كُنَّا نُسافِرُ مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رَمَضانَ، فمِنَّا الصَّائِمُ، ومِنَّا المُفطِرُ، فلا يَعيبُ الصَّائِمُ على المُفطِرِ، ولا المُفطِرُ على الصَّائِمِ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# صيام - الترخص بالفطر للمسافر# صيام - صيام المسافر# صيام - وجوب صوم رمضان# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (1116) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُسَافِرُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَلَمْ يَعِبِ الصَّائِمُ علَى المُفْطِرِ، ولَا المُفْطِرُ علَى الصَّائِمِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1947 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1947) واللفظ له، ومسلم (1118) شُرِعَتِ الرُّخَصُ في العِباداتِ لِمَن لا يَقدِرُ ولا يَقْوَى على الأخْذِ بالعَزيمةِ؛ رَحمةً مِن اللهِ عزَّ وجلَّ ورِفْقًا بعِبادِه، فلا يُنقَصُ مِن قَدْرِ مَن أخَذَ بها ولا يُعابُ بها، بلْ إنَّ الأخذَ بالرُّخصةِ في مَوضعِها مِثلُ الأخذِ بالعَزيمةِ في مَوضعِها أيضًا.

وفي هذا الحَديثِ يَروي أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم كانوا يُسافِرون مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلمْ يَعِبْ ولم يُنكِرْ مَن صامَ على مَن أَفطَرَ؛ لأنَّه عَمِل بالرُّخصةِ، ولم يَعِبْ ولم يُنكِرْ مَن أفطَرَ على مَن صامَ بما عِندَه مِن عَزيمةٍ وقُدرةٍ؛ فكِلا الأمْرينِ مَشروعانِ للمُسافرِ، وهذا كلُّه مُراعاةٌ لاختلافِ أحوالِ النَّاسِ في السَّفرِ؛ فمَن استطاعَ الصَّومَ صامَ، ومَن لم يَستطِعْ أخَذَ بالرُّخصةِ دونَ حَرَجٍ.

وقد جاءتِ الرُّخصةُ في فِطرِ المسافرِ في قولِ اللهِ تعالَى: {وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، ويَتأكَّدُ الفِطرُ إذا كان المُسافرُ في حَجٍّ أو جِهادٍ؛ لِيَقْوى عليه.

وفي الحديثِ: عدَمُ الغضَبِ أو الاعتراضِ على الأمْرِ الجائزِ.

وفيه: حُسنُ مُراعاةِ الصَّحابَةِ بعضِهم بَعْضًا، وعِلْمُهم بالرُّخَصِ والعَزائِمِ.

وفيه: أنَّ العِلمَ بشَرائِعِ الدِّينِ يَمْنَعُ وُقوعَ الاختِلافِ بيْن المُسلِمينَ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 787 ) :

95 - (‌1116) حدثنا نصر بن علي الجهضمي.

حدثنا بشر (يعني ابن المفضل) عن أبي مسلمة، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال:كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان.

فما يعاب على الصائم صومه.

ولا على المفطر إفطاره.

أحاديث ذات صلة