سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: "لولا أنْ أشُقَّ على أُمَّتي لأمَرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كُلِّ صَلاةٍ".
قال أبو سَلَمةَ: فرَأيْتُ زَيدًا يَجلِسُ في المسجِدِ، وإنَّ السِّواكَ مِن أُذُنِه مَوضِعَ القَلمِ مِن أُذُنِ الكاتِبِ، فكُلَّما قامَ إلى الصلاةِ اسْتاكَ.
أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التمريض قبل حديث (1934) مختصراً، وأخرجه موصولاً الترمذي (23) مطولاً، وأحمد (17048) باختلاف يسير
لولا أنْ أشُقَّ على أمَّتِي لأمرتُهُمْ بالسِّوَاكِ عندَ كلِّ صلاةٍ ، ولأَخَّرْتُ صلاةَ العشاءِ إلى ثُلثِ الليلِ الراوي : زيد بن خالد الجهني المحدث : الترمذي المصدر : سنن الترمذي الصفحة أو الرقم: 23 خلاصة حكم المحدث : حسن صحيح التخريج : أخرجه البخاري معلقاً بصيغة التمريض قبل حديث (1934) مختصراً، وأخرجه موصولاً أبو داود (47) مختصراً، وأحمد (17048) مختصراً وبزيادة في آخره كان النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُرشِدُ أُمَّتَه إلى ما فيه خيرُهم وصَلاحُهم، وكان يحِبُّ التَّطهُّرَ والتَّطيُّبَ عندَ كلِّ صَلاةٍ لمَن استطاعَ إلى ذلك سَبيلًا، كما أرشَدَنا إلى الأوقاتِ الفاضلةِ لبَعضِ صَلواتِ الفرائضِ.
وفي هذا الحديثِ يقولُ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "لولا أنْ أشُقَّ"، أي: لولا مَخافةُ التَّشديدِ في الأمْرِ، "على أُمَّتي" الأُمَّةُ تُطلَقُ ويُرادُ بها أُمَّةُ الإجابةِ، وتُطلَقُ ويُرادُ بها أُمَّةُ الدَّعوةِ، والمُرادُ بها هنا أُمَّةُ الإجابةِ، "لَأمرْتُهم بالسِّواكِ عندَ كلِّ صَلاةٍ"، أي: لَأمرْتُهم وأرشدْتُهم إلى تَنظيفِ وتَطييبِ الفَمِ والأسنانِ بالسِّواكِ قبْلَ كلِّ صَلاةٍ، وهو العُودُ الَّذي تُدْلَكُ به الأسنانُ لتَنظيفِها، والسِّواكُ: يُتَّخَذُ مِن شَجرةِ الأراكِ وغيرِها، وهو مَطْهَرةٌ للفَمِ، مَرضاةٌ للرَّبِّ جَلَّ وعلا، "ولَأخَّرْتُ صَلاةَ العشاءِ"، أي: إقامتَها، "إلى ثُلثِ اللَّيلِ"، أي: إلى نِهايةِ ثُلثِ اللَّيلِ الأوَّلِ؛ لِما فيه من الفضْلِ، وقد جاء في فضْلِ تأخيرِها ما رواهُ أبو داودَ، قال النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: "أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلْتم بها على سائرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قبْلَكم".
وفي الحديثِ: الحَثُّ على تَنظيفِ الفَمِ وتَطييبِه بالسِّواكِ وغيرِه.
وفيه: بَيانُ حِرْصِ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ على التَّيسيرِ على النَّاسِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ تأخيرِ صَلاةِ العِشاءِ عن أوَّلِ وقْتِها.
[صحيح البخاري] (3/ 31) ((ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخص الصائم من غيره)) [صحيح البخاري] (3/ 31)
((ويذكر عن عامر بن ربيعة قال رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يستاك وهو صائم ما لا أحصي أو أعد وقال أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل وضوء ويروى نحوه عن جابر وزيد بن خالد عن النبي صلى الله عليه وسلم ولم يخص الصائم من غيره وقالت عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم: مطهرة للفم مرضاة للرب وقال عطاء وقتادة يبتلع ريقه))
[سنن الترمذي] (1/ 35) 23- حدثنا هناد قال: حدثنا عبدة، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد الجهني ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم، يقول: ((لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة، ولأخرت صلاة العشاء إلى ثلث الليل)) قال: فكان زيد بن خالد يشهد الصلوات في المسجد وسواكه على أذنه موضع القلم من أذن الكاتب لا يقوم إلى الصلاة إلا استن ثم رده إلى موضعه، هذا حديث حسن صحيح
[مسند أحمد] (28/ 282 ط الرسالة) ((17048- حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا حرب- يعني ابن شداد-، عن يحيى، حدثنا أبو سلمة.
وحدثنا محمد بن فضيل، عن محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم، عن أبي سلمة، عن زيد بن خالد الجهني ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( لولا أن أشق على أمتي، لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة)) قال: فكان زيد بن خالد يضع السواك منه موضع القلم من أذن الكاتب، كلما قام إلى الصلاة استاك (()).