كان يُحِبُّ الدُّبَّاءَ [يعني حديث: أنَّ خَيَّاطًا دعا رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليهِ وسلَّمَ لطعامٍ صنعَهُ، قال أنسٌ : فذهبْتُ مع رسولِ اللهِ إلى ذلكَ الطعامِ، فَقَرَّبَ إلى رسولِ اللهِ خبزًا من شعيرٍ، ومرقًا وفي طريقٍ ثالثة : ثريدًا عليهِ دُبَّاءٌ فيهِ دباءٌ وقَدِيدٌ، قال أنسٌ : فَرأيْتُ النبيَّ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ حَوَالَيِ القَصْعَةِ، وكان يُحبُّ الدباءَ فلمْ أَزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ من يومئذٍ]

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أكل الدباء# أطعمة - ما يحل من الأطعمة
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (6664)، وأحمد (12811) واللفظ لهما، والترمذي في ((الشمائل المحمدية)) (161) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

إنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قالَ أنَسٌ: فَذَهَبْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ذلكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُبْزًا مِن شَعِيرٍ، ومَرَقًا فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، قالَ أنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِن حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِن يَومِئِذٍ.

وقالَ ثُمَامَةُ، عن أنَسٍ: فَجَعَلْتُ أجْمَعُ الدُّبَّاءَ بيْنَ يَدَيْهِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5439 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2041) باختلاف يسير لقدْ أحَبَّ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُبًّا شَديدًا، فالْتَفُّوا حَولَه، وسارَعوا في مَرضاتِه، وسارُوا على هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ خيَّاطًا دَعا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِطَعامٍ صَنَعه له، فَذَهَبَ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ذلكَ الطَّعامِ، فَقَرَّبَ الخَيَّاطُ إلَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُبْزًا مِن شَعيرٍ ومَرَقًا فيه «دُبَّاءٌ» -وهو القَرْعُ- «وقَدِيْدٌ» وهو اللَّحْمُ المُجَفَّفُ بالشَّمسِ، فرَأى أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِن حَوالَي القَصعةِ؛ لأنها كانت تُعجِبُه، ويترُكُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القَدِيدَ؛ إذ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَشتهيه حينَئذٍ، وإنما ترك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأكلَ مِمَّا يليه؛ لأنَّه عَلِمَ أنَّ أحدًا لا يَكرَهُ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بل كان أنسٌ يُقَرِّبُه ويُدْنيه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويضعُه أمامه.

قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: فَلَم أزَل أُحِبُّ الدُّبَّاء -يعني: أكْلَها- مِن يَومِئِذٍ.

وما ذلك من أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلَّا اقتداءً وحُبًّا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: أنَّ من يأكُلُ لأهلِه وجُلَسائِه يأكُلُ ما يشتهيه حيث رآه في الإناءِ، إذا عَلِمَ أنَّ من يأكُلُ معه لا يَكرَهُ ذلك، وإلَّا فلا يتجاوَزْ ما يليه.

وفيه: فضيلةُ أنس ِبنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه بحُبِّه لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحِرْصِه على الاقتداءِ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

أحاديث ذات صلة