أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهاهم عن ثَمَنِ الكلبِ، ومَهْرِ البَغيِّ، وحُلْوانِ الكاهِنِ.

الدلالات الموضوعية:# إجارة - كسب البغي# بيوع - بيع الكلب# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# بيوع - بيع الحيوانات# إجارة - حلوان الكاهن
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو مسعود عقبة بن عمرو
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (2237)، ومسلم (1567)، وأبو داود (3428)، والترمذي (1133)، والنسائي (4292)، وابن ماجه (2159)، وأحمد (17074) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهَى عن ثَمَنِ الكَلْبِ، ومَهْرِ البَغِيِّ، وحُلْوَانِ الكَاهِنِ.

الراوي : أبو مسعود عقبة بن عمرو المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2237 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1567) أحلَّ اللهُ لعِبادِهِ الطَّيِّباتِ، وحرَّمَ عليهِمُ الخَبائِثَ مِن كُلِّ شَيءٍ وفي كُلِّ شَيءٍ؛ مِن المَطْعَمِ والمَشْرَبِ، والمَكْسَبِ والتِّجارَةِ، وغيرِ ذلك، كما حَثَّ الشَّرْعُ المُسلِمَ على أنْ يكونَ كَريمَ النَّفْسِ، مُتْرَفِّعًا عَنِ الدَّنايا.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أبو مَسعودٍ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَهى عن ثَلاثةِ أشياءَ: الأوَّلُ: عن بَيعِ الكلْبِ، وأخْذِ ثَمَنِه مُطلقًا، وما تمَّ كَسْبُهُ مِن ذلك فهو مالٌ غيرُ طَيِّبٍ؛ لأنَّ الكلْبَ مَنْهِيٌّ عَنِ اقتنائِهِ وتَربيتِهِ إلَّا كلْبَ الماشيةِ والحَرْث، قيل: إنَّ هذا حكْمٌ عامٌّ، سُواءٌ كان مُعلَّمًا على الصَّيدِ أو غيرَ مُعلَّمٍ، أو كان ممَّا يَجوزُ اقتِناؤه، أو ممَّا لا يَجوزُ اقتِناؤُه.

وقيل: يُستثنَى مِن ذلك كَلبُ الحِراسةِ والصَّيدِ؛ لأنَّه ذو مَنفَعةٍ، كما في سُنَنِ التِّرمذيِّ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه: «إلَّا كلْبَ الصَّيدِ».

وفي رِوايةِ الدَّارقُطْنيِّ: «إلَّا الكلْبَ الضَّارِيَ»، وهو المُعتادُ للصَّيدِ، فكأنَّه عليه السَّلامُ نَهى عن ثمَنِ الكلْبِ إلَّا الكلْبَ الَّذي أُذِنَ في اتِّخاذِه للانتفاعِ به، ويُحتمَلُ أنْ يكونَ النَّهيُ عن ثمَنِ الكلْبِ كان في بَدءِ الإسلامِ، ثمَّ نُسِخَ ذلك، وأُبِيحَ الاصطيادُ به، وكان كسائرِ الجَوارحِ في جَوازِ بَيْعِه.

والثاني: عن مَهْرِ البَغيِّ، وهو الثَّمَنُ الَّذي تَتَقاضاهُ الزَّانيةُ مُقابلَ تَسليمِ نفْسِها للرجُلِ الأجْنبيِّ، وسمَّاه مَهْرًا؛ لكَونِه على صُورتِه، وقدْ كانوا في الجاهليَّةِ يُكرِهون إماءَهم على الزِّنا والاكتسابِ به، فأنْكَرَ الإسلامُ ذلك في قَولِ اللهِ تعالَى: {وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ يُكْرِهْهُنَّ فَإِنَّ اللَّهَ مِنْ بَعْدِ إِكْرَاهِهِنَّ غَفُورٌ رَحِيمٌ} [النور: 33] .

والثالث: عن حُلْوانِ الكاهنِ، وهو ما يَأخُذُه الكاهنُ أو الكاهنةُ مُقابلَ تنَبُّؤِهما بالغيبِ.

والكاهنُ: هو الَّذي يَدَّعي عِلمَ الغيبِ، ويُخبِرُ النَّاسَ بزَعمِه عن الكائناتِ الغَيبيَّةِ والأشياءِ المُستقبليَّةِ، وهو شاملٌ لكلِّ مَن يدَّعي ذلك مِن مُنجِّمٍ وضَرَّابٍ بالحَصى ونحوِه، وسُمِّيَ ما يتَقاضاهُ الكاهنُ حُلوانًا تَشبيهًا بالشَّيءِ الحُلوِ؛ لأنَّه يُؤخَذُ سَهلًا بلا كُلفةٍ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 84) 2237- حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ((نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن)).

[صحيح مسلم] (3/ 1198 ) 39- (1567) حدثنا يحيى بن يحيى.

قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبو مسعود الأنصاري ؛

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن

(1567)- وحدثنا قتيبة بن سعيد ومحمد بن رمح عن الليث بن سعد.

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا سفيان بن عيينة.

كلاهما عن الزهري ، بهذا الإسناد، مثله.

وفي حديث الليث من رواية ابن رمح؛ أنه سمع أبا مسعود

[سنن أبي داود] (3/ 267) 3428- حدثنا قتيبة، عن سفيان، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود : ((عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه نهى عن ثمن الكلب، ومهر البغي وحلوان الكاهن))

[سنن الترمذي] (3/ 431) 1133- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي مسعود الأنصاري قال: ((نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ثمن الكلب، ومهر البغي، وحلوان الكاهن)) وفي الباب عن رافع بن خديج، وأبي جحيفة، وأبي هريرة، وابن عباس.: ((حديث أبي مسعود حديث حسن صحيح))

[مسند أحمد] (28/ 306 ط الرسالة) 17074- حدثنا إبراهيم بن أبي العباس، حدثنا أبو أويس قال: قال الزهري، إن أبا بكر بن عبد الرحمن بن الحارث بن هشام بن المغيرة، حدثه أن أبا مسعود الأنصاري صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أخا بني الحارث بن الخزرج وهو جد زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو أمه حدثه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهاهم عن ثمن الكلب ومهر البغي، وحلوان الكاهن

أحاديث ذات صلة