إذا أحْسَسْتم بالحُمَّى فأطْفِئوها بالماءِ البارِدِ.
أخرجه البخاري (5723)، ومسلم (2209)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7609)، وابن ماجه (3472) بنحوه، وأحمد (6010) واللفظ له
كُنْتُ أُجَالِسُ ابْنَ عَبَّاسٍ بمَكَّةَ، فأخَذَتْنِي الحُمَّى، فَقالَ: أبْرِدْهَا عَنْكَ بمَاءِ زَمْزَمَ؛ فإنَّ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: الحُمَّى مِن فَيْحِ جَهَنَّمَ، فأبْرِدُوهَا بالمَاءِ.
أوْ قالَ: بمَاءِ زَمْزَمَ.
شَكَّ هَمَّامٌ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3261 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَأمُرُ النَّاسَ بالأخْذِ بالأسبابِ الدُّنيويَّةِ مع التَّوكُّلِ التَّامِّ على اللهِ تعالَى؛ فإنَّه سُبحانَه خالقُ الأسبابِ والمسبَّباتِ، ولا يَتعارَضُ الأخذُ بالأسبابِ مع التَّوكُّلِ عليه سُبحانَه في كلِّ شَيءٍ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي التَّابعيُّ أبو جَمْرةَ نصْرُ بنُ عِمرانَ الضُّبَعيُّ أنَّه كانَ يُجالِسُ عبدَ اللهِ بنَ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهُما بِمَكَّةَ، فَأُصيبَ أبو جَمْرةَ ذاتَ مرَّةٍ بالْحُمَّى -وهي ارتفاعُ دَرَجةِ حَرارةِ الجسمِ تُصيبُ الجسَدَ وتُضعِفُه-، فَقالَ لَه ابنُ عَبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما: «أَبْرِدْها»، أي: أطْفِئْ حَرارتَها عنكَ «بماءِ زَمْزَمَ»؛ إذ هو مُتيسِّرٌ عِندهم، أمَّا غيرُ أهلِ مكَّةَ فيُبرِدُها بما عِنده مِن الماءِ؛ وذلك أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ أخبَرَ أنَّ الحُمَّى مِن «فَيْحِ جَهَنَّمَ»، أي: مِن سُطوعِ حَرِّها، ومِن حَرارتِها حَقيقةً، أُرْسِلَتْ إلى الدُّنْيا نَذيرًا لِلجاحِدينَ، وبَشيرًا لِلمُقَرَّبينَ كَفَّارةً لِذُنوبِهم، أو المرادُ: حَرُّ الحُمَّى شَبيهٌ بِحَرِّ جَهَنَّمَ، فَكَما أنَّ النَّارَ تُطْفأُ بالماءِ، فكذلك يُبرِدُ الماءُ الجسَدَ المصابَ بالحُمَّى.
وشَكَّ همَّامُ بنُ يَحيى البَصريُّ -أحدُ رُواةِ هذا الحديثِ- فيما أخْبَرَه به أبو جَمْرةَ الضُّبَعيُّ، فقال: «أبْرِدوها بالماءِ» على الإطلاقِ، أو «بماءِ زَمْزمَ» على التَّقييدِ للتبرُّكِ به؛ لأنَّ ماءَ زَمْزمَ طَعامُ طُعمٍ، وشِفاءُ سُقمٍ.
والواردُ في الحديثِ نَوعٌ مِن الطِّبِّ، ووَصْفٌ للدَّواءِ الَّذي لا يُشَكُّ في حُصولِ الشِّفاءِ به لمَن ناسَبَه وَوافَقَ مِزاجَه، والدَّواءُ يَختلِفُ باختِلافِ الأشخاصِ والأحوالِ؛ ولذلك يُرجَعُ فيه إلى أصحابِ الاختِصاصِ الصَّادقينَ الصَّالحينَ.
وفي الحَديثِ: وَصْفٌ لِنارِ جَهَنَّمَ وشَدَّةِ حَرارتِها.
وفيه: الأخْذُ بأسبابِ التَّداوي الملائمةِ لكلِّ نوعٍ مِن الأمراضِ.
[صحيح البخاري] (7/ 129) 5723- حدثني يحيى بن سليمان: حدثني ابن وهب قال: حدثني مالك، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((الحمى من فيح جهنم، فأطفئوها بالماء)) قال نافع، وكان عبد الله يقول: اكشف عنا الرجز
[صحيح مسلم] (4/ 1731 ) ((78- (2209) حدثنا زهير بن حرب ومحمد بن المثنى.
قالا: حدثنا يحيى (وهو ابن سعيد) عن عبيد الله.
أخبرني نافع عن ابن عمر ،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( الحمى من فيح جهنم.
فابردوها بالماء))
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 379) 7609- وأخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال أنا المعتمر ومحمد بن بشر عن عبيد الله عن نافع عن بن عمر عن رسول الله صلى الله عليه و سلم وقال الحارث عن النبي صلى الله عليه و سلم قال إن الحمى من فيح جهنم فأبردوها بالماء قال بن بشر شدة الحمى
[سنن ابن ماجه] (2/ 1149 ) 3472- حدثنا علي بن محمد قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: ((إن شدة الحمى، من فيح جهنم، فابردوها بالماء))
[مسند أحمد] (10/ 210) 6010- حدثنا هاشم، حدثنا جسر، حدثنا سليط، عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا أحسستم بالحمى فأطفئوها بالماء البارد))