- مرَرتُ أنا والفَضلُ على أَتانٍ ، ورَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي بالنَّاسِ في فَضاءٍ مِن الأَرضِ، فنزَلْنا ودخَلْنا معه، فما قال لنا في ذلك شَيئًا.
أخرجه أحمد (3017) واللفظ له، والطيالسي (2849)، والطبراني (11/429) (12217)
أَقْبَلْتُ وقدْ نَاهَزْتُ الحُلُمَ، أسِيرُ علَى أتَانٍ لي ورَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بمِنًى حتَّى سِرْتُ بيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأوَّلِ، ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا، فَرَتَعَتْ، فَصَفَفْتُ مع النَّاسِ ورَاءَ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[وفي رواية:] بمِنًى في حَجَّةِ الوَدَاعِ.
الراوي : عبدالله بن عباس المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1857 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1857)، ومسلم (504).
لقدْ حَرَصَ الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم على القُربِ مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومُرافَقتِه في حِلِّه وتِرحالِه، ونَقَلوا لنا ما شاهَدُوه وما وقَعَ منْهم في حَضْرتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ لنَأخُذَ منه الدُّروسَ والعِبَرَ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ عبَّاسٍ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّه خرَجَ إلى الحجِّ مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، في حَجَّةِ الوداعِ في العامِ العاشرِ مِن الهجرةِ، وقدْ نَاهَزَ الحُلُمَ، أي: قبْلَ بُلوغِه بمدَّةٍ يَسيرةٍ، وكان عمرُه إذ ذاك ثَلاثَ عَشْرةَ سَنةً وأشهُرًا، وأنَّه قدِمَ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو قائمٌ يُصلِّي بمِنًى -وهو وادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَبيتوا فيه يومَ التَّرويةِ وأيَّامَ التَّشريقِ، ويَرْموا فيه الجِمارَ- وكان يَركَبُ على أتانًا -والأَتَانُ اسمُ جِنسٍ للذَّكرِ والأُنثَى مِن الحِمارِ- فسارَ بالِحمارِ بيْن الصَّفِّ؛ وذلك لأنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُترةٌ للمُصلِّين خلْفَه، وفي رِوايةٍ للبُخاريِّ: «يُصَلِّي بالنَّاسِ بمِنًى إلى غَيرِ جِدَارٍ»، ثمَّ نزَلَ ابنُ عبَّاسٍ مِن على ظَهْرِ الأتانِ ووقَفَ في الصَّفِّ مع الناسِ وَراءَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وجعَلَها تَمْشي لِتَرعَى وتَأكُلَ، وزادَ في رِوايةٍ في الصَّحيحَينِ: «فلَمْ يُنْكِرْ ذلكَ عَلَيَّ أحَدٌ».
وفي الحديثِ: أنَّ عِباداتِ الصِّبيانِ مُعتبرةٌ.
وفيه: مَشروعيَّةُ حَجِّ الصَّبيِّ.
وفيه: أنَّ سُترةَ الإمامِ سُترةٌ لِمَنْ خلفَه، أو أنَّ الإمامَ نفْسَه سُترةٌ لِمَن خَلْفَه.
وفيه: احتمالُ بَعضِ المفاسدِ لمَصلحةٍ أرجَحَ منها.
[مسند أحمد] (5/ 151 ط الرسالة) ((3017- حدثنا حماد بن خالد، حدثنا ابن أبي ذئب، عن شعبة، عن ابن عباس ، قال: مررت أنا والفضل على أتان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس في فضاء من الأرض، فنزلنا ودخلنا معه، فما قال لنا في ذلك شيئا)).
[مسند أبي داود الطيالسي] (4/ 446) 2849- حدثنا يونس قال: حدثنا أبو داود قال: حدثنا ابن أبي ذئب، عن شعبة مولى ابن عباس، عن ابن عباس ، قال: ((جئت أنا والعباس على أتان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي، فنزلنا ومررنا بين يديه، فما ردنا ولا نهانا)).
[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (11/ 429) 12217- حدثنا العباس بن الفضل الأسفاطي، حدثنا خالد بن يزيد العمري، حدثنا ابن أبي ذئب، عن شعبة، مولى ابن عباس، عن ابن عباس ، قال: مررت أنا والفضل بن العباس على حمار بين يدي النبي صلى الله عليه وسلم وهو يصلي فما نهانا ولا ردنا.