كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا خرَجَ مِن مُغتسَلِه حيث يَغتسِلُ مِنَ الجَنابةِ، يَغسِلُ قَدمَيْه.

الدلالات الموضوعية:# غسل - صفة الغسل للحي وللميت# غسل - الأغسال الواجبة والمسنونة# غسل - غسل الجنابة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أحوال النبي
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (25370) واللفظ له، وأبو يعلى (4481)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (2669) مطولاً

الشرح والتوضيح

وَضَعْتُ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ غُسْلًا وسَتَرْتُهُ، فَصَبَّ علَى يَدِهِ، فَغَسَلَهَا مَرَّةً أوْ مَرَّتَيْنِ - قالَ: سُلَيْمَانُ لا أدْرِي، أذَكَرَ الثَّالِثَةَ أمْ لَا؟ - ثُمَّ أفْرَغَ بيَمِينِهِ علَى شِمَالِهِ، فَغَسَلَ فَرْجَهُ، ثُمَّ دَلَكَ يَدَهُ بالأرْضِ أوْ بالحَائِطِ، ثُمَّ تَمَضْمَضَ واسْتَنْشَقَ، وغَسَلَ وجْهَهُ ويَدَيْهِ، وغَسَلَ رَأْسَهُ، ثُمَّ صَبَّ علَى جَسَدِهِ، ثُمَّ تَنَحَّى فَغَسَلَ قَدَمَيْهِ، فَنَاوَلْتُهُ خِرْقَةً، فَقالَ بيَدِهِ هَكَذَا، ولَمْ يُرِدْهَا.

الراوي : ميمونة بنت الحارث أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 266 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] الجَنابَةُ تُطلَقُ على كلِّ مَن أنزَلَ المَنِيَّ أو جامَعَ، وسُمِّيَ بذلك لاجتِنابِه الصَّلاةَ والعباداتِ حتَّى يَطَّهَّرَ مِنها، وقدْ علَّمَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَيفيَّةَ الاغتسالِ مِن الجَنابةِ وآدابِها وسُننِها، ويَتضمَّن هذا الحديثُ صِفَةَ غُسْلِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما تُخبِرُ به زَوجتُه مَيمُونةُ بنتُ الحارثِ رَضيَ اللهُ عنها، أنَّها وضَعَتْ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الماءَ الذي يُغتَسلُ به، ثمَّ سَتَرَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بساترٍ، فصَبَّ على يَدِه الماءَ قبلَ أنْ يُدخِلَها في الإناءِ مرَّةً أو مرَّتينِ، طَلبًا لنَظافتِهِما وإنقائهِما قبْلَ أنْ يُدخِلَ يَدَه في الماءِ ويَغترِفَ منه، وقد شَكَّ الرَّاوِي هل غَسَلَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مرَّةً ثالثةً أم لا؟ ثُمَّ صبَّ الماءَ بيَمِينِه على شِمالِه، فغَسَل فَرْجَه، ثمَّ دَلَك يدَه بالأرضِ أو بالحائطِ؛ ليُزِيلَ الأذَى عن يدِه، ثمَّ تَمَضْمَض؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في فَمِه وحرَّكَه وأدارهَ ثمَّ ألقاهُ، واستَنشَق؛ بأنْ أدخَلَ الماءَ في أنْفِه، ثمَّ أخرَجَه ليُنظِّفَه، وغَسَل وَجْهَه ويَدَيْه، وغَسَل رأسَه، وهكذا تَوضَّأَ قبْلَ الاغتسالِ، ثمَّ صَبَّ على سائرِ جَسَدِه، ثُمَّ تَحرَّك وانْتَقَل مِن مَكانِه، فغَسَل قَدمَيْه خارجَ مُغتسَلِه، فناولْتُه مَيمُونةُ رَضيَ اللهُ عنها -وذلك بعدَ أنْ فَرَغ مِن غُسلِه- خِرْقةً ليُنشِّف بها جسَدَه من أثَرِ الماءِ، «فقال بيَدِه هكذا» إشارةً أنَّه لنْ يَتناوَلَها، ولم يُرِدْ أنْ يَأخُذَها بلْ تَرَكَ الماءَ يَتساقَطُ عن جسَدِه ولم يَتنشَّفْ.

وفي الحَديثِ: بَيانُ اهتِمامِ أزْواجِ النبيِّ صلَّى اللهُ وعليه وسلَّمَ بوَصْفِ أدَقِّ تَفاصيلِ حَياتِه؛ تَعليمًا للأُمَّةِ.

الأصول والأحكام

[مسند أحمد] (42/ 228 ط الرسالة) ((25370- حدثنا هشيم، قال: أخبرنا خالد، قال: حدثنا رجل من أهل الكوفة، عن الأسود بن يزيد، عن عائشة ، قالت: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرج من مغتسله حيث يغتسل من الجنابة، يغسل قدميه)).

[مسند أبي يعلى] (7/ 456 ت حسين أسد) ‌4481- حدثنا إبراهيم، حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، أن عائشة قالت: ((كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أراد أن يغتسل من الجنابة غسل يديه ثلاثا، ثم أخذ الماء بيمينه، ثم يفرغه على يساره فيغسل فرجه حتى ينقيه، ثم يغسل يساره غسلا حسنا، ثم يمضمض ثلاثا، ويستنشق ثلاثا، ويغسل وجهه، ويغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم يصب على رأسه الماء ثلاثا، ثم يغسل جسده، فإذا فرغ من مغتسله غسل قدميه)).

[المعجم الأوسط - للطبراني] (3/ 120) ‌2669- وبه حدثنا حماد بن سلمة، عن عطاء بن السائب، وعلي بن زيد، عن أبي سلمة بن عبد الرحمن، عن عائشة ، ((أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من جنابة غسل كفيه ثلاثا قبل أن يغمسهما في الماء، ثم أخذ الماء بيمينه فيصبه على شماله ثم يغسل فرجه، ثم يمضمض ثلاثا، ويستنشق ثلاثا، ويغسل وجهه ثلاثا، ويغسل ذراعيه ثلاثا ثلاثا، ثم يصب على رأسه الماء واحدا واحدا، فإذا خرج من مغتسله غسل قدميه)).

2670 وبه، عن عطاء بن السائب، عن أبي عبد الرحمن السلمي، عن عائشة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم لم يرو هذا الحديث عن حماد، عن عطاء، عن أبي عبد الرحمن إلا مؤمل.

أحاديث ذات صلة