- وَقَعَتِ القِدرُ على يدي، فاحترَقَتْ يدي، فانطلَقَ بي أبي إلى رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان يَتفُلُ فيها، ويقولُ: أذهِبِ البَأسَ ، ربَّ النَّاسِ، -وأحسَبُه قال:- واشْفِه، إنَّكَ أنت الشَّافي.

الدلالات الموضوعية:# طب - تعلم الطب والحث عليه# مريض - الدعاء للمريض# طب - الرقية# طب - إباحة التداوي وتركه# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تبرك الناس به
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: محمد بن حاطب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (10015)، وأحمد (18281) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كانَ إذَا أتَى مَرِيضًا -أوْ أُتِيَ به- قَالَ: أذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، اشْفِ وأَنْتَ الشَّافِي، لا شِفَاءَ إلَّا شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لا يُغَادِرُ سَقَمًا.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5675 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] كان مِن هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم العِلاجَ بالرُّقيةِ، فكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَرقي نَفْسَه إذا مَرِضَ، وكذا يَرقي مَنِ اشتكَى مِن أهْلِه ومِن غيرِهم.

وفي هذا الحديثِ تُخبرُ أمُّ المُؤمِنينَ عائِشةُ رَضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان إذا ذهب يَزُورُ مريضًا أو إذا جِيءَ إليه بمريضٍ، وفي روايةٍ عند البُخاريِّ: «كان يعوذُ بَعْضَ أهلِه، يمسَحُ بيَدِه اليُمنى» يَدْعو له ويقول: «أَذْهِبِ البأسَ رَبَّ النَّاسِ»، أي: أذهِبِ المرضَ والشِّدَّةَ يا خالِقَ النَّاسِ ورازِقَهم ومُدَبِّرَ شُؤونِهم، «واشْفِ أنت الشَّافي، لا شفاءَ إلَّا شفاؤك»، أي: أُكَرِّرُ الدُّعاءَ لك بشِفائِه، وأنت وَحْدَك القادِرُ عليه، فالشِّفاءُ الحقيقيُّ مِن عندِ اللهِ سُبحانه وتعالَى، وتَدْبيرُ الطَّبيبِ ونفْعُ الدَّواءِ لا يُؤثِّرُ في المريضِ إذا لم يُقدِّرِ اللهُ تعالَى الشِّفاءَ، «شِفاءً لا يُغادِرُ سَقَمًا»، أي: شِفاءً مُطلقًا لا يَترُكُ أيَّ مرضٍ أو أثَرٍ له، وفائدةُ التقييدِ بذلك أنَّه قد يحصُلُ الشِّفاءُ ويبقى من الألمِ بَقِيَّةٌ، أو أنَّه قد يتولَّدُ عن ذلك المرَضِ مَرَضٌ آخَرُ.

وفي الحَديثِ: إشارةٌ إلى أنَّ الدَّواءَ والتَّداويَ يَنفَعُ إن صادف تقديرَ اللهِ تعالى، وإلَّا فلا يَنجَعُ.

وفيه: الترغيبُ لِمن يزورُ المريضَ أن يدعُوَ له بهذا الدُّعاءِ المبارَكِ المأثورِ.

الأصول والأحكام

[السنن الكبرى للنسائي ـ العلمية] (6/ 55) 10015- أخبرنا عبدة بن عبد الله الصفار عن محمد بن بشر قال حدثنا زكريا بن أبي زائدة قال حدثني سماك بن حرب عن محمد بن حاطب قال: تناولت قدرا كانت لي فاحترقت يدي فانطلقت بي أمي إلى رجل جالس في الجبانة فقالت له يا رسول الله قال لبيك وسعديك ثم أدنتني منه فجعل يتفل ويتكلم بكلام ما أدري ما هو فسألت أمي بعد ذلك ما كان يقول قالت كان يقول أذهب الباس رب الناس اشفي أنت الشافي لا شافي الا أنت.

[مسند أحمد] ـ الرسالة] (30/ 214) 18281- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، عن محمد بن حاطب ، قال: وقعت القدر على يدي، فاحترقت يدي، فانطلق بي أبي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان يتفل فيها، ويقول: (( أذهب البأس رب الناس)) وأحسبه قال: (( واشفه إنك أنت الشافي)).

أحاديث ذات صلة