- إنَّها كانَتْ تُرَجِّلُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي طامِثٌ ، ورسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عاكِفٌ في المسجِدِ، فيَتَّكِئُ إلى أُسكُفَّةِ بابِ عائِشةَ، فتَغسِلُ رَأْسَه، وهي في حُجْرَتِها.
أخرجه البخاري (2046) مختصراً باختلاف يسير، ومسلم (297) مختصراً بنحوه
عَنْ عُرْوَةَ، أنَّه سُئِلَ أتَخْدُمُنِي الحَائِضُ أوْ تَدْنُو مِنِّي المَرْأَةُ وهي جُنُبٌ؟ فَقالَ عُرْوَةُ: كُلُّ ذلكَ عَلَيَّ هَيِّنٌ، وكُلُّ ذلكَ تَخْدُمُنِي وليسَ علَى أحَدٍ في ذلكَ بَأْسٌ أخْبَرَتْنِي عَائِشَةُ: أنَّهَا كَانَتْ تُرَجِّلُ، تَعْنِي رَأْسَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهي حَائِضٌ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حِينَئِذٍ مُجَاوِرٌ في المَسْجِدِ، يُدْنِي لَهَا رَأْسَهُ، وهي في حُجْرَتِهَا، فَتُرَجِّلُهُ وهي حَائِضٌ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 296 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (2469)، والنسائي (386)، وأحمد (24683) جميعهم بمعناه.
كانتِ اليهودُ إذا حاضَتْ منهم امرأةٌ أخرَجوها مِن البَيتِ، ولم يُؤاكِلوها، ولم يُشارِبوها، ولم يُجامِعوها في البَيتِ، أمَّا الحائضُ في شريعتِنا فإنَّها لا تؤاخَذُ بشَيءٍ كتَبَه اللهُ عليها، فجسَدُها طاهرٌ، غيرَ موضعِ الأذَى منها.وفي هذا الأثرِ يَروي التابعيُّ هشامُ بنُ عُرْوةَ أنَّ أباهُ عُرْوةَ بنَ الزُّبَيرِ سأله أحدُ الناسِ: هل يجوزُ أنْ تَخدُمَه المرأةُ الحائضُ أو تقتربَ منه، وكذلك المرأةُ الَّتي أصابَتْها الجَنابةُ مِن احتلامٍ أو جِماعٍ؟ فأوضَح له عُروةُ أنَّ خِدمةَ المرأةِ الحائضِ أو الجُنبِ واقترابَها مِن غَيرِها سَهلٌ لا إشكالَ فيه، وأنَّها تَخدُمه وهي حائضٌ أو جُنبٌ دُونَ حرَجٍ أو تأثُّمٍ.
ثُمَّ أخبَرَ أنَّ عائشةَ زوْجَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ورضِي اللهُ عنها كانت تُسرِّحُ وتُسوِّي شَعرَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهي حائضٌ، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في أثناءِ ذلك مُعتكِفًا في المسجدِ، فكان يُقرِّبُ لها رأسَه وهي في حُجرتِها وبقيَّةُ جسَدِه في المسجِدِ النَّبويِّ، وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَعلَمُ بحالِها وأنَّها حائضٌ، وكانت حُجرتُها تُطِلُّ على المسجِدِ.والحديثُ وإنْ دلَّ على مَشروعيَّةِ خِدمةِ الحائضِ لزَوجِها أو غيرِه، فإنَّ دَلالتَه على دُنُوِّ الجُنبِ وخِدمتِها لغَيرِها يُفهَمُ بالقِياسِ على الحائضِ، والجامعُ اشتراكُهُما في الحَدَثِ الأكبَرِ، وهو مِن بابِ القياسِ الجَليِّ.وفي الحديثِ: ترجيلُ الشَّعرِ للرِّجالِ، وما في مَعناهُ مِن الزِّينةِ.
وفيه: خِدمةُ الحائضِ زَوْجَها، وتنظيفُها له.وفيه: أنَّ المعتكِفَ إذا أخرَج رأسَه أو يدَه أو رِجْلَه مِن المسجِدِ لم يَبطُلِ اعتكافُه.وفيه: حُسْنُ عِشْرةِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُراعاتُه لأحوالِ زَوجاتِه.وفيه: دليلٌ على طَهارةِ جَسدِ الحائضِ وما يُلابِسُها.
[صحيح البخاري] (3/ 52) 2046- حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها: ((أنها كانت ترجل النبي صلى الله عليه وسلم وهي حائض، وهو معتكف في المسجد، وهي في حجرتها، يناولها رأسه)).
[صحيح مسلم] (1/ 244 ) ((6- (297) حدثنا يحيى بن يحيى قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن عروة، عن عمرة، عن عائشة ؛ قالت
كان النبي صلى الله عليه وسلم، إذا اعتكف، يدني إلي رأسه فأرجله.
وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان)).
7- (297) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا ليث.
ح وحدثنا محمد بن رمح.
قال: أخبرنا الليث عن ابن شهاب، عن عروة وعمرة بنت عبد الرحمن؛ أن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قالت
إن كنت لأدخل البيت للحاجة.
والمريض فيه.
فما أسأل عنه إلا وأنا مارة.
وإن كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ليدخل علي رأسه وهو في المسجد فأرجله.
وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة.
إذا كان معتكفا.
وقال ابن رمح: إذا كانوا معتكفين.
8- (297) وحدثني هارون بن سعيد الأيلي.
حدثنا ابن وهب.
أخبرني عمرو بن الحارث عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، عن عروة بن الزبير، عن عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم أنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج إلي رأسه من المسجد.
وهو مجاور.
فأغسله وأنا حائض.
9- (297) وحدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن هشام.
أخبرنا عروة عن عائشة ؛ أنها قالت
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدني إلي رأسه وأنا في حجرتي.
فأرجل رأسه وأنا حائض.
10- (297) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا حسين بن علي عن زائدة، عن منصور، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة ؛ قالت
كنت أغسل رأس رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا حائض.