بعَثَني رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلى اليَمَنِ، فقُلتُ: يا نَبيَّ اللهِ، إنَّ بها شَرابًا يُصنَعُ مِنَ الشَّعيرِ والبُرِّ يُسمَّى المِزْرَ والبِتْعَ، فما نَشرَبُ؟ قال: اشرَبوا ولا تَشرَبوا مُسكِرًا، أو قال: لا تَسكَروا.

الدلالات الموضوعية:# أشربة - كل مسكر خمر# أقضية وأحكام - نصب القاضي والأمير وغيرهما# أشربة - ما يحرم من الأشربة# أشربة - الخمر ومما تكون# علم - حسن السؤال ونصح العالم
المصدر: تخريج مشكل الآثار
الراوي: أبو موسى الأشعري
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطحاوي في ((شرح مشكل الآثار)) (4973) واللفظ له، والبخاري (4343)، ومسلم (1733) كلاهما بنحوه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بَعَثَهُ إلى اليَمَنِ، فَسَأَلَهُ عن أشْرِبَةٍ تُصْنَعُ بهَا، فَقالَ: وما هي؟ قالَ: البِتْعُ والمِزْرُ -فَقُلتُ لأبِي بُرْدَةَ: ما البِتْعُ؟ قالَ: نَبِيذُ العَسَلِ، والمِزْرُ: نَبِيذُ الشَّعِيرِ- فَقالَ: كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ.

الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4343 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1733) باختلاف يسير ذكَرَ اللهُ سُبحانَه وتعالَى أنَّ الشَّيطانَ يُوقِعُ بيْن النَّاسِ العَداوةَ والبَغْضاءَ في الخَمرِ والمَيْسرِ؛ فإنَّ مَن سَكِرَ اختَلَّ عقلُه، فربَّما تَسلَّطَ على أذَى النَّاسِ في أنفُسِهم وأمْوالِهم، وربَّما بلَغَ إلى القَتلِ؛ ولذلك عُدَّت الخَمرُ أمَّ الخَبائثِ.

وفي هذا الحَديثِ يَرْوي أبو مُوسى الأشْعَريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بعَثَه إلى اليمَنِ واليًا على جُزءٍ منها، فسَأَلَ أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ شُربِ أنْواعٍ مِن الأشْرِبةِ تُعرَفُ بيْن أهلِ اليَمَنِ، فقال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: وما هي؟ قال أبو مُوسى رَضيَ اللهُ عنه: «البِتْعُ والمِزْرُ».

وفُسِّرا في الحَديثِ بأنَّ البِتْعَ: نَبيذُ العَسَلِ، والمِزْرَ نَبيذُ الشَّعيرِ، والنَّبيذُ هو ما يُصنَعُ مِن نَقيعِ الثَّمرِ مِثلِ: البَلَحِ، أوِ العنَبِ، أوِ الشَّعيرِ، أو الذُّرةِ، أوِ العسَلِ، أو غيرِ ذلك، فيُترَكُ النَّقيعُ حتَّى يَحلوَ أو يَختَمِرَ، ثمَّ يُشرَبَ، وربَّما يُغْلى بالنَّارِ حتَّى يَذهَبَ بعضُه، ثمَّ يُشرَبُ، ومنه ما ليس مُسكِرًا، ولكنَّه رُبَّما يَتحوَّلُ إلى مُسكِرٍ إذا طال الزَّمنُ، وقد أجابَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على سؤالِ أبي موسى الأشْعَريِّ رَضيَ اللهُ عنه بالقَولِ الفَصلِ، فقال: «كلُّ مُسكِرٍ حَرامٌ»، أي: إنَّ كلَّ شَرابٍ يُسكِرُ العقلَ ويُذهِبُه، فهو حَرامٌ؛ فهذا الحديثُ وهذا القَولُ مِن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصْلٌ في تَحْريمِ تَناوُلِ جَميعِ المُسكِراتِ المُغطِّيةِ للعَقلِ، على اختِلافِ أشْكَالِها وألْوانِها.

وفي الحَديثِ: بَيانُ حِرصِ الإسْلامِ على سَلامةِ العَقلِ ويَقظَتِه؛ فهو مَناطُ التَّكْليفِ.

الأصول والأحكام

شرح مشكل الآثار (12/ 498) 4973 - فوجدنا علي بن معبد قد حدثنا قال: حدثنا يونس بن محمد قال: حدثنا شريك بن عبد الله , عن أبي إسحاق عن أبي بردة , عن أبيه قال: بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى اليمن، فقلت: يا نبي الله، إن بها شرابا يصنع من الشعير والبر يسمى المزر والبتع، فما نشرب؟ قال: " اشربوا، ولا تشربوا مسكرا " أو قال: " لا تسكروا "

صحيح البخاري (5/ 161) 4343 - حدثني إسحاق، حدثنا خالد، عن الشيباني، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه، أن النبي صلى الله عليه وسلم بعثه إلى اليمن، فسأله عن أشربة تصنع بها، فقال: وما هي؟ قال: البتع والمزر، فقلت لأبي بردة: ما البتع؟ قال: نبيذ العسل، والمزر نبيذ الشعير، فقال: كل مسكر حرام رواه جرير، وعبد الواحد، عن الشيباني، عن أبي بردة.

صحيح مسلم (3/ 1586) 70 - (1733) وحدثنا قتيبة بن سعيد، وإسحاق بن إبراهيم، واللفظ لقتيبة، قالا: حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى ، قال: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم أنا ومعاذ بن جبل إلى اليمن، فقلت: يا رسول الله، إن شرابا يصنع بأرضنا يقال له المزر من الشعير، وشراب يقال له البتع من العسل، فقال: كل مسكر حرام

أحاديث ذات صلة