كنَّا نُؤدِّي صدقةَ الفطرِ على عهدِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم صاعًا من تمرٍ ، صاعًا من شَعيرٍ ، صاعًا من زبيبٍ ، صاعًا من أقِطٍ .

فلمَّا جاء معاويةُ جاءت السَّمراءُ فرأَى أن مُدًّا تعدِلُ مُدَّيْن

الدلالات الموضوعية:# زكاة - هل يجوز إخراج القيمة# زكاة - زكاة الفطر مقدارها# زكاة - جواز أخذ القيمة في الزكاة# زكاة - زكاة الفطر
المصدر: مختصر الأحكام
الراوي: أبو سعيد الخدري
المحدث: الترمذي
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (11698) واللفظ له، والبخاري (1508)، والترمذي (‌673) بنحوه

الشرح والتوضيح

كُنَّا نُعْطِيهَا في زَمَانِ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ صَاعًا مِن طَعَامٍ، أوْ صَاعًا مِن تَمْرٍ، أوْ صَاعًا مِن شَعِيرٍ، أوْ صَاعًا مِن زَبِيبٍ، فَلَمَّا جَاءَ مُعَاوِيَةُ وجَاءَتِ السَّمْرَاءُ، قالَ: أُرَى مُدًّا مِن هذا يَعْدِلُ مُدَّيْنِ.

الراوي : أبو سعيد الخدري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1508 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (985) باختلاف يسير زَكاةُ الفِطْرِ مِن العِباداتِ الَّتي مَنَّ اللهُ سُبحانَه وتعالَى بها علَينا؛ وجعَلَها طُهرةً وكفَّارةً لِما قد يقَعُ للصَّائمِ مِن نُقصانِ الأجْرِ في شَهْرِ رَمَضانَ، وطُعْمةً للمساكينِ مِن المسلمينَ، ولها أحكامُها وشُروطُها.

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو سَعيدٍ الخُدريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ المُسلِمينَ في زَمانِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو حاضِرٌ معهم كانوا يُخرِجون زَكاةَ الفِطرِ صَاعًا مِن طَعامٍ -وهو القمْحُ- أو تَمْرٍ، أو شَعيرٍ، أو زَبيبٍ، على عَهْدِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والخُلفاءِ الراشدينَ مِن بعْدِه، فلمَّا جاءتْ خِلافةُ مُعاويةَ رَضيَ اللهُ عنه، وجاءتِ السَّمراءُ، أي: كثُرَتِ الحِنطةُ الشَّاميَّةُ ورخُصَتْ، قال مُعَاويةُ: أظُنُّ أنَّ مُدًّا واحدًا مِن هذا الحَبِّ أو القَمحِ يَعدِلُ مُدَّينِ مِن سائرِ الحبوبِ، والمُدُّ: مِقدارُ ما يَملَأُ الكَفَّينِ، والصَّاعُ: أربعةُ أمدادٍ؛ فالمُدُّ يُساوي الآنَ تَقريبًا (509) جِراماتٍ في أقلِّ تَقديرٍ، و(1072) جِرامًا في أعْلى تَقديرٍ، أمَّا الصَّاعُ فيُساوي بالجرامِ (2036) في أقلِّ تَقديرٍ، وفي أعْلى تَقْديرٍ يُساوي (4288) جرامًا، والمعْنى أنَّ مُعاوِيةَ رَضيَ اللهُ عنه رأى أنْ يُخرَجَ مِن الحِنطةِ الشاميَّةِ نِصفُ صاعٍ، وهو ما يَعدِلُ حَجْمَ الصاعِ مِن التَّمرِ أو الشَّعيرِ.

وهذا صَريحٌ في أنَّ إخراجَ نِصفِ صاعٍ مِن القَمْحِ لم يكُنْ في زمَنِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وإنَّما حَدَثَ بعْدَه؛ فالصَّاعَ هو فَرضُ صَدقةِ الفِطرِ في أيِّ قُوتٍ مُخرَجٍ، وأمَّا قَولُ معاويةَ رَضِيَ اللهُ عنه فهو اجتهادٌ له لا يُعادِلُ النُّصوصَ.

الأصول والأحكام

مسند أحمد (18/ 229 ط الرسالة) :

11698 - حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا سفيان، عن زيد بن أسلم، حدثنا عياض بن عبد الله بن سعد بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري قال: كنا ‌نؤدي ‌صدقة ‌الفطر ‌على ‌عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من شعير، صاعا من تمر، صاعا من زبيب، صاعا من أقط، فلما جاء معاوية جاءت السمراء، فرأى أن مدا يعدل مدين .

[صحيح البخاري] (2/ 131) :

1508 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع يزيد العدني: حدثنا سفيان، عن زيد بن أسلم قال: حدثني عياض بن عبد الله بن أبي سرح، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: كنا نعطيها في زمان النبي صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام، أو صاعا من تمر، أو صاعا من شعير، أو صاعا من زبيب، فلما جاء معاوية، وجاءت السمراء، قال: أرى مدا من هذا يعدل مدين.

[سنن الترمذي] (2/ 51) :

‌673 - حدثنا محمود بن غيلان، قال: حدثنا وكيع ، عن سفيان ، عن زيد بن أسلم ، عن عياض بن عبد الله ، عن أبي سعيد الخدري ، قال: كنا نخرج زكاة الفطر - إذ كان فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم صاعا من طعام أو صاعا من شعير أو صاعا من تمر أو صاعا من زبيب أو صاعا من أقط، فلم نزل نخرجه حتى قدم معاوية المدينة فتكلم، فكان فيما كلم به الناس: إني لأرى مدين من سمراء الشام تعدل صاعا من تمر.

قال: فأخذ الناس بذلك، قال أبو سعيد: فلا أزال أخرجه كما كنت أخرجه.

أحاديث ذات صلة