وَجَدتُ هذا الحَديثَ في كِتابِ أبي بِخَطِّ يَدِهِ، حَدَّثَنا عُبَيدُ اللهِ بنُ محمدٍ، أخبَرَنا حَمَّادُ بنُ سَلَمةَ، أخبَرَنا علِيُّ بنُ زَيدٍ، عن عَبدِ الرَّحمنِ بنِ أبي بَكرَةَ، عن أبي بَكرَةَ، أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ قالَ: أرَأيتُم إنْ كانتْ أسلَمُ، وغِفارٌ، خَيرًا مِنَ الحَليفَيْنِ: أسَدٍ وغَطَفانَ، أتَرَونَهم خَسِروا؟ قالوا: نَعَمْ.

قالَ: أفَرَأيتُم إنْ كانت مُزَينةُ، وَجُهَينةُ خَيرًا مِن بَني تَميمٍ، وعامِرِ بنِ صَعصَعةَ، ورَفَعَ حَمَّادٌ بها صَوتَهُ يَحكي النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليهِ وسَلَّمَ، أتَرَونَهم خَسِروا؟ قالوا: نَعَمْ.

قالَ: فإنَّهم خَيرٌ منهم.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - فضائل القبائل# مناقب وفضائل - أسلم وغفار# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو بكرة نفيع بن الحارث
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3515)، ومسلم (2522)، وعبدالله بن أحمد وجادة عن أبيه في ((المسند)) (20513) واللفظ له

الشرح والتوضيح

أنَّ الأقْرَعَ بنَ حَابِسٍ قالَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّما بَايَعَكَ سُرَّاقُ الحَجِيجِ، مِن أسْلَمَ وغِفَارَ ومُزَيْنَةَ، -وأَحْسِبُهُ- وجُهَيْنَةَ -ابنُ أبِي يَعْقُوبَ شَكَّ- قالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أرَأَيْتَ إنْ كانَ أسْلَمُ، وغِفَارُ، ومُزَيْنَةُ -وأَحْسِبُهُ- وجُهَيْنَةُ، خَيْرًا مِن بَنِي تَمِيمٍ، وبَنِي عَامِرٍ، وأَسَدٍ، وغَطَفَانَ؟ خَابُوا وخَسِرُوا.

قالَ: نَعَمْ، قالَ: والذي نَفْسِي بيَدِهِ إنَّهُمْ لَخَيْرٌ منهمْ.

الراوي : أبو بكرة نفيع بن الحارث المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3516 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2522) باختلاف يسير امتَدَحَ اللهُ تعالَى السَّابِقينَ الأوَّلينَ مِن المُهاجِرينَ والأنْصارِ؛ لسَبْقِهم إلى الدُّخولِ في الإسْلامِ، ونُصرَتِهم دِينَ اللهِ تعالَى، ورَفعِ رايةِ التَّوْحيدِ، وكلَّما تَحقَّقَ السَّبقُ في الإسْلامِ تَحقَّقتِ الأفْضليَّةُ والكَرامةُ، وكانت قَبائلُ أسلَمَ، وغِفارَ، ومُزيْنةَ، وجُهَيْنةَ مِنَ القَبائلِ الَّتي سبَقَتْ في الدُّخولِ للإسْلامِ، وكانوا مِن القَبائلِ الضَّعيفةِ قَليلةِ العَددِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو بَكْرةَ نُفَيعُ بنُ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ الأقرَعَ بنَ حابسٍ قال للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما بايعَكَ سُرَّاقُ الحَجيجِ»، يَعْني: الَّذين يَسرِقونَ مَتاعَ الحُجَّاجِ، يُريدُ تَوْهينَ أمْرِ هذه القَبائلِ، واحْتِقارَ شَأنِهم؛ فقدْ كانوا يُتَّهَمونَ بفِعلِ ذلك في الجاهِليَّةِ، فأرادَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالثَّناءِ عليهمْ أنْ يَمحوَ تلك السُّبَّةَ عنهم، وأنْ يُعلِّمَ النَّاسَ أنَّ ما أسلَفَ منهم مَغْفورٌ لهم بدُخولِهم في الإسْلامِ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه سلَّمَ: «أَرأيْتَ إنْ كان أسلَمُ، وغِفارُ، ومُزَيْنةُ، وجُهَيْنةُ خَيرًا مِن بَني تَميمٍ، وبَني عامرٍ، وأسَدٍ، وغَطَفانَ»، فهل يكونُ بَنو تَميمٍ، وبَنو عامرٍ، وأسَدٌ، وغَطَفانُ خابوا وخَسِروا؟ فأجابَه الأقرَعُ: «نَعمْ».

فأقسَمَ له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على ذلك، يَعْني: أنَّ هذه القَبائلَ أفضَلُ مِن قَبائلَ أُخْرى أكبَرَ قوَّةً، وأعرَقَ نَسبًا، كبَني عامرٍ، وأسَدٍ، وَغَطَفانَ، وبَني تَميمٍ؛ لأنَّهم أسبَقُ منهم في الإسْلامِ، وإنَّ الخُسْرانَ مُتعلِّقٌ بالتَّخلُّفِ عنِ الإسْلامِ؛ فبه يَرفَعُ اللهُ عِبادَه ويُعِزُّهم، ولا عِزَّةَ في غيرِه.

أحاديث ذات صلة