نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن لِبستَيْنِ: اشتمالِ الصَّمَّاءِ وهو أنْ يشتمِلَ في ثوبٍ واحدٍ يضَعُ طرَفيِ الثَّوبِ على عاتقِه ويبدو شِقُّه، والآخَرِ أنْ يحتبيَ في ثوبٍ واحدٍ ليس عليه غيرُه يُفضي بفَرْجِه إلى السَّماءِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - الاحتباء في ثوب واحد# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# زينة اللباس - اشتمال الصماء# ستر العورة - وجوب سترها
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه ابن حبان (5427)، والبخاري (2147)، ومسلم (1512)، وأبو داود (3377) بلفظه.أخرجه البخاري (2147)، ومسلم (1512)، وأبو داود (3377) بلفظه.

الشرح والتوضيح

نهى رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم عن بيعتينِ في بيعةٍ ، وعن لبستينِ : أن يحتبي أحدكُم في الثوبِ ليسَ بينَ فرجِهِ وبين السماءِ شيء ، وعن الصمّاءِ اشتمَالُ اليهودِ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 4/306 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (3461) بمعناه، والترمذي (1231)، والنسائي (4632) مختصراً، وأحمد (10535) واللفظ له في هذا الحَديثِ يقولُ أبو هُريرةَ رضِيَ اللهُ عَنْه: "نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعتينِ في بَيعةٍ"، أي: إنَّه نَهَى أنْ يَتناولَ عَقدُ البيعِ بَيعتَينِ على ألَّا يَتِمَّ منهما إلَّا واحدةٌ مع لُزومِ العَقدِ، سواءٌ كان أحدُهما بنَقدٍ واحدٍ، أو بنَقدَيْنِ مُختلفَينِ.

وفُسِّرَ ذلك على وَجهينِ: أحدُهما: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا الثَّوبَ نقْدًا بِعَشرةٍ، ونَسيئةً مُؤجَّلًا بخَمسةَ عَشرَ؛ فهذا مَنْهيٌّ عنه؛ لأنَّه لا يُعلَمُ الثَّمنُ الَّذي يَختارُه منهما، فيَقعُ به العَقدُ، وإذا جُهِلَ الثَّمنُ بطَلَ البيعُ.

وقيل: عِلَّةُ النَّهيِ هنا عَدمُ استِقرارِ الثَّمنِ ولُزومُ الرِّبا، عندَ مَن يَمنعُ بيْعَ الشَّيءِ بأكثرَ مِن سِعْرِ يَومِه لأجْلِ زِيادةِ الأَجلِ.

والوَجهُ الآخَرُ: أنْ يقولَ: بِعتُك هذا العَبدَ بعِشرينَ دِينارًا، على أنْ تَبيعَني جاريتَك بِعَشرةِ دَنانيرَ؛ فهذا أيضًا فاسِدٌ؛ لأنَّه جعَلَ ثَمَنَ العبْدِ عِشرينَ دِينارًا، وشَرَط عليه أنْ يَبيعَه جاريتَه بِعشَرةِ دَنانيرَ، وذلك لا يَلزَمُه، وإذا لم يَلْزَمْه سقَطَ بعضُ الثَّمنِ، وإذا سقَطَ بعضُه صار الباقي مَجهولًا.

وقيل: عِلَّةُ النَّهيِ هنا تَعليقُ البَيعِ بِشرْطٍ مُستقبَلٍ يجوزُ وُقوعُه وعدمُ وُقوعِه؛ فلم يَستقِرَّ المِلكُ.

أمَّا إذا باعَهُ شَيئينِ بثَمنٍ واحدٍ- كدارٍ وثَوبٍ، أو عبْدٍ وثَوبٍ- فهذا ليس مِن بابِ البَيعتينِ في البَيعةِ الواحدةِ، وإنَّما هي صَفقةٌ واحدةٌ جَمَعتْ شَيئينِ بثَمنٍ معلومٍ.

كما نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن "لِبْستَينِ: أنْ يَحتبِيَ أحدُكم في الثَّوبِ ليس بيْن فرْجِه وبيْن السَّماءِ شَيءٌ، وعن الصَّمَّاءِ؛ اشتمالِ اليهودِ"، فأمَّا الاحْتِباءُ بالثَّوْبِ: فهو أنْ يَضُمَّ الإنسانُ رِجلَيْه إلى بَطنِه بثَوْبٍ، ويَجْمعَهما مع ظَهرِه، ويَشُدَّ الثَّوبَ عليه، وقد يكونُ الاحتباءُ باليدَيْنِ عِوَضًا عن الثَّوبِ، وإنَّما نَهَى عنه؛ لأنَّه إذا لم يكُنْ عليه إلَّا ثوبٌ واحدٌ، فرُبَّما تحرَّكَ أو زَالَ، فتَبْدو عَوْرتُه، وأمَّا اشتمالُ الصَّمَّاءِ: فهو أنْ يَلُفَّ الإنسانُ جميعَ جسَدِه بالثَّوبِ، ولا يَرفَعَ شيئًا مِن جَوانبِه، فلا يُمكِنُه إخراجُ يدِه إلَّا مِن أسفَلِه؛ وسُمِّيَ بذلك لِسَدِّه المَنافِذَ كلَّها كالصَّخْرةِ الصَّمَّاءِ، وفيه تَشبُّهٌ باليهودِ الَّذين كانوا يَفْعَلون ذلك، وقد نَهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن التَّشبُّهِ بهم.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 244) 5427 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: اشتمال الصماء وهو أن يشتمل في ثوب واحد يضع طرفي الثوب على عاتقه ويبدو شقه، والآخر أن يحتبي في ثوب واحد ليس عليه غيره يفضي بفرجه إلى السماء

[صحيح البخاري] (3/ 70) :

2147 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا معمر ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين: الملامسة والمنابذة.

[صحيح مسلم] (5/ 3) :

3 - (1512) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى ، (واللفظ لحرملة)، قالا: أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أبا سعيد الخدري قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين؛ نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.

والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض .

سنن أبي داود (3/ 254 ت محيي الدين عبد الحميد) :

3377 - حدثنا قتيبة بن ‌سعيد، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهذا لفظه، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي ‌سعيد الخدري : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌بيعتين، ‌وعن ‌لبستين، أما البيعتان: فالملامسة والمنابذة، وأما اللبستان: فاشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، كاشفا عن فرجه، أو ليس على فرجه منه شيء "،

---

صحيح ابن حبان - مخرجا (12/ 244) 5427 - أخبرنا ابن قتيبة، قال: حدثنا ابن أبي السري، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي سعيد الخدري ، قال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لبستين: اشتمال الصماء وهو أن يشتمل في ثوب واحد يضع طرفي الثوب على عاتقه ويبدو شقه، والآخر أن يحتبي في ثوب واحد ليس عليه غيره يفضي بفرجه إلى السماء

[صحيح البخاري] (3/ 70) :

2147 - حدثنا عياش بن الوليد: حدثنا عبد الأعلى: حدثنا معمر ، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال: نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن لبستين وعن بيعتين: الملامسة والمنابذة.

[صحيح مسلم] (5/ 3) :

3 - (1512) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى ، (واللفظ لحرملة)، قالا: أخبرنا ابن وهب ، أخبرني يونس ، عن ابن شهاب ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص أن أبا سعيد الخدري قال: نهانا رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيعتين ولبستين؛ نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.

والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إلا بذلك، والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض .

سنن أبي داود (3/ 254 ت محيي الدين عبد الحميد) :

3377 - حدثنا قتيبة بن ‌سعيد، وأحمد بن عمرو بن السرح، وهذا لفظه، قالا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد الليثي، عن أبي ‌سعيد الخدري : " أن النبي صلى الله عليه وسلم ‌نهى ‌عن ‌بيعتين، ‌وعن ‌لبستين، أما البيعتان: فالملامسة والمنابذة، وأما اللبستان: فاشتمال الصماء وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد، كاشفا عن فرجه، أو ليس على فرجه منه شيء "،

أحاديث ذات صلة