يا رسولَ اللهِ، ألَا نَخرُجُ نُجاهِدُ معكم؟ قال: لا، جِهادُكُنَّ الحَجُّ المَبْرورُ، هو لكُنَّ جِهادٌ.
أخرجه البخاري (1520)، والنسائي (2628) بنحوه، وأحمد (24422) واللفظ له
اسْتَأْذَنْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الجِهَادِ، فَقالَ: جِهَادُكُنَّ الحَجُّ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2875 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (24422)، وإسحاق بن راهويه في ((المسند)) (1015) بلفظه الجِهادُ ذِرْوةُ سَنامِ الإسْلامِ، وَهوَ يَحتاجُ إلى قُدُراتٍ مُعيَّنةٍ، وقد رَفَعَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى الحَرَجَ عنِ القِيامِ به لِبَعضِ النَّاسِ، ومِن هؤلاءِ النِّساءُ.
وفي هذا الحَديثِ تُخبِرُ أُمُّ المُؤمِنينَ عَائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها استَأْذَنَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الخُروجِ معه إلى الجِهادِ والغَزْوِ في سَبيلِ اللهِ؛ لِمَا في الجِهادِ مِن فَضلٍ عَظيمٍ، ومَنازِلَ رَفيعةٍ عِندَ المَوْلى سُبحانَهُ وتَعالى، فقال لها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «جِهادُكُنَّ الحَجُّ»، أيِ: الذي عليكُنَّ بَذلُ الجَهْدِ فيه هو الحَجُّ، وليس عليكُنَّ الحُروبُ ونَحوُها؛ فالمرأةُ ضَعيفةٌ على مُجابَهةِ العَدُوِّ وَجهًا لِوَجهٍ، فهذا فَوقَ ما تَستَطيعُ، ومِثلُ الحَجِّ العُمرةُ لِلمرأةِ، كما في رِوايةِ ابنِ ماجَهْ: «عليهِنَّ جِهادٌ لا قِتالَ فيه: الحَجُّ والعُمرةُ».
فالنِّساءُ يُؤجَرْنَ بأداءِ الحَجِّ والعُمرةِ بمِثلِ ما يُؤجَرُ به مَن يَخرُجُ لِلغَزوِ والجِهادِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ، وقيلَ: المُرادُ أنَّ الجِهادَ المَفروضَ عليهِنَّ هو أداءُ الحَجِّ والعُمرةِ بمِثلِ الجِهادِ في سَبيلِ اللهِ عزَّ وجلَّ المَفروضِ على كُلِّ مُؤمِنٍ قادِرٍ.
وسُمِّيَ الحَجُّ جِهادًا، إمَّا مِن بابِ التَّغليبِ، وإمَّا على الحَقيقةِ، والمُرادُ جِهادُ النَّفْسِ؛ لِمَا فيه مِن إدخالِ المَشَقَّةِ على البَدَنِ والمالِ.
ويُشرَعُ خُروجُ المرأةِ مع الجَيشِ؛ لِتُعينَ المُقاتِلينَ مِنَ الرِّجالِ، بما يَتوافَقُ مع قُدُراتِها، كالتَّطبيبِ وسُقيا الماءِ ونَحوِهما.
وفي الحَديثِ: فَضلُ الحَجِّ وعَظيمُ أجْرِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ على مَن قامَ به فَرضًا أو نَفلًا.
وفيه: عَظيمُ فضْلِ اللهِ على النَّاسِ؛ فما أغلَقَ بابًا إلَّا فَتَحَ غَيرَه.
[صحيح البخاري] (2/ 133) 1520- حدثنا عبد الرحمن بن المبارك: حدثنا خالد: أخبرنا حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها أنها قالت: ((يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا، لكن أفضل الجهاد حج مبرور)).
[سنن النسائي] (5/ 114) 2628- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا جرير، عن حبيب- وهو ابن أبي عمرة-، عن عائشة بنت طلحة قالت: أخبرتني أم المؤمنين عائشة قالت: ((قلت: يا رسول الله، ألا نخرج فنجاهد معك، فإني لا أرى عملا في القرآن أفضل من الجهاد؟
قال: لا، ولكن أحسن الجهاد وأجمله حج البيت؛ حج مبرور)).
[مسند أحمد] (40/ 483 ط الرسالة) ((24422- حدثنا حسين، حدثنا يزيد- يعني ابن عطاء- عن حبيب- يعني ابن أبي عمرة- عن عائشة بنت طلحة عن عائشة أم المؤمنين قالت: يا رسول الله ألا نخرج نجاهد معكم؟ قال: (( لا، جهادكن الحج المبرور، هو لكن جهاد)).