إنَّ للهِ مَلائِكةً يَتَعاقَبون، مَلائِكةَ اللَّيلِ، ومَلائِكةَ النَّهارِ، فيَجْتَمِعون في صلاةِ الفَجْرِ وصلاةِ العَصْرِ، ثم يَعْرُجُ إليه الذين كانوا فيكم، فيَسْأَلُـهم -وهو أَعْلَمُ- فيَقولُ: كيف ترَكْتُم عِبادي؟ فيَقولون: ترَكْناهم يُصَلُّون، وأَتَيْناهم يُصَلُّون.
أخرجه البخاري (3223)، ومسلم (632)، وأحمد (7491) واللفظ له
يَتَعَاقَبُونَ فِيكُمْ مَلَائِكَةٌ باللَّيْلِ ومَلَائِكَةٌ بالنَّهَارِ، ويَجْتَمِعُونَ في صَلَاةِ الفَجْرِ وصَلَاةِ العَصْرِ، ثُمَّ يَعْرُجُ الَّذِينَ بَاتُوا فِيكُمْ، فَيَسْأَلُهُمْ وهو أعْلَمُ بهِمْ: كيفَ تَرَكْتُمْ عِبَادِي؟ فيَقولونَ: تَرَكْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ، وأَتَيْنَاهُمْ وهُمْ يُصَلُّونَ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 555 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (555)، ومسلم (632) كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَحرِصُ ويَحُضُّ أصحابَه على كُلِّ عَمَلٍ يَكونُ فيه خَيرٌ ونَفعٌ لهم؛ لِمَا في تلك الأعمالِ مِن مَزيدِ فَضلٍ وأجْرٍ.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ لنا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ المَلائِكةَ تَتَناوَبُ على حِراسةِ البَشرِ، فطائِفةٌ تَحرُسُهم لَيلًا، وطائِفةٌ أُخرى تَحرُسُهم نَهارًا، ثم تَجتَمِعُ مَلائِكةُ النَّهارِ بمَلائِكةِ اللَّيلِ في وَقتَيْنِ؛ الأوَّلُ: في صَلاةِ الفَجرِ، حيثُ يَنزِلُ مَلائِكةُ النَّهارِ عِندَ أوَّلِ الصَّلاةِ، وما زالَ مَلائِكةُ اللَّيلِ مَوجودينَ فيَلتَقونَ بهم، ويَجتَمِعُ مَلائِكةُ اللَّيلِ بمَلائِكةِ النَّهارِ في صَلاةِ العَصرِ، وهو الوَقتُ الثاني، ثمَّ تَصعَدُ مَلائِكةُ اللَّيلِ بَعدَ صَلاةِ الفَجرِ، فيَسألُهمُ الرَّبُّ عَزَّ وجَلَّ -وهو أعلَمُ بهم-: كَيفَ تَرَكتُم عِبادي؟ وهو في غِنًى عَن سُؤالِهم هذا؛ لِأنَّه عَليمٌ بِهم، وإنَّما يَسألُهم عن ذلك في المَلأِ الأعلى؛ تَنويهًا بشَأنِ بَني آدَمَ، وبَيانًا لِفَضلِهم، ولِيُباهيَ بهمُ المَلائِكةَ، فيَقولونَ: تَرَكناهم وهُم يُصَلُّونَ صَلاةَ الصُّبحِ، وأتَيْناهم وهُم يُصَلُّونَ صَلاةَ العَصرِ، فهم في صَلاةٍ دائِمةٍ.
وكذلك يَسْألُ عَزَّ وجَلَّ مَلائِكةَ النَّهارِ، فيُجيبونَ بمِثلِ ما أجابَ به مَلائِكةُ اللَّيلِ.وفي الحَديثِ: أنَّ الصَّلاةَ أعلى العِباداتِ؛ لِأنَّها عليها وَقَعَ السُّؤالُ والجَوابُ.وفيه: التَّنبيهُ على أنَّ الفَجرَ والعَصرَ مِن أعظَمِ الصَّلَواتِ.
وفيه: الدَّلالةُ على أنَّ اللهَ تعالَى يَتكَلَّمُ مع مَلائِكَتِه كما يَشاءُ، دُونَ تَشبيهٍ، أو تَعطيلٍ، أو تَأويلٍ.
[صحيح البخاري] (4/ 113) 3223- حدثنا أبو اليمان أخبرنا شعيب حدثنا أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الملائكة يتعاقبون ملائكة بالليل وملائكة بالنهار ويجتمعون في صلاة الفجر والعصر ثم يعرج إليه الذين باتوا فيكم فيسألهم وهو أعلم فيقول: كيف تركتم فيقولون: تركناهم يصلون وأتيناهم يصلون)).
[صحيح مسلم] (1/ 439 ) ((210- (632) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
((يتعاقبون فيكم ملائكة بالليل.
وملائكة بالنهار.
ويجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر.
ثم يعرج الذين باتوا فيكم.
فيسألهم ربهم، وهو أعلم بهم: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم وهم يصلون وأتيناهم وهم يصلون))
(632)- وحدثنا محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
حدثنا معمر عن همام بن منبه، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال
((والملائكة يتعاقبون فيكم)) بمثل حديث أبي الزناد
[مسند أحمد] (12/ 460) 7491- حدثنا يزيد، أخبرنا محمد، عن موسى بن يسار، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إن لله ملائكة يتعاقبون، ملائكة الليل، وملائكة النهار، فيجتمعون في صلاة الفجر وصلاة العصر، ثم يعرج إليه الذين كانوا فيكم، فيسألهم- وهو أعلم- فيقول: كيف تركتم عبادي؟ فيقولون: تركناهم يصلون، وأتيناهم يصلون))