سألْتُ الزُّهريَّ عن الرَّجُلِ يُخَيِّرُ امرأتَه فتَخْتارُه، قال: حدَّثَني عُروةُ بنُ الزُّبَيرِ، عن عائِشةَ، قالَتْ: أتاني نَبيُّ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فقال: إنِّي سَأعْرِضُ عليكِ أمْرًا، فلا عليكِ ألَّا تَعْجَلي حتى تُشاوِري أبَوَيْكِ، فقُلتُ: وما هذا الأمْرُ؟ قالَتْ: فتَلا علَيَّ: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا * وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28-29]، قالَتْ: فقُلتُ: وفي أيِّ ذلك تَأمُرُني أنْ أُشاوِرَ أبَوَيَّ؟ بلْ أُريدُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرةَ، قالَتْ: فسُرَّ بذلك النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأعْجَبَه، وقال: سَأعرِضُ على صَواحِبِكِ ما عَرَضتُ عليكِ، فكان يقولُ لهنَّ كما قال لعائِشةَ، ثم يقولُ: قدِ اخْتارَتْ عائِشةُ اللهَ ورسولَه والدارَ الآخِرةَ، قالَتْ عائِشةُ: فقد خَيَّرَنا رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فلم نَرَ ذلك طَلاقًا.
أخرجه البخاري (5263، 4786)، ومسلم (1477، 1475) مفرقاً باختلاف يسير
لَمَّا أُمِرَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بتَخْيِيرِ أزْوَاجِهِ بَدَأَ بي؛ فَقالَ: إنِّي ذَاكِرٌ لَكِ أمْرًا، فلا عَلَيْكِ ألَّا تَعْجَلِي حتَّى تَسْتَأْمِرِي أبَوَيْكِ، قالَتْ: وقدْ عَلِمَ أنَّ أبَوَيَّ لَمْ يَكونَا يَأْمُرَانِي بفِرَاقِهِ، قالَتْ: ثُمَّ قالَ: إنَّ اللَّهَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ قالَ: {يَاأَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا} إلى {أَجْرًا عَظِيمًا} [الأحزاب: 28 - 29] ، قالَتْ: فَقُلتُ: فَفِي أيِّ هذا أسْتَأْمِرُ أبَوَيَّ؟! فإنِّي أُرِيدُ اللَّهَ ورَسولَه والدَّارَ الآخِرَةَ، قالَتْ: ثُمَّ فَعَلَ أزْوَاجُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم مِثْلَ ما فَعَلْتُ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4786 خلاصة حكم المحدث : [معلق] [وقوله: تابعه موسى...
وقال عبد الرزاق...
معلقات] التخريج : أخرجه موصولاً مسلم (1475) باختلاف يسير 116017