: سألت ضمرة بن عبد الله بن أنيس عن ليلة القدر؟ فقال: سمعت أبي ، يخبر عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: [تحروها] ليلة ثلاث وعشرين.