عن مُسْلِمِ بنِ أبي مُسْلِمٍ قال: رأَيْتُ أَبا هُريرةَ ونحن غِلْمانٌ نَـجيءُ الأَعْرابَ، نَقولُ: يا أَعْرابِـيُّ، نحن نَبيعُ لك، قال: دَعُوه، فلْيَبعْ سِلْعَتَه، فقال أَبو هُريرةَ: إنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى أنْ يَبيعَ حاضِرٌ لبَادٍ.
أخرجه البخاري (2160)، ومسلم (1413) مطولاً دون القصة في أوله
نَهَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يُتَلَقَّى الرُّكْبَانُ، ولَا يَبِيعَ حَاضِرٌ لِبَادٍ.
قُلتُ: يا ابْنَ عَبَّاسٍ، ما قَوْلُهُ: «لا يَبِيعُ حَاضِرٌ لِبَادٍ»؟ قَالَ: لا يَكونُ له سِمْسَارًا.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2274 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1521) باختلاف يسير نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن المُعامَلاتِ الَّتي يَترتَّبُ عليها ضَرَرٌ للنَّاسِ، ولمَّا كان البَشَرُ مَجبولِين على حُبِّ الخيرِ للنَّفْسِ، والحِرصِ عليهِ ولو أَضَرَّ الإنسانُ بغَيرِه؛ جاءتِ الأحكامُ الشَّرعيَّةُ لِتَكبَحَ جِماحَ هذه النَّفْسِ، ومِن هذه الأحكامِ الَّتي تُهذِّبُ وتُحجِّمُ طَمَعَ الإنسانِ ما نَهَى عنه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الحديثِ؛ فقد نَهى عن تَلَقِّي الرُّكْبَانِ، وهو أنْ يُقابِلَ التُّجَّارَ الذين يَأتُون بتِجارَتِهم لبَيعِها في الأسواقِ، فيَشترِيَ منهم بِضاعتَهم قبْلَ دُخولِهم السُّوقَ، ثُمَّ يَبِيعَها هو بِأكثرَ مِمَّا اشْتَرَاها به، استِغلالًا لجَهْلِ البَائعِ، أو لِحاجةِ المُشتري، وهذا فيه ضَرَرٌ على البائعِ؛ لأنَّه قد يَبِيعُها بأقلَّ مِن ثَمَنِها الحقيقيِّ في أسواقِ هذا البلدِ، كما أنَّ ذلك قد يَضُرُّ بأهلِ البلدِ؛ لأنَّ هذا المشترِيَ قد يَتحقَّقُ له احتكارُ السِّلعةِ، فيَتحكَّمُ في سِعرِها ويَزِيدُه كما يَشاءُ في الأسواقِ.
ونَهى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الحاضرِ للبادِي؛ وهو أنْ يَأتِيَ أحدُ أهلِ البادِيةِ -الصَّحراءِ- ليَبِيعَ سِلعتَه في إحْدَى القُرَى أو المُدُنِ، فيَقولَ له أحدُ سُكَّانِ هذه القريةِ أو المدينةِ - مثلًا-: اتْرُكْها لي وأنا أَبِيعُها لك بثَمَنٍ أعْلى، فيكونُ له سِمْسَارًا، وعِلَّةُ النَّهيِ: أنَّ هذا أقرَبُ إلى مَصلحةِ النَّاسِ؛ فإذا باعَ الحاضرُ شدَّدَ على النَّاسِ، وأمَّا البادي إذا باعَ بنَفْسِه كان أرْخَصَ للناسِ.
وأيضًا قد يَضُرُّ الحاضرُ الباديَ ويكونُ سَببًا في خِداعِه.
وفي الحديثِ: بَيانُ حِرصِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على كلِّ ما هو خَيرٌ لأُمَّتِه، ورِفقِهِ بها، حتى في المصالحِ الدُّنيويَّةِ.
وفيه: أنَّ الإمامَ ووَلِيَّ الأمرِ يُرشِدُ النَّاسَ في أعمالِ بُيوعِهم وشِرائِهِم داخِلَ الأسواقِ.
[صحيح البخاري] (3/ 72) 2160- حدثنا المكي بن إبراهيم قال: أخبرني ابن جريج، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((لا يبتاع المرء على بيع أخيه، ولا تناجشوا، ولا يبيع حاضر لباد)).
[صحيح مسلم] (2/ 1033 ) ((51- (1413) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب وابن أبي عمر.
قال زهير: حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن سعيد، عن أبي هريرة ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى أن يبيع حاضر لباد.
أو يتناجشوا.
أو يخطب الرجل على خطبة أخيه.
أو يبيع على بيع أخيه.
ولا تسأل المرأة طلاق أختها لتكتفيء ما في إنائها.
أو ما في صحفتها.
زاد عمرو في روايته: ولا يسم الرجل على سوم أخيه)).
52- (1413) وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
حدثني سعيد بن المسيب؛ أن أبا هريرة قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
لا تناجشوا.
ولا يبع المرء على بيع أخيه.
ولا يبع حاضر لباد.
ولا يخطب المرء على خطبة أخيه.
ولا تسأل المرأة طلاق الأخرى لتكتفيء ما في إنائها((.
53- (1413) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا عبد الأعلى.
ح وحدثني محمد بن رافع.
حدثنا عبد الرزاق.
جميعا عن معمر، عن الزهري ، بهذا الإسناد، مثله.
غير أن في حديث معمر))ولا يزد الرجل على بيع أخيه((.
54- (1413) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة وابن حجر.
جميعا عن إسماعيل بن جعفر.
قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل.
أخبرني العلاء عن أبيه، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
))لا يسم المسلم على سوم أخيه، ولا يخطب على خطبته((.
55- (1413) وحدثني أحمد بن إبراهيم الدورقي.
حدثنا عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن العلاء وسهيل عن أبيهما، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
ح وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الصمد.
حدثنا شعبة عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ،، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
إلا أنهم قالوا
))على سوم أخيه، وخطبة أخيه((.