أنَّها أجارَتْ رجُلًا مِن المشرِكينَ يومَ الفتحِ، فأتَتِ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فذكَرَتْ ذلك له، فقال: قد أَجَرْنا مَن أَجَرْتِ، وآمَنَّا مَن آمَنْتِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - حسن شمائله ووفاء عهده صلى الله عليه وسلم# مغازي - فتح مكة# جهاد - الأمان والوفاء به ومن له إعطاء الأمان
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: فاختة بنت أبي طالب أم هانئ
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2763) واللفظ له، وأحمد (26892)، والحميدي (333) بنحوه مطولًا.

الشرح والتوضيح

أنَّ أبَا مُرَّةَ مَوْلَى أُمِّ هَانِئٍ بنْتِ أبِي طَالِبٍ، أخْبَرَهُ أنَّه سَمِعَ أُمَّ هَانِئٍ بنْتَ أبِي طَالِبٍ، تَقُولُ: ذَهَبْتُ إلى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الفَتْحِ، فَوَجَدْتُهُ يَغْتَسِلُ وفَاطِمَةُ ابْنَتُهُ تَسْتُرُهُ، قالَتْ: فَسَلَّمْتُ عليه، فَقالَ: مَن هذِه، فَقُلتُ: أنَا أُمُّ هَانِئٍ بنْتُ أبِي طَالِبٍ فَقالَ: مَرْحَبًا بأُمِّ هَانِئٍ، فَلَمَّا فَرَغَ مِن غُسْلِهِ، قَامَ فَصَلَّى ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوْبٍ واحِدٍ، فَلَمَّا انْصَرَفَ، قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، زَعَمَ ابنُ أُمِّي أنَّه قَاتِلٌ رَجُلًا قدْ أجَرْتُهُ، فُلَانَ ابْنَ هُبَيْرَةَ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قدْ أجَرْنَا مَن أجَرْتِ يا أُمَّ هَانِئٍ قالَتْ أُمُّ هَانِئٍ: وذَاكَ ضُحًى.

الراوي : فاختة بنت أبي طالب أم هانئ المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 357 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (336) باختلاف يسير الأَمانُ عَهدٌ يُعطِيه أحدُ المُسلِمينَ لشخصٍ كافرٍ، ويَأْمَنُ هذا الشَّخصُ بمُوجَبِ هذا الأمانِ على نَفْسِه ومالِه.وفي هذا الحَديثِ تخبِرُ أمُّ هانئٍ بِنْتُ أبي طالبٍ رَضيَ اللهُ عنها -وهي بنتُ عمِّ رسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ- أنَّها ذهبَتْ إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عامَ الفَتحِ، وهو العامُ الثَّامنُ مِن الهِجرةِ، وفي روايةِ صحيحِ البُخاريِّ أنَّ ذلك كان يَومَ الفتحِ في وقْتِ الضُّحَى، ويكونُ بعْدَ شُروقِ الشَّمسِ قَدْرَ رُمْحٍ إلى قُبَيلِ الظُّهرِ، وكان ذلك في بَيتِها كما في روايةِ صحيحِ البُخاريِّ؛ فوَجَدَتْه يَغتسِلُ وفاطِمةُ ابنتُه رَضيَ اللهُ عنها تَسْتُرُه بسِتْرٍ عن الأعيُنِ؛ حتَّى لا يَنكشِفَ، فألْقَتْ عليه السَّلامَ، فسَأل النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عنها، فأخبَرَتْه أنَّها أمُّ هانئٍ؛ فرحَّب بها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.ثمَّ أخبَرَتْ رَضيَ اللهُ عنها أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لَمَّا فَرَغ مِن غُسلِه صَلَّى ثَمانيَ رَكَعاتٍ مُلْتَحِفًا في ثَوبٍ واحدٍ، يعني: يَلُفُّ عليه ثوبًا واحدًا، وصُورةُ ذلك: أن يَجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيمنَ على عاتِقِه الأيسرِ، ويجعلَ طَرَفَ ثَوبِه الأيسرَ على عاتِقِه الأيمنِ، ثُمَّ يَربِطَ الطَّرَفَينِ على صدرِه، وهو ما يُسمَّى بالاشتِمالِ؛ حتَّى يَكونَ أحكَمَ لسَترِ العَورةِ.فلمَّا أَنْهَى صَلاتَه قالتْ له: زَعَم ابنُ أُمِّي -تَقصِدُ عليَّ بنَ أبي طالبٍ- أنَّه سيَقتُلُ رجُلًا قد أَعْطيتُه الأمانَ وأَدْخلتُه في جِواري، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أَعطَيْنا الأمانَ لِمَنْ أَعْطَيْتِه أمانَكِ، قالتْ أمُّ هانئٍ: وذاك وَقْتَ الضُّحَى.وفي الحديثِ: إعطاءُ المرأةِ الأمانَ والجِوارَ للمُشركِ.وفيه: ما كان عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِن الأخلاقِ الجَميلةِ الحَسنةِ، وصِلَةِ الرَّحِمِ، وطِيبِ الكلامِ، وطِيبِ العِشْرةِ، والتَّرحيبِ بالزَّائرِ.وفيه: مشروعيَّةُ صَلاةِ الضُّحى.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (3/ 84) 2763 - حدثنا أحمد بن صالح، حدثنا ابن وهب، قال: أخبرني عياض بن عبد الله، عن مخرمة بن سليمان، عن كريب، عن ابن عباس، قال: حدثتني أم هانئ بنت أبي طالب ، أنها أجارت رجلا من المشركين يوم الفتح فأتت النبي صلى الله عليه وسلم فذكرت ذلك له، فقال: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت

مسند أحمد (44/ 460) 26892 - حدثنا زيد بن الحباب، عن ابن أبي ذئب، عن المقبري، عن أبي مرة، مولى عقيل بن أبي طالب، عن فاختة أم هانئ ، قالت: لما كان يوم فتح مكة، أجرت حموين لي من المشركين، إذ طلع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وعليه رهجة الغبار في ملحفة متوشحا بها، فلما رآني، قال: مرحبا بفاختة أم هانئ .

قلت: يا رسول الله، أجرت حموين لي من المشركين، فقال: قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت .

ثم أمر فاطمة، فسكبت له ماء، فتغسل به، فصلى ثمان ركعات في الثوب متلببا به، وذلك يوم فتح مكة ضحى

مسند الحميدي (1/ 329) 333 - حدثنا الحميدي قال: ثنا سفيان قال: ثنا محمد بن عجلان، عن سعيد بن أبي سعيد، عن أبي مرة مولى عقيل عن أم هانئ قالت: أتاني يوم الفتح حموان لي فأجرتهما فجاء علي يريد قتلهما فأتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو في قبته بالأبطح بأعلى مكة فلم أجده ووجدت فاطمة فلهي كانت أشد علي من علي فقالت تؤوين الكفار وتجيرينهم وتفعلين وتفعلين، فلم ألبث أن جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى وجهه رهجة الغبار فقال يا فاطمة اسكبي لي غسلا فسكبت له غسلا في جفنة لكأني أنظر إلى أثر العجين فيها ثم سترت عليه بثوب فاغتسل ثم صلى في ثوب واحد مخالفا بين طرفيه ثمان ركعات ما رأيته صلاها قبلها ولا بعدها فلما انصرف، قلت: يا رسول الله إني أجرت حموين لي، وإن ابن أمي علي أراد قتلهما فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ليس ذلك له إنا قد أجرنا من أجرت، وأمنا من أمنت

أحاديث ذات صلة