بإسنادِه، ومعناه.

[بمعنى حديثِ: يرحَمُ اللهُ نساءَ المهاجراتِ الأُوَلَ، لَمَّا أنزَلَ اللهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] شقَقْنَ أكنَفَ -قال ابنُ صالحٍ: أكثَفَ- مُروطِهنَّ، فاختَمَرنَ بها].

الدلالات الموضوعية:# تفسير آيات - سورة النور# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مناقب وفضائل - فضائل المهاجرين ومناقبهم# زينة اللباس - الاختمار# مناقب وفضائل - القرون الأول
المصدر: تخريج سنن أبي داود
الراوي: عروة بن الزبير
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البيهقي (3301)، واللفظ له، والبخاري (4758)، باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: يَرْحَمُ اللَّهُ نِسَاءَ المُهَاجِرَاتِ الأُوَلَ؛ لَمَّا أنْزَلَ اللَّهُ: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] ، شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ فَاخْتَمَرْنَ بهَا.

الراوي : عروة بن الزبير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 4758 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه البيهقي (13637)، واللفظ له، وأبو داود (4102)، باختلاف يسير، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11299)، بلفظ مقارب.

الإسلامُ دِينُ السَّترِ والصِّيانةِ والعَفافِ، وقدْ أمَرَ بسَتْرِ جسَدِ المرأةِ، وأمَرَ بالحِجابِ والثِّيابِ السَّابِغةِ الَّتي لا تُظهِرُ جسَدَها، ولا تُفصِّلُ أجْزاءَه؛ حِفظًا لها، وصِيانةً للمُجتمَعِ كلِّه مِن آثارِ التَّبرُّجِ والسُّفورِ الخَطيرةِ المُهلِكةِ للمُجتمَعاتِ.

وفي هذا الحَديثِ تُثني أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رَضِيَ اللهُ عنها على المؤمناتِ السَّابقاتِ في الهجرةِ، فتترحَّم عليهنَّ، وتَضرِبُ بهِنَّ المَثَلَ في سُرعةِ استِجابتِهِنَّ لِأوامرِ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك أنَّه لَمَّا أمَرَ اللهُ عزَّ وجلَّ النِّساءَ بالحِجابِ، في قولِه تعالَى: {وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلَى جُيُوبِهِنَّ} [النور: 31] ، والخِمارُ: وهو ما تغَطِّي به المرأةُ رأسَها وعُنُقَها وصَدْرَها، والجُيوبُ: جمعُ جيبٍ، وهو فتحةٌ في أعلى الثِّيابِ يبدو منها بعضُ صَدْرِ المرأةِ وعُنُقِها.

ومعنى الآية: وعلى النِّساءِ المؤمناتِ أن يَستُرْنَ رُؤوسَهنَّ وأعناقَهنَّ وصدورَهنَّ بخُمُرِهنَّ؛ حتى لا يطَّلِعَ أحدٌ من الأجانِبِ على شيءٍ من ذلك.

تقولُ أمُّ المُؤمِنينَ عائشةُ رضِيَ اللهُ عنها: «شَقَّقْنَ مُرُوطَهُنَّ»، والمُروطُ: أكْسِيةٌ مُعلَّمةٌ تكونُ من حريرٍ، وتكونُ من صُوفٍ، والمرادُ بها: الإزارُ، وهو المُلاءةُ الخاصَّةُ بالنِّساءِ.

«فاخْتَمَرْنَ بِها» أي: اسْتَخْدَمْنَها لغِطاءِ رُؤوسِهنَّ ووُجوهِهنَّ وسَتْرِ ما أمَرَ اللهُ به.

وفي الحَديثِ: مَنقبةُ الصَّحابيَّاتِ المهاجراتِ الأوائلِ وسُرعةُ استجابتِهنَّ لأمرِ اللهِ تعالَى.

وفيه: أنَّ المؤمنَ الحقَّ لا يَسألُ عن العِلَّةِ والسَّببِ في أوامرِ الشَّرعِ ليستجيبَ لها، بل يُبادِرُ بالاستجابةِ وإن لم تظهَرْ له العِلَّةُ والسَّبَبُ.

الأصول والأحكام

سنن أبي داود (4/ 61 ت محيي الدين عبد الحميد) :

4103 - حدثنا ابن السرح، قال: رأيت في كتاب خالي، عن عقيل، عن ابن شهاب، بإسناده [[عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها، أنها قالت:]] ومعناه[[بمعنى حديث: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [[النور: 31]] شققن أكنف -قال ابن صالح: أكثف- مروطهن، فاختمرن بها]].

السنن الكبير للبيهقي (4/ 218 ت التركي) :

3301 - أخبرنا أبو على الروذبارى، أخبرنا أبو بكر محمد بن بكر، حدثنا أبو داود، حدثنا أحمد بن صالح وسليمان بن داود المهرى وابن السرح وأحمد بن سعيد الهمدانى قالوا: حدثنا ابن وهب، أخبرنى قرة بن عبد الرحمن المعافرى، عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت: ‌يرحم ‌الله ‌نساء ‌المهاجرات ‌الأول ‌لما ‌أنزل ‌الله تعالى: {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} [[النور: 31]].

شققن، قال ابن صالح: أكثف مروطهن فاختمرن بها.

أخرجه البخارى من حديث يونس بن يزيد عن ابن شهاب.

[صحيح البخاري] (6/ 109) :

4758 - وقال أحمد بن شبيب : حدثنا أبي عن يونس قال ابن شهاب عن عروة عن عائشة - رضي الله عنها قالت: يرحم الله نساء المهاجرات الأول، لما أنزل الله {وليضربن بخمرهن على جيوبهن} ‌شققن ‌مروطهن ‌فاختمرن ‌به.

أحاديث ذات صلة