أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليْهِ وسلَّمَ صلَّى وهو بالصهباءِ العصرَ والمغربَ بوضوءٍ واحدٍ
أخرجه البخاري (215)، ومالك (72)، وابن حبان (1155)، والطبراني في ((المعجم الكبير)) (7/ 87) (6456)، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (391) جميعا بمعناه
خَرَجْنَا مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى خَيْبَرَ، فَلَمَّا كُنَّا بالصَّهْبَاءِ -قالَ يَحْيَى: وهي مِن خَيْبَرَ علَى رَوْحَةٍ- دَعَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بطَعَامٍ، فَما أُتِيَ إلَّا بسَوِيقٍ، فَلُكْنَاهُ، فأكَلْنَا منه، ثُمَّ دَعَا بمَاءٍ، فَمَضْمَضَ ومَضْمَضْنَا، فَصَلَّى بنَا المَغْرِبَ ولَمْ يَتَوَضَّأْ.
الراوي : سويد بن النعمان الأنصاري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5384 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (186)، ومالك (72) بنحوه، وعبد الرزاق (691)، والحميدي في ((مسنده)) (441) باختلاف يسير.
حَرَصَ الصَّحابَةُ على التَّعلُّم ِمِنَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في كُلِّ مَكانٍ اجتَمَعوا معه فيهِ، فتَعلَّموا ما يَحتاجونَ في عِبادَتِهم مِن تَيسيرِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على الأُمَّةِ، ونَقَلوهُ لِمَن بَعدَهُم، فَرَضيَ اللهُ عنهم جَميعًا.
وفي هذا الحَديثِ يحكي الصَّحابيُّ سُوَيْدُ بنُ النُّعمانِ الأنصاريُّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّهم خَرَجوا مَع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى غزْوِ خَيبرَ، وذلك سَنةَ سَبعٍ مِنَ الهِجرةِ، وخَيبرُ: مَدينَةٌ كبيرَةٌ لليهودِ، وكانت ذاتَ حُصونٍ ومَزارِعَ على بُعدِ 170 كيلو تقريبًا منَ المَدينَةِ إلى جِهَةِ الشَّامِ، فَلمَّا كانوا بِالصَّهباءِ -قالَ يَحيى بنُ سَعيدٍ يَصِفُ المَكانَ، وهوَ أحدُ رُواةِ الحَديثِ: وَهيَ مِن خَيبرَ على «رَوحَةٍ» وَهيَ مِن زَوالِ الشَّمسِ إلى آخِرِ النَّهارِ، والمعنى: قَطعُ مَسافتِها يحتَمِلُ سَيرَ هذه المدَّةِ مِنَ الزَّمَنِ- طَلبَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم طَعامًا، فَما جاءه إلَّا سَويقٌ، وَهيَ أكْلةٌ مِن قَمحٍ أوْ شَعيرٍ يُقلى على النَّارِ، ثُمَّ يُطحَنُ، فمَضَغوهُ، وأكَلوا مِنه، ثُمَّ دعا بِماءٍ، فمَضمضَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم فَمَه الشَّريفَ مِن أثَرِ السَّويقِ، وَمضْمَض الصَّحابةُ رضِيَ اللهُ عنهم، فصَلَّى بِنا المَغرِبَ ولَمْ يَتوضَّأْ من أكلِ السَّويقِ، وهو إشارةٌ إلى نَسْخِ حُكمِ الوُضوءِ مِمَّا مَسَّت النَّارُ.
وفي الحَديثِ: الاكتفاءُ بالمضمضةِ بعْدَ أكْلِ ما أُنْضِجَ بالنَّارِ وعدَمُ الوُضوءِ.
وفيه: بَيانُ تَيسيرِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على النَّاسِ بحَسَبِ اختلافِ الأحوالِ.
[صحيح البخاري] (1/ 53) :
215 - حدثنا خالد بن مخلد قال: حدثنا سليمان قال: حدثني يحيى بن سعيد قال: أخبرني بشير بن يسار قال: أخبرني سويد بن النعمان قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء، صلى لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم العصر، فلما صلى دعا بالأطعمة، فلم يؤت إلا بالسويق، فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم إلى المغرب، فمضمض ثم صلى لنا المغرب ولم يتوضأ.
موطأ مالك - رواية يحيى (2/ 35 ت الأعظمي) :
72/ 26 - مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى بني حارثة، عن سويد بن النعمان ، أنه أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر.
حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، نزل رسول الله صلى الله عليه وسلم، فصلى العصر.
ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري.
فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأكلنا.
ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا.
ثم صلى ولم يتوضأ.
الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان (3/ 431) :
[1155] أخبرنا أبو خليفة، قال: حدثنا القعنبي، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار أن سويد بن النعمان أخبره، أنه خرج مع رسول الله، صلى الله عليه وسلم، عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء -وهي من أدنى خيبر- نزل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فثري، فأكل رسول الله، صلى الله عليه وسلم، فأكلنا معه، ثم قام إلى المغرب فمضمض ومضمضنا ولم يتوضأ.
[المعجم الكبير – للطبراني] (7/ 87) :
6456 - حدثنا علي بن عبد العزيز، ثنا القعنبي، عن مالك، ح وحدثنا بكر بن سهل، ثنا عبد الله بن يوسف، أنا مالك، ح وحدثنا علي بن المبارك الصنعاني، ثنا إسماعيل بن أبي أويس، حدثني مالك، عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، أن سويد بن النعمان أخبره أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كنا بالصهباء، وهي من أدنى خيبر، نزل فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق، فأمر به فثري، فأكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكلنا، ثم قام رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا، ثم صلى ولم يتوضأ
شرح معاني الآثار - ط مصر (1/ 66) :
391 - حدثنا يونس، قال: أنا ابن وهب، أن مالكا، حدثه عن يحيى بن سعيد، عن بشير بن يسار، مولى بني حارثة أن سويد بن النعمان حدثه: أنه خرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كان بالصهباء، وهي من أدنى خيبر نزل فصلى العصر، ثم دعا بالأزواد، فلم يؤت إلا بالسويق فأمر به فثري، فأكل وأكلنا، ثم قام إلى المغرب، فمضمض ومضمضنا ثم صلى ولم يتوضأ "