يامُقَلِّبَ القلُوبِ ثَبِّتْ قلبي على دينِكَ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - ما جاء في اللسان والقلب# قدر - تصريف الله لقلوب العباد كيف يشاء# عقيدة - إثبات صفات الله تعالى# أدعية وأذكار - الجوامع من الدعاء# إيمان - توحيد الأسماء والصفات
المصدر: تخريج كتاب السنة
الراوي: النواس بن سمعان الأنصاري
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (199)، وأحمد (17630) مطولاً باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كَثِيرًا ممَّا كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحْلِفُ: لا ومُقَلِّبِ القُلُوبِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6617 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم الحلِفُ بِالشَّيءِ تَعظيمٌ له؛ ولذلك نَهى اللهُ سُبحانَه وتعالَى عَن الحلِفِ بِغيْرِه؛ لأنَّ حَقيقةَ العَظَمَةِ مُختصَّةٌ بِاللهِ تعالَى، فلا يُساوَى به غيْرُه؛ ولهذا وجَبَ أنْ يكونَ حَلِفُنا باللهِ أو بأسمائِه وصِفاتِه؛ حتَّى لا نقَعَ في الشِّركِ الأصغَرِ.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ عبْدُ اللهِ بنُ عُمرَ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان يَحلِفُ في أحيانٍ كَثيرةٍ، فيقولُ: «لا ومُقلِّبِ القلوبِ»؛ لأنَّ في اليمينِ باللهِ توحيدًا وتعظيمًا له، وتقليبُ القُلوبِ صِفةُ فِعلٍ للهِ سُبحانَه وتعالَى، فهو سُبحانَه يُغيُّرُها مِن حالٍ إلى حالٍ، ويَصرفُها مِن رَأيٍ إلى رأيٍ.

فالقَلبُ لا يَزالُ مُتقَلِّبًا يحِبُّ ما يُبغِضُه، ويُبغِضُ ما يحِبُّه، ويَكرَهُ ما يشتهي، ويشتهي ما يَكرَهُ، فاللهُ تعالى هو الذي يتوَلَّى قُلوبَ العِبادِ يُصَرِّفُها كيف يشاءُ، وهذا من تمامِ مُلكِه، فلا ينازِعُه أحدٌ في التدبيرِ والتصَرُّفِ، ولا يقَعُ في الوُجودِ إلَّا ما أراده، وبهذا يُعلَمُ مدى حاجةِ العَبدِ إلى رَبِّه، وأنَّه لا غنى له عنه طَرْفةَ عينٍ، فلا بُدَّ له من هدايتِه وتوفيقِه، وإلَّا ضَلَّ.

وسُمِّيَ قَلبُ الإنسانِ قَلبًا؛ لكثرةِ تقَلُّبِه، ويُعَبَّرُ بالقَلبِ عن المعاني التي تختَصُّ به من الرُّوحِ والعِلمِ والشَّجاعةِ، وغيرِ ذلك من الصِّفاتِ الباطِنةِ، وجُعِلَ ظاهِرُ البَدَنِ محَلَّ التصَرُّفاتِ الفِعليَّةِ والقَوليَّةِ، والقَلبُ يتقَلَّبُ بين الخواطِرِ الحَسَنةِ والسَّيِّئةِ، والمحفوظُ من حَفِظَه اللهُ تعالى.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحَلِفِ بصِفاتِ اللهِ تعالَى.

وفيه: دليلٌ على أنَّ أعمالَ القَلْبِ -من الإراداتِ والدَّواعي وسائِرِ الأعراضِ- بخَلقِ اللهِ تعالى.

الأصول والأحكام

سنن ابن ماجه - باقي + ألباني (1/ 72) 199 - حدثنا هشام بن عمار .

حدثنا صد قة بن خالد .

حدثنا ابن جابر قال سمعت بسر بن عبيد الله يقول سمعت أبا إدريس الخولاني يقول حدثني النواس بن سمعان الكلابي قال: - سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من قلب إلا بين إصبعين من أصابع الرحمن .

أن شاء أقامه وإن شاء أزاغه ) وكان رسول الله صلى الله عليه و سلم يقول ( يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على دينك ) قال ( والميزان بيد الرحمن يرفع أقواما ويخفض آخرين إلى يوم القيامة )

مسند أحمد - الرسالة (29/ 178) 17630 - حدثنا الوليد بن مسلم، قال: سمعت يعني ابن جابر، يقول: حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني، يقول: سمعت النواس بن سمعان الكلابي يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: " ما من قلب إلا وهو بين أصبعين من أصابع رب العالمين، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يزيغه أزاغه " وكان يقول: " يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك، والميزان بيد الرحمن يخفضه ويرفعه "

أحاديث ذات صلة