لا أجِدُ أحدًا يُصيبُ حَدًّا فأُقيمُه عليه فيَموتُ فأرى أنِّي أدِيه إلَّا صاحبَ الخَمرِ؛ فإنَّ رسولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لم يَسُنَّ فيه شيئًا.

الدلالات الموضوعية:# اعتصام بالسنة - توقف النبي في بعض الأمور عند عدم نزول الوحي# حدود - حد شارب الخمر# ديات وقصاص - دية قتل الخطأ# أقضية وأحكام - الحكم بالكتاب والسنة ثم باجتهاد الحاكم، والخطأ معذور
المصدر: تخريج سنن الدارقطني
الراوي: علي بن أبي طالب
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الدارقطني (3343)، وأبو طاهر المخلص في ((المخلصيات)) (1633) واللفظ لهما.

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ عَلِيَّ بنَ أبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه قَالَ: ما كُنْتُ لِأُقِيمَ حَدًّا علَى أحَدٍ فَيَمُوتَ، فأجِدَ في نَفْسِي، إلَّا صَاحِبَ الخَمْرِ؛ فإنَّه لو مَاتَ وَدَيْتُهُ؛ وذلكَ أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمْ يَسُنَّهُ.

الراوي : علي بن أبي طالب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6778 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه عبد الرزاق (18007)، واللفظ له، ومسلم (1707)، وأحمد (1084)، باختلاف يسير.

أُقِيمَ حدُّ الخمرِ على عهْدِ النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وعَهدِ أبي بكرٍ وعُمرَ رضِي اللهُ عنهما بِأكثرَ مِن صُورةٍ، بخِلافِ باقي الحدودِ.

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ عليُّ بنُ أبي طالبٍ رضِيَ اللهُ عنه: أنَّه لا يحزنُ على أحدٍ يَموتُ في حَدٍّ مِن حُدودِ اللهِ، إلَّا صاحبَ الخمرِ؛ فإنَّه يحزَنُ عليه إذا مات من ضَرْبِه الحَدَّ، فلوْ ماتَ مِنَ الحدِّ دَفَعَ دِيَتَهُ لِأهلِه، والدِّيَةُ هي: مِقدارُ ما يَدفَعُه عَصَبةُ القاتِلِ إلى ورثَةِ المقتولِ عِوضًا عن سَفْكِ دَمِه، وقيمتُها مائةٌ مِنَ الإبلِ، ثُمَّ بيَّنَ رضِيَ اللهُ عنه سَببَ ذلك؛ وهو أنَّ النَّبِيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «لم يَسُنَّه»، أي: لم يُقدِّرْ فيه قَدْرًا مُعَيَّنًا.

وقد أخرج له مُسلِمٌ: «جَلَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أربعينَ، وأبو بكرٍ أربعينَ، وعُمَرُ ثمانينَ، وكلٌّ سُنَّةٌ، وهذا أحَبُّ إليَّ».

وفي البُخاريِّ من حَديثِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ قال: ((كُنَّا نُؤْتَى بالشَّاربِ على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وإِمْرةِ أبي بَكْرٍ وصَدْرًا مِن خِلافَةِ عُمَرَ، فنقُومُ إليْه بأيْدِينا ونِعالِنا وأرْدِيَتِنا، حتَّى كان آخِرُ إمْرةِ عُمَرَ، فجَلَدَ أرْبعِينَ، حتَّى إذا عَتَوْا وفسَقُوا جَلَدَ ثَمَانِينَ)).

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ اجتِهادِ الإمامِ في بعضِ العُقوباتِ التي لم يأتِ فيها نَصٌّ صَريحٌ.

الأصول والأحكام

سنن الدارقطني (4/ 209) :

3343 - نا محمد بن هارون أبو حامد ، نا إسحاق بن أبي إسرائيل ، نا شريك بن عبد الله ، عن أبي حصين ، عن عمير بن سعيد ، قال: قال علي بن أبي طالب : لا ‌أجد ‌أحدا ‌يصيب ‌حدا ‌فأقيمه عليه فيموت فأرى أني أديه إلا صاحب الخمر ، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن فيه شيئا

المخلصيات (2/ 319) :

1633- (57) حدثنا محمد بن هارون الحضرمي قال: حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل قال: أخبرنا شريك بن عبدالله، عن أبي حصين، عن عمير بن سعيد قال: قال علي بن أبي طالب : لا ‌أجد ‌أحدا ‌يصيب ‌حدا ‌فأقيمه عليه فيموت فأرى أن أديه إلا صاحب الخمر، فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يسن فيه شيئا

أحاديث ذات صلة