أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ كانَ إذا ركعَ أمكَنَ يديهِ مِن ركبتَيهِ ثُم هصَرَ ظهرَهُ وفي لفظٍ ركعَ ثم اعتدَلَ فلم يُصوِّبْ رأسَهُ ولم يُقنِعْ وفي روايةٍ ووضعَ يديه علَى ركبتَيهِ كأنَّهُ قابضٌ عليهِما ووتَرَ يديهِ فنَحَّاهُما عَن جَنبَيهِ
أخرجه البخاري (828)، وأبو داود (731)، وابن خزيمة (643)، وابن حبان (7222) واللفظ لهم.
أنَّهُ كانَ جَالِسًا مع نَفَرٍ مِن أصْحَابِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَذَكَرْنَا صَلَاةَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ أبو حُمَيْدٍ السَّاعِدِيُّ: أنَا كُنْتُ أحْفَظَكُمْ لِصَلَاةِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَأَيْتُهُ إذَا كَبَّرَ جَعَلَ يَدَيْهِ حِذَاءَ مَنْكِبَيْهِ، وإذَا رَكَعَ أمْكَنَ يَدَيْهِ مِن رُكْبَتَيْهِ، ثُمَّ هَصَرَ ظَهْرَهُ، فَإِذَا رَفَعَ رَأْسَهُ اسْتَوَى حتَّى يَعُودَ كُلُّ فَقَارٍ مَكَانَهُ، فَإِذَا سَجَدَ وضَعَ يَدَيْهِ غيرَ مُفْتَرِشٍ ولَا قَابِضِهِمَا، واسْتَقْبَلَ بأَطْرَافِ أصَابِعِ رِجْلَيْهِ القِبْلَةَ، فَإِذَا جَلَسَ في الرَّكْعَتَيْنِ جَلَسَ علَى رِجْلِهِ اليُسْرَى، ونَصَبَ اليُمْنَى، وإذَا جَلَسَ في الرَّكْعَةِ الآخِرَةِ قَدَّمَ رِجْلَهُ اليُسْرَى، ونَصَبَ الأُخْرَى وقَعَدَ علَى مَقْعَدَتِهِ.
الراوي : أبو حميد الساعدي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 828 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم يَرقُبونَ حرَكاتِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وسكَناتِه؛ حرصًا منهم رَضيَ اللهُ عنهم على اتِّباعِ هَديِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شَيءٍ، ونَقلِه لِمَن بعْدَهم.وفي هذا الحديثِ يَنقُلُ أبو حُمَيدٍ السَّاعديُّ رَضيَ اللهُ عنه صِفةَ صَلاةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيقولُ لجَماعةٍ مِن أصحابِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهُم يَتذاكَرون سُنَّةَ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أنا كنتُ أحفَظَكم لصَلاةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقيل له -كما في روايةِ أبي داودَ-: فلِمَ؟ فواللهِ ما كنتَ بأكثَرِنا له تَبَعًا، ولا أقدَمَنا له صُحبةً! قال: رقَبْتُ ذلك منه حتَّى حفِظْتُ صَلاتَه، يَقصدُ: إنَّه وإن لم يكُنْ أكثرَ صُحبةً لرسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فإنَّه عوَّضَ ذلك بمُراقبةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى حَفِظ صلاتَه، ثمَّ أخَذ يُحدِّثُ بصِفةِ صَلاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فيُخبِرُ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان في وقتِ تكبيرِه للإحرامِ يرفَعُ يدَيْهِ حِذاءَ مَنْكِبَيه، والمَنْكِبُ: هو رأسُ الكَتفِ المُشرِفُ منه، وفي أثناءِ الرُّكوعِ يُمكِّنُ يدَيْه مِن رُكبتَيْه، ثمَّ يَهصِرُ ظَهرَه، يعني: يُميلُه في استواءٍ مِن رَقبتِه مِن غيرِ تقويسٍ، فإذا رفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ استوى حتَّى يَعودَ كلُّ فَقَارٍ مكانَه، والفَقَارُ جمعُ: فَقارةٍ، وهي عظامُ الظَّهرِ، والمقصودُ: أنَّه يعتدلُ مِن الرُّكوعِ حتَّى يطمئِنَّ واقفًا، وإذا سجَد وضَع يدَيْه على الأرضِ غيرَ مُفترِشٍ ساعِدَيْه، وهو أن يَمُدَّهما كالسَّبُعِ وغيرِه، وغيرَ حاملٍ بطنَه على شَيءٍ مِن فخِذَيْه، ولا قابضِهما، يعني: ولا قابضٍ يدَيْه، وهو أنْ يضُمَّهما إليه فيَضَعَهما تحتَ بطنِه، ويُوَجِّهُ أصابِعَ رِجْلَيهِ نحوَ القِبلةِ.
ثمَّ يذكُرُ صفةَ قُعودِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ السَّجدتَينِ، وهي أنْ يَنصِبَ رِجْلَه اليُمنى ويَثْنيَ اليُسرى ويَقعُدَ عليها، وهي الجلسةُ المُسمَّاةُ بالافتِراشِ، أمَّا في جُلوسِه للتَّشهُّدِ الأخيرِ فإنَّه يُقدِّمُ رِجلَه اليُسرى ويَنصِبُ اليُمنى، ويَقعُدُ على مَقعَدتِه، وهي الجلسةُ المُسمَّاةُ بالتَّوَرُّكِ.وفي الحديثِ: الحثُّ على مُدارَسةِ العِلمِ ومُراجَعتِه، والتَّثبُّتِ منه عندَ أهلِه.
وفيه: مشروعيَّةُ وصْفِ الرجُلِ نفْسَه بكَوْنِه أعلَمَ مِن غَيرِه أذا أَمِن الإعجابَ، وأراد بيانَ ذلك عندَ غَيرِه مِمَّن سَمِعه.وفيه: بيانُ صِفَةِ صَلاةِ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، واطمئنانِه واعتدالِه فيها.
[صحيح البخاري] (1/ 165) :
828 - حدثنا يحيى بن بكير قال: حدثنا الليث، عن خالد، عن سعيد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء.
وحدثنا الليث، عن يزيد بن أبي حبيب، ويزيد بن محمد، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء: أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكرنا صلاة النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى، حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابع رجليه القبلة، فإذا جلس في الركعتين جلس على رجله اليسرى، ونصب اليمنى، وإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى، ونصب الأخرى، وقعد على مقعدته.
وسمع الليث يزيد بن أبي حبيب، ويزيد من محمد بن حلحلة، وابن حلحلة من ابن عطاء.
قال أبو صالح، عن الليث: كل فقار.
وقال ابن المبارك، عن يحيى بن أيوب قال: حدثني يزيد بن أبي حبيب: أن محمد بن عمرو حدثه: كل فقار.
سنن أبي داود (1/ 195 ت محيي الدين عبد الحميد) :
731 - حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد يعني ابن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو العامري، قال: كنت في مجلس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فتذاكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد : فذكر بعض هذا الحديث، وقال: فإذا ركع أمكن كفيه من ركبتيه وفرج بين أصابعه ثم هصر ظهره غير مقنع رأسه، ولا صافح بخده، وقال: فإذا قعد في الركعتين قعد على بطن قدمه اليسرى ونصب اليمنى، فإذا كان في الرابعة أفضى بوركه اليسرى إلى الأرض وأخرج قدميه من ناحية واحدة،
[صحيح ابن خزيمة] (1/ 324) :
643 - نا عيسى بن إبراهيم الغافقي المصري، حدثنا ابن وهب، عن الليث بن سعد، عن يزيد بن محمد القرشي، ويزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فذكروا صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي : أنا كنت أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذاء منكبيه، فإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى حتى يعود كل فقار مكانه، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش، ولا قابضهما، واستقبل بأطراف أصابعه القبلة، فإذا جلس في الركعتين، جلس على رجله اليسرى، فإذا جلس في الركعة الأخيرة قدم رجله اليسرى، وجلس على مقعدته
[صحيح ابن حبان: التقاسيم والأنواع] (7/ 679) :
ذكر خبر احتج به من لم يحكم صناعة الحديث ونفى رفع اليدين في الصلاة في المواضع التي وصفناها.
7222 - أخبرنا الحسين بن محمد بن مصعب، حدثنا عبد الله بن محمد بن عمرو الغزي، حدثنا يحيى بن بكير، حدثني الليث، عن يزيد بن محمد القرشي، وعن يزيد بن أبي حبيب، عن محمد بن عمرو بن حلحلة، عن محمد بن عمرو بن عطاء، أنه كان جالسا مع نفر من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، فقال أبو حميد الساعدي : أنا أحفظكم لصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم، رأيته إذا كبر جعل يديه حذو منكبيه، وإذا ركع أمكن يديه من ركبتيه، ثم هصر ظهره، فإذا رفع رأسه استوى، فإذا سجد وضع يديه غير مفترش ولا قابض، واستقبل بأطراف رجليه إلى القبلة، وإذا جلس في الركعة الآخرة، قدم رجله اليسرى وجلس على مقعدته.