صَلَّى بنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المَغربَ وعليه فَرُّوجٌ مِن حريرٍ -وهو القَباءُ-، فلمَّا قَضى صَلاتَهُ نزَعَه نَزْعًا عنيفًا، وقال: إنَّ هذا لا يَنبَغي للمُتَّقينَ.
أخرجه أحمد (17293) واللفظ له، وابن أبي شيبة (25142)، والطبراني (17/276) (760)
أُهْدِيَ إلى النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرُّوجُ حَرِيرٍ، فَلَبِسَهُ، فَصَلَّى فِيهِ، ثُمَّ انْصَرَفَ، فَنَزَعَهُ نَزْعًا شَدِيدًا كَالكَارِهِ له، وقَالَ: لا يَنْبَغِي هذا لِلْمُتَّقِينَ.
الراوي : عقبة بن عامر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 375 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2075) باختلاف يسير حرَّم الإسلامُ لُبْسَ الحريرِ على الرِّجالِ، وأحَلَّه للنِّساءِ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُطبِّقُ الأوامِرَ والنَّواهيَ على نفْسِه أوَّلًا، وعلى آلِ بَيتِه، ومَن يَليهِ مِن المسلِمينَ.وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عُقْبةُ بنُ عامرٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه أُهدِيَ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فَرُّوجٌ مِن حريرٍ، والمُهدِي له هو أُكَيْدِرُ أميرُ دُومةِ الجَندلِ، كما في رِوايةٍ أُخَرى في مسلمٍ، وكان أُكَيْدِرُ مُشرِكًا وأسْلَمَ بعدَ هذا، ويُقالُ: إنَّه بقِي على نَصرانيَّته، والفَرُّوجُ ثَوبٌ ضيِّقُ الكُمَّينِ والوَسَطِ، مَشقوقٌ مِن خَلْف، فلَبِسَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فصلَّى فيه، وذلك قبْلَ أن ينهى عن لُبسِ الحريرِ، فلمَّا قضَى صَلاتَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نزَعَه وخَلَعَه بشِدَّةٍ؛ لأنَّه نزَلَ عليه الوحيُ بتحريمِ الحريرِ كما في روايةِ مُسلِمٍ مِن حديثِ جابرِ بنِ عبدِ الله رَضيَ اللهُ عنهما، أنَّ رسولَ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لَمَّا نزَعَه: «نَهاني عنه جِبريلُ»، فلعلَّ هذا كان أوَّلَ النَّهيِ والتَّحريمِ، ثمَّ أخبَر أنَّه لا يَنبغي لُبسُ الحريرِ لعِبادِ اللهِ الطائعينَ؛ فبيَّنَ قَولُه هذا أنَّ ذلك كان قبْلَ التَّحريمِ؛ لأنَّ المُتَّقيَ وغيْرَه في التَّحريمِ سَواءٌ.
[مسند أحمد] (28/ 525 ط الرسالة) ((17293- حدثنا محمد بن سلمة، عن ابن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب وعليه فروج من حرير- وهو القباء- فلما قضى صلاته نزعه نزعا عنيفا، وقال: (( إن هذا لا ينبغي للمتقين)).
مصنف ابن أبي شيبة- ترقيم عوامة (8/ 161) 25142- حدثنا محمد بن عبيد، ويزيد بن هارون، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر الجهني ، قال: صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم المغرب وعليه فروج، يعني قباء من حرير، فلما قضى صلاته نزعه نزعا عنيفا، فقلت: يا رسول الله، صليت وهو عليك، قال: إن هذا لا ينبغي للمتقين.
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (17/ 276) 760- حدثنا عبيد بن غنام، حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا محمد بن عبيد، ويزيد بن هارون (ح) وحدثنا الحسين بن إسحاق التستري، حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا يزيد بن هارون، ومحمد بن عبيد، عن محمد بن إسحاق، عن يزيد بن أبي حبيب، عن مرثد بن عبد الله اليزني، عن عقبة بن عامر قال: أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم فروج من حرير فلبسه، فصلى فلما سلم نزعه نزعا عنيفا، ثم ألقاه، قالوا: يا رسول الله، قد لبسته وصليت فيه؟ قال: إن هذا لا ينبغي للمتقين.