حِضتُ وأنا مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ في ثوبِه قالَت: فانسلَلْتُ، فقالَ: أنُفِسْتِ؟ قلتُ: يا رسولَ اللهِ، وَجدتُ ما تَجدُ النِّساءُ، قال: ذاكَ ما كُتِبَ على بناتِ آدمَ قالَتْ: فانطَلقْتُ، فأَصلحْتُ مِن شأني، فاستَثْفَرْتُ بثوبٍ، ثمَّ جِئتُ، فدَخَلْتُ معه في لِحافِه.
أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (275) بنحوه، وابن ماجه (637) باختلاف يسير، وأحمد (26525) واللفظ له
بيْنَما أنَا مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخَمِيلَةِ، إذْ حِضْتُ فَانْسَلَلْتُ، فأخَذْتُ ثِيَابَ حِيضَتِي، فَقَالَ: ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟ قُلتُ: نَعَمْ، فَدَخَلْتُ معهُ في الخَمِيلَةِ.
وَكَانَتْ هي ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْتَسِلَانِ مِن إنَاءٍ واحِدٍ، وَكانَ يُقَبِّلُهَا وهو صَائِمٌ.
الراوي : أم سلمة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1929 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (296) باختلاف يسير نَقَلَت لنا أمَّهاتُ المؤمنينَ زَوجاتُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرًا ممَّا كان يَفعَلُه رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَياتِه الخاصَّةِ معهم؛ وذلك بَيانًا للشَّرعِ، وبَلاغًا للدِّينِ.
وفي هذا الحَديثِ تَحكي أمُّ المؤمنينَ أمُّ سَلمةَ هِندُ بنتُ أبي أُميَّةَ رضِي اللهُ عنها أنَّها بيْنما كانتْ مع رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في غِطاءٍ أو فِراشٍ يُسمَّى «الخَميلةَ» -وهو كِساءٌ أسوَدُ مِن صُوفٍ وغيرِه له عَلَمٌ- حاضت، فذهَبتُ في خفْيةٍ؛ لِئلَّا يُصيبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شيءٌ مِن دَمِها، أو تقَذَّرَتْ نفسَها أنْ تُضاجِعَه وهي على تلك الحالِ، فأخَذَتِ الثِّيابَ التي أعَدَّتْها لتَلبَسَها حالةَ الحيضِ، فلمَّا رَأى ذلك رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال لها: «ما لَكِ؟ أنَفِسْتِ؟»، يعني: أحِضْتِ؟ فأجابتْ: نعَم، فدَعاها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فدَخلَتْ معه في الخَميلةِ.
ثمَّ أخْبَرَت رَضيَ اللهُ عنها أنَّها كانتْ هي ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغتسِلان مِن إناءٍ واحدٍ وكِلاهما جنُبٌ، فكانا يَتشاركانِ ويَتبادلانِ في أخْذِ الماءِ معًا.
وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُقبِّلها وهو صائمٌ، حيثُ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَملِكُ إرْبَه، ولنْ تُفضِيَ به القُبلةُ لأنْ يُجامِعَ في نَهارِ رَمضانَ؛ كما قالتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها في الصَّحيحَينِ: «وأيُّكم يَملِكُ إرْبَه كما كان يَملِكُ إرْبَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟!» فيُشرَعُ القُبلةُ والمُباشَرةُ في نَهارِ رَمَضانَ لمَن كانتْ عِندَه القُدرةُ على حِفظِ نفْسِه، دونَ مَن لا يَأمَنُ مِن الإنزالِ أو الجِماعِ.
وفي الحديثِ: أفضليَّةُ اتِّخاذِ المرأةِ ثِيابًا للحَيضِ بخِلافِ ثِيابِها المُعتادةِ.
وفيه: حُسْنُ أخلاقِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مع أهلِه ولُطفِ مُعاشَرَتِه.
[السنن الكبرى - للنسائي] (1/ 125) 275- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال حدثنا معاذ بن هشام قال حدثني أبي عن يحيى بن أبي كثير قال حدثنا أبو سلمة بن عبد الرحمن أن زينب بنت أم سلمة حدثت أن أم سلمة حدثتها قالت بينا أنا مضطجعة مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في الخميلة فانسللت من اللحاف فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم أنفست فقلت نعم فدعاني فاضطجعت معه في الخميلة
[سنن ابن ماجه] (1/ 209) 637- حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا محمد بن بشر.
حدثنا محمد بن عمرو.
حدثنا أبو سلمة عن أم سلمة قالت
:- كنت مع رسول الله صلى الله عليه و سلم في لحافه.
فوجدت ما تجد النساء من الحيضة.
فانسللت من اللحاف.
فقال رسول الله صلى الله عليه و سلم ( أنفست؟ ) قلت وجدت ما تجد النساء من الحيضة.
قال ذلك ما كتب الله على بنات آدم.
قالت فانسللت فأصلحت من شني ثم رجعت.
فقال لي رسول الله صلى الله عليه و سلم ( تعالي فادخلي معي معي في اللحاف ) قالت فدخلت معه.
[مسند أحمد] (44/ 146) 26525- حدثنا يزيد بن هارون، قال: أخبرنا محمد يعني ابن عمرو، عن أبي سلمة، عن أم سلمة ، قالت: حضت وأنا مع النبي صلى الله عليه وسلم في ثوبه قالت: فانسللت، فقال: (( أنفست؟)) قلت: يا رسول الله، وجدت ما تجد النساء، قال: (( ذاك ما كتب على بنات آدم)) قالت: فانطلقت، فأصلحت من شأني، فاستثفرت بثوب، ثم جئت، فدخلت معه في لحافه