منْ لا يرحمُ الناسَ، لا يرحمُهُ اللهُ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - التعرض لنفحات رحمة الله# بر وصلة - من لا يرحم لا يرحم# بر وصلة - رحمة الناس عامة# رقائق وزهد - الجزاء من جنس العمل# توبة - سعة رحمة الله تعالى وأنها سبقت غضبه# إيمان - الوعيد# رقائق وزهد - الترهيب من مساوئ الأعمال# رقائق وزهد - الترهيب عن الأخلاق والأفعال المذمومة
المصدر: صحيح الجامع، الجامع الصغير
الراوي: جرير بن عبدالله وأبو سعيد الخدري، أبو سعيد الخدري
المحدث: السيوطي، الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (2381)، وأحمد (11362) كلاهما بلفظه، والبخاري في ((الأدب المفرد)) (95) بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

قَبَّلَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحَسَنَ بنَ عَلِيٍّ وعِنْدَهُ الأقْرَعُ بنُ حَابِسٍ التَّمِيمِيُّ جَالِسًا، فَقَالَ الأقْرَعُ: إنَّ لي عَشَرَةً مِنَ الوَلَدِ ما قَبَّلْتُ منهمْ أحَدًا، فَنَظَرَ إلَيْهِ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ثُمَّ قَالَ: مَن لا يَرْحَمُ لا يُرْحَمُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5997 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5997) واللفظ له، ومسلم (2318) رَحمةُ الولدِ الصَّغيرِ ومُعانقتُه وتَقبيلُه والرِّفقُ به مِنَ الأعمالِ الَّتي يَرضاها اللهُ ويُجازي عليها، وقد كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم برًّا رحيمًا بالنَّاسِ جميعًا، لا سيَّما الصِّغارِ، فَيْنبغي الاقتداءُ به في رَحمتِه صِغارَ الولدِ وكبارَهم والرِّفقِ بهم؛ لأنَّ ذلك مِن أعمالِ البِرِّ الواجبِ الاتباعُ فيها.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أبو هُرَيرةَ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم قبَّل الحَسَنَ بنَ عَلِيِّ بنِ أبي طالبٍ رَضِيَ اللهُ عنهما ابنَ ابنتِه فاطِمةَ رَضِيَ اللهُ عنها، وكان الأقرَعُ بنُ حابسٍ التميميُّ رَضِيَ اللهُ عنه حاضرًا عند رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وَقْتَها، فذكر الأقرَعُ بنُ حابسٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ له عَشرةً مِنَ الأولادِ لم يُقبِّلْ أحدًا فيهم، فنظرَ إليه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وأنكر عليه قَولَه وفِعْلَه، وقال: «مَنْ لا يَرْحَمْ لا يُرحَمْ»، يعني: مَن لا يَرحَمِ النَّاسَ لا يَستحِقِّ الرَّحمةَ مِنَ اللهِ.

وفي جوابِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم للأقرَعِ إشارةٌ إلى أنَّ تقبيلَ الوَلَدِ وغَيرِه من الأهلِ المحارِمِ وغَيرِهم من الأجانِبِ إنَّما يكونُ للشَّفَقةِ والرَّحمةِ لا للَّذَّةِ والشَّهوةِ، وكذا الضَّمُّ والشَّمُّ والمعانَقةُ.

والأقرَعُ بنُ حابِسٍ رَضِيَ اللهُ عنه صحابيٌّ، مِن ساداتِ العَرَبِ في الجاهِلِيَّةِ، قَدِمَ على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في وَفدٍ مِن تميمٍ فأسلموا، وشَهِد حُنَينًا وفَتْحَ مَكَّةَ والطَّائِفِ.

وفي الحَديثِ: الحضُّ على استعمالِ الرَّحمةِ لجَميعِ الخَلقِ.

وفيه: مشروعيَّةُ تقبيلِ الأطفالِ الصِّغارِ دُونَ شَهوةٍ مُحَرَّمةٍ.

أحاديث ذات صلة