أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أقْبَلَ مِن خَيبَرَ، فلمَّا رأى أُحُدًا قال: هذا جبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، فلمَّا أشْرَفَ على المدينةِ قال: اللَّهمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بيْن لابَتَيْها، كما حَرَّمَ إبراهيمُ مكَّةَ.
أخرجه البخاري (2889)، ومسلم (1365)، وأحمد (13525) واللفظ له
أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ لأبِي طَلْحَةَ: التَمِسْ غُلَامًا مِن غِلْمَانِكُمْ يَخْدُمُنِي حتَّى أخْرُجَ إلى خَيْبَرَ.
فَخَرَجَ بي أبو طَلْحَةَ مُرْدِفِي وأَنَا غُلَامٌ رَاهَقْتُ الحُلُمَ، فَكُنْتُ أخْدُمُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا نَزَلَ، فَكُنْتُ أسْمَعُهُ كَثِيرًا يقولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجْزِ والكَسَلِ، والبُخْلِ والجُبْنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجَالِ.
ثُمَّ قَدِمْنَا خَيْبَرَ، فَلَمَّا فَتَحَ اللَّهُ عليه الحِصْنَ، ذُكِرَ له جَمَالُ صَفِيَّةَ بنْتِ حُيَيِّ بنِ أخْطَبَ، وقدْ قُتِلَ زَوْجُهَا، وكَانَتْ عَرُوسًا، فَاصْطَفَاهَا رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِنَفْسِهِ، فَخَرَجَ بهَا حتَّى بَلَغْنَا سَدَّ الصَّهْبَاءِ حَلَّتْ، فَبَنَى بهَا، ثُمَّ صَنَعَ حَيْسًا في نِطَعٍ صَغِيرٍ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: آذِنْ مَن حَوْلَكَ.
فَكَانَتْ تِلكَ ولِيمَةَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى صَفِيَّةَ، ثُمَّ خَرَجْنَا إلى المَدِينَةِ قالَ: فَرَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَوِّي لَهَا وَراءَهُ بعَبَاءَةٍ، ثُمَّ يَجْلِسُ عِنْدَ بَعِيرِهِ، فَيَضَعُ رُكْبَتَهُ، فَتَضَعُ صَفِيَّةُ رِجْلَهَا علَى رُكْبَتِهِ حتَّى تَرْكَبَ، فَسِرْنَا حتَّى إذَا أشْرَفْنَا علَى المَدِينَةِ نَظَرَ إلى أُحُدٍ فَقالَ: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنَا ونُحِبُّهُ.
ثُمَّ نَظَرَ إلى المَدِينَةِ فَقالَ: اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بيْنَ لَابَتَيْهَا بمِثْلِ ما حَرَّمَ إبْرَاهِيمُ مَكَّةَ، اللَّهُمَّ بَارِكْ لهمْ في مُدِّهِمْ وصَاعِهِمْ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2893 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1365) باختلاف يسير رافَقَ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حِلِّه وتَرْحالِه، فكانوا خَيرَ أعوانٍ له صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على قَضاءِ حَوائِجِه، وتَنفيذِ أوامِرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكانوا نِعْمَ النَّاقِلينَ لِهَدْيِه، والمُبلِّغينَ لِسُنَّتِه.
وفي هذا الحَديثِ يَحكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ طَلَبَ مِن أبي طَلحةَ زَيدِ بنِ سَهلٍ الأنصاريِّ، زَوجِ أُمِّ أنَسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنهم أنْ يُعيِّنَ له غُلامًا يَخدُمُه؛ حتَّى يَخرُجَ إلى غَزوةِ خَيبَرَ، وكانَتْ في السَّنةِ السَّابِعةِ مِنَ الهِجرةِ بيْن المُسلِمينَ واليَهودِ، وكانت قَريةً يَسكُنُها اليَهودُ على بُعدِ (153 كم) تَقريبًا مِن جِهةِ الشَّامِ.
فخَرَجَ أبو طَلحةَ مُردِفًا لِأنَسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه خَلْفَه على الدَّابَّةِ وهو غُلامٌ قَد قارَبَ البُلوغَ، ومَعلومٌ أنَّ أنَسَ بنَ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه إنَّما خَدَمَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قبْلَ خُروجِه لخَيبَرَ بسَنَواتٍ، ويُحمَلُ ذلك على الاستِئذانِ المَذكورِ في المُسافَرةِ به، لا في أصْلِ الخِدمةِ؛ لأنَّها كانَتْ مُتقَدِّمةً.
فكانَ يَخدُمُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا نَزَلَ، في أيِّ وَقتٍ، وفي أيِّ مَكانٍ، وكانَ يَسمَعُه كَثيرًا يَقولُ: «اللَّهُمَّ إنِّي أعُوذُ بكَ مِنَ الهَمِّ والحَزَنِ، والعَجزِ والكَسَلِ، والبُخلِ والجُبنِ، وضَلَعِ الدَّيْنِ، وغَلَبَةِ الرِّجَالِ».
وقد جَمَعَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في هذا الدُّعاءِ التَّعوُّذَ مِن أُصولِ الخِصالِ المُثَبِّطةِ عنِ العَمَلِ، فاستَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الهَمِّ، وهو ألَمُ النَّفسِ يَنشَأُ عنِ الفِكرِ فيما يُتوَقَّعُ حُصولُه ممَّا يُتأذَّى به، والحَزَنُ ألَمٌ بالنَّفْسِ نَتيجةَ شَيءٍ وَقَعَ، وقيلَ: هُما بمَعنًى واحِدٍ.
واستَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ العَجزِ والكَسَلِ، والفَرقُ بيْنَهما: أنَّ الكَسَلَ تَرْكُ الشَّيءِ مع القُدرةِ على فِعلِه، والعَجزَ عَدَمُ القُدرةِ.
واستَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ الجُبنِ والبُخلِ؛ لِمَا فيهما مِنَ التَّقصيرِ عن أداءِ الواجِباتِ، والقيامِ بحُقوقِ اللهِ سُبحانَه وتَعالى، وإزالةِ المُنكَرِ؛ ولِأنَّه بشَجاعةِ النَّفْسِ وقُوَّتِها المُعتَدِلةِ تَتِمُّ العِباداتُ، ويَقومُ بنَصرِ المَظلُومِ، وبالسَّلامَةِ مِنَ البُخلِ يَقومُ بحُقوقِ المالِ، ويَنبَعِثُ للإنفاقِ والجُودِ ولِمَكارمِ الأخلاقِ، ويَمتَنِعُ مِنَ الطَّمَعِ فيما ليس له، واستَعاذَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن ضَلَعِ الدَّيْنِ، أي: ثِقَلِه، وذلك حينَ لا يَجِدُ مَن عليه الدَّيْنُ وَفاءً، ولا سيَّما مع المُطالَبةِ، ومِن غَلَبةِ الرِّجالِ، أي: قَهْرِهم وشِدَّةِ تَسَلُّطِهم عليه، والمُرادُ بالرِّجالِ الظَّلَمةُ، أوِ الدَّائِنونَ.
ويَحكي أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم لَمَّا وَصَلوا خَيبَرَ، وفَتَحَ اللهُ الحِصنَ المُسَمَّى بالقَموصِ في خَيبَرَ، ذُكِرَ لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ جَمالُ أُمِّ المُؤمِنينَ صَفيَّةَ بِنتِ حُيَيِّ بنِ أخطَبَ رَضيَ اللهُ عنها، وقد قُتِلَ زَوجُها كِنانةُ بنُ الرَّبيعِ بنِ أبي الحُقَيْقِ، وكانَتْ عَروسًا، والعَروسُ: نَعتٌ يَستَوي فيه الرَّجُلُ والمَرأةُ، فاصطَفاها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِنَفْسِه؛ لِأنَّها بِنتُ مَلِكٍ مِن مُلوكِهم، فَخَرَجَ بها مِن خَيبَرَ حتَّى بَلَغوا سَدَّ الصَّهباءِ -وهو اسمُ مَوضِعٍ أسفَلَ خَيبَرَ، جَنوبَ شَرقِ الثَّمدِ، وهي بَلدةٌ قَريبةٌ مِن خَيبَرَ، وتَقَعُ جَنوبَها- طَهُرتْ مِنَ الحَيضِ، فبَنى بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، أي: دَخَلَ بها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ صَنَعَ «حَيْسًا»، وهو طَعامٌ مِن تَمرٍ وأقِطٍ وسَمنٍ، في «نِطَعٍ صَغيرٍ»، والنِّطَعُ: بِساطٌ مِنَ الجِلدِ يُفرَشُ، والمُرادُ به السُّفرةُ، ثمَّ قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأنَسِ بنِ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه: أعْلِمْ مَن حَولَكَ مِنَ المُسلِمينَ.
قال أنَسٌ رَضيَ اللهُ عنه: فدَعَوتُهم إلى وَليمَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فكانَتْ تِلكَ وَليمةَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على أُمِّ المُؤمِنينَ صَفيَّةَ بِنتِ حُيَيٍّ رَضيَ اللهُ عنها، فما كان فيها خُبزٌ ولا لَحمٌ.
وأخبَرَ أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم وهمْ راجِعون إلى المَدينةِ رَأى رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحَوِّي لها، أي: يَجعَلُ لها حَويَّةً، وهي كِساءٌ مَحشُوُّ يُلَفُّ حَولَ سَنامِ البَعيرِ، تَجلِسُ عليه صَفيَّةُ مِن خَلفِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ جَلَسَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عِندَ بَعيرِه، فوَضَعَ رُكبَتَه لِصَفيَّةَ رَضيَ اللهُ عنها لتَصعَدَ عليها كالدَّرَجِ، ووَضَعتْ صَفيَّةُ رِجلَها على رُكبَتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فرَكِبتْ في سُهولةٍ ويُسرٍ.
فلَمَّا أشْرَفوا على المَدينةِ واستَقبَلوها في رُجوعِهم مِن خَيبَرَ، نَظَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى جَبَلِ أُحُدٍ، وهو جَبَلٌ يَقَعُ بالمَدينةِ في شَمالِيِّها الغَربيِّ، بيْنَه وبيْنَ المَسجِدِ النَّبويِّ أربَعةُ كيلومتراتٍ، وكانت عِندَه الغَزوةُ المَشهورةُ في أوائِلِ شَوَّالٍ سَنةَ ثَلاثٍ مِنَ الهِجرةِ.
فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: هذا جَبَلٌ يُحِبُّنا ونُحِبُّه، ولا مانِعَ مِن وُقوعِ مِثلِ ذلك الحُبِّ، بأنْ يَخلُقَ اللهُ تعالَى المَحَبَّةَ في بَعضِ الجَماداتِ، كما جازَ التَّسبيحُ منها، ومعنى حُبِّه لهم: أنَّه يُحِبُّ السَّاكِنينَ بفِنائِه، والمُقيمينَ في ساحَتِه، ومَحَبَّتُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِلجَبَلِ تُوجِبُ له البَرَكةَ، وتُرَغِّبُ في مُجاوَرَتِه.
ثمَّ نَظَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى المَدينةِ، فقال: «اللَّهُمَّ إنِّي أُحَرِّمُ ما بيْنَ لابَتَيْها»، واللَّابَتانِ: الحَرَّتانِ، واحِدَتُهما لابةٌ، وهي الأرضُ ذاتُ حِجارةٍ سَوداءَ، ولِلمَدينةِ لابَتانِ: شَرقيَّةٌ وغَربيَّةٌ، وهي بيْنَهما، والحَرَّةُ الشَّرقيَّةُ الآنَ بها قُباءٌ، وحِصنُ واقِمٍ، الذي سُمِّيتْ به الحَرَّةُ، والحَرَّةُ الغَربيَّةُ هي حَرَّةُ وَبَرةَ، وبها المَسجِدُ المُسَمَّى مَسجِدَ القِبلتَيْنِ.
وقد قامَتْ لَجنةٌ رَسميَّةٌ بتَحديدِ مِنطَقةِ الحَرَمِ، وبَنَتْ أمانةُ المَدينةِ المُنوَّرةِ عَلاماتٍ مِعماريَّةً في أماكِنَ عِدَّةٍ، تُبيِّنُ هذه الحُدودَ.
ومعنى تَحريمِها: أنْ يأمَنُ فيها كُلُّ شَيءٍ على نَفْسِه، حتى الحَيوانُ، فلا يُصادُ، وحتى الشَّجَرُ، فلا يُقطَعُ إلَّا ما يَزرَعُه الآدَميُّ بنَفْسِه، وألَّا يُحدِثَ فيها إنسانٌ حَدَثًا، بمَعنى: ألَّا يَعمَلَ فيها إنسانٌ عَمَلًا يُخالِفُ دِينَ اللهِ، أو جُرمًا، أو ظُلمًا، أو يَقتَرِفَ حَدًّا.
وقد جاء هذا المَعنى مُفسَّرًا في رِوايةٍ أُخرى في الصَّحيحَيْنِ: «المَدينةُ حَرَمٌ مِن كَذَا إلى كَذَا، لا يُقطَعُ شَجَرُها، ولا يُحدَثُ فيها حَدَثٌ، مَن أحْدَثَ حَدَثًا فعليه لَعنةُ اللَّهِ والمَلائِكةِ والنَّاسِ أجمَعينَ».
«بمِثْلِ ما حَرَّمَ إبراهيمُ مَكَّةَ»، وقد حَرَّمَ خَليلُ الرَّحمنِ إبراهيمُ عليه السَّلامُ مَكَّةَ بتَحريمِ اللهِ عَزَّ وجَلَّ، وهما مُشترِكتانِ في التَّحريمِ، إلَّا في وُجوبِ الجَزاءِ على مَن قَتَلَ صَيدًا في مكَّةَ.
ودَعا رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِأهلِ المَدينةِ بالبَرَكةِ، فقال: «اللَّهُمَّ بارِكْ لهم في مُدِّهم وصاعِهم»، يُريدُ أنْ يُبارِكَ اللهُ لهم في الطَّعامِ الذي يُكالُ بالصِّيعانِ والأمْدادِ.
والصَّاعُ: أربَعةُ أمدادٍ، والمُدُّ: مِقدارُ ما يَملأُ الكَفَّيْنِ.
وقد حَصَلتِ البَرَكةُ في الكَيلِ نَفْسِه، بحَيثُ يَكفي المُدُّ فيها ما لا يَكفيه في غَيرِها، وهذا أمْرٌ مَحسوسٌ عِندَ مَن سَكَنَها.
وفي الحَديثِ: استِخدامُ اليَتيمِ.
وفيه: حَمْلُ الصِّبيانِ في الغَزْوِ.
وفيه: إقامةُ وَليمةِ العُرسِ بعْدَ البِناءِ، وخُلُوُّها مِنَ الخُبزِ واللَّحمِ.
وفيه: فَضلُ جَبَلِ أُحُدٍ.
وفيه: فَضلُ المَدينةِ النَّبَويَّةِ، ودُعاءُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لها.
وفيه: خِدمةُ الصَّغيرِ لِلكَبيرِ؛ لِشَرَفٍ في نَفْسِه، أو في قَومِه، أو لِعِلمِه، أو لِصَلاحِه، ونَحوِ ذلك.
[صحيح البخاري] (4/ 35) 2889- حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا محمد بن جعفر عن عمرو بن أبي عمرو مولى المطلب بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول: ((خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا وبدا له أحد قال: هذا جبل يحبنا ونحبه.
ثم أشار بيده إلى المدينة قال: اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كتحريم إبراهيم مكة اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا)).
[صحيح مسلم] (2/ 993 ) ((462- (1365) حدثنا يحيى بن أيوب وقتيبة بن سعيد وابن حجر.
جميعا عن إسماعيل.
قال ابن أيوب: حدثنا إسماعيل بن جعفر.
أخبرني عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن عبد الله بن حنطب؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لأبي طلحة (( التمس لي غلاما من غلمانكم يخدمني)).
فخرج بي أبو طلحة يردفني وراءه.
فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم كلما نزل.
وقال في الحديث: ثم أقبل، حتى إذا بدا له أحد قال: ((هذا جبل يحبنا ونحبه)) فلما أشرف على المدينة قال: ((اللهم! إني أحرم ما بين جبليها مثل ما حرم به إبراهيم مكة.
اللهم! بارك لهم في مدهم وصاعهم))
(1365)- وحدثناه سعيد بن منصور وقتيبة بن سعيد.
قالا: حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القارئ) عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
غير أنه قال ((إني أحرم ما بين لابتيها))
[مسند أحمد] (21/ 164) 13525- حدثنا أبو سعيد، حدثنا سليمان يعني ابن بلال، عن عمرو بن أبي عمرو، عن أنس بن مالك ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل من خيبر، فلما رأى أحدا قال: (( هذا جبل يحبنا ونحبه))، فلما أشرف على المدينة قال: (( اللهم إني أحرم ما بين لابتيها كما حرم إبراهيم مكة))