نَهى -أو نَهانا- رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيعِ الثَّمرةِ حتى تَطيبَ.
أخرجه البخاري (1487) بنحوه، ومسلم (1536) واللفظ له
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: لا تَبِيعُوا الثَّمَرَ حتَّى يَبْدُوَ صَلَاحُهُ، ولَا تَبِيعُوا الثَّمَرَ بالتَّمْرِ.
قالَ سَالِمٌ: وأَخْبَرَنِي عبدُ اللَّهِ، عن زَيْدِ بنِ ثَابِتٍ: أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رَخَّصَ بَعْدَ ذلكَ في بَيْعِ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أوْ بالتَّمْرِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في غيرِهِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2183 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1539) باختلاف يسير مَنْعُ الغِشِّ في البُيوعِ، وقَطْعُ النِّزاعِ والخُصومةِ بيْن البائعِ والمُشتَرِي؛ مَقصِدٌ مِن المَقاصِدِ الشَّرعيَّةِ؛ ولذلك نَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضِ البُيُوعِ التي تُؤدِّي إلى وُقوعِ الغِشِّ والخِدَاعِ، ويَترتَّبُ عليها الخُصومةُ بيْن البائعِ والمُشتَرِي.
وفي هذا الحديثِ نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَيْعِ الثِّمارِ الَّتي على الشَّجرِ أو على رُؤوسِ النَّخلِ مُنفرِدةً وحْدَها عن الشَّجرِ أو النَّخلِ حتَّى تَنضَجَ، ويَظهَرَ صَلاحُها، بظُهورِ مَبادئِ الحَلاوةِ؛ بأنْ يَتلوَّنَ ويَلِينَ أو نحْوِ ذلك؛ لأنَّه إذا احمَرَّتْ أو اصفَرَّتْ كان ذلك عَلامةً على تَمامِ نُضوجِها؛ فإنَّه حينئذٍ يَأمَنُ مِن العاهةِ التي هي الآفةُ التي قدْ تُذهِبُ بالثَّمَرِ أو تُقلِّلُه.
والفائدةُ مِنَ النَّهْيِ عن هذا البَيْعِ تَعُودُ على البائعِ والمُشترِي معًا؛ فأمَّا البائعُ فلِأَنَّ ثَمَنَ الثَّمَرةِ قبلَ بُدُوِّ الصَّلاحِ قَلِيلٌ، فإذا تَرَكَها حتى يَظْهَرَ صَلاحُها زاد ثَمنُها، وفي تَعجُّلِه القليلَ نَوْعُ تَضيِيعٍ للمالِ، وكذا قدْ يَتلَفُ الثَّمَرُ قبْلَ أنْ يَنضَجَ، فيكونُ أكَلَ مالَ أخيه المسلمِ بغيرِ حقٍّ.
وأمَّا المُشترِي فإنَّه إذا اشترَى الثَّمَرَ قبْلَ نُضْجِه فإنَّه قد يَفقِدُ مالَه إذا لم يَخرُجِ الثَّمَرَ على النَّحْوِ المَطلوبِ، فيكونُ قد خاطَرَ بمالِه.
بالإضافةِ إلى فائدةٍ أُخرى تَعودُ على الطَّرَفينِ، حيث إنَّ النَّهيَ عن هذا البَيْعِ يَقْطَعُ التَّشاحُنَ والإثمَ الَّذي قد يَقَعُ بيْنهما عندَ فَسادِ الثَّمَرةِ.
ونَهَى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا عن بَيْعِ الثَّمَرِ بالتَّمْرِ، والمقصودُ: بَيعُ الثَّمَرِ في رُؤوسِ النَّخْلِ قبْل جَنْيِه خَرْصًا -أي تقديرًا- بالتَّمْرِ على الأرض، وهو المعروفُ ببَيْع المُزَابَنةِ.
وقدْ أخبَرَ زَيدُ بنُ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قدْ رخَّصَ بعْدَ ذلك في صُورةٍ واحدةٍ من هذا البَيْعِ؛ وهي بَيْعُ العَرِيَّةِ بالرُّطَبِ، أوْ بالتَّمْرِ، ولَمْ يُرَخِّصْ في غَيرِهِ.
وصُورتُها: أنَّ مَن لا نَخْلَ له مِن ذَوي الحاجةِ يُدْرِكُ الرُّطَبَ ولا نَقْدَ بِيَدِه يَشتري به الرُّطَبَ لِعيالِه، ولا نَخْلَ له يُطعِمُهم منه، ويكونُ قدْ فَضَلَ له مِن قُوتِه تَمْرٌ، فيَجيءُ إلى صاحِبِ النَّخْلِ فيَقولُ له: بِعْنِي ثَمَرَ نَخلةٍ أوْ نَخلَتينِ بِخرْصِها مِنَ التَّمْرِ، فيُعْطِيهِ ذلك الفاضِلَ مِنَ التَّمْرِ بثَمَرِ تلك النَّخَلاتِ؛ ليُصِيب مِنْ رُطَبِها مع النَّاسِ، فرَخَّصَ فيه إذا كان دُونَ خَمْسةِ أوْسُقٍ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، والوَسْقُ: وِعاءٌ مُعيَّنٌ يَسَعُ سِتِّينَ صاعًا.
[صحيح البخاري] (2/ 127) 1487- حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثني الليث: حدثني خالد بن يزيد، عن عطاء بن أبي رباح، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما: ((نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمار حتى يبدو صلاحها)).
[صحيح مسلم] (3/ 1167 ) ((53- (1536) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا أبو خيثمة عن ابن الزبير.
عن جابر .
ح وحدثنا أحمد بن يونس.
حدثنا زهير.
حدثنا أبو الزبير عن جابر .
قال
نهى (أو نهانا) رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يطيب)).
54- (1536) حدثنا أحمد بن عثمان النوفلي.
حدثنا أبو عاصم.
ح وحدثني محمد بن حاتم (واللفظ له).
حدثنا روح.
قالا: حدثنا زكريا بن إسحاق.
حدثنا عمرو بن دينار؛ أنه سمع جابر ابن عبد الله يقول
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.
81- (1536) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ومحمد بن عبد الله بن نمير وزهير بن حرب.
قالوا جميعا: حدثنا سفيان بن عيينة عن ابن جريج، عن عطاء، عن جابر بن عبد الله .
قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.
وعن بيع الثمر حتى يبدو صلاحه.
ولا يباع إلا بالدينار والدرهم.
إلا العرايا.
(1536)- وحدثنا عبد بن حميد.
أخبرنا أبو عاصم.
أخبرنا ابن جريج عن عطاء وأبي الزبير؛ أنهما سمعا جابر بن عبد الله يقول: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فذكر بمثله.
82- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي.
أخبرنا مخلد بن يزيد الجزري.
حدثنا ابن جريج.
أخبرني عطاء عن جابر بن عبد الله ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المخابرة والمحاقلة والمزابنة.
وعن بيع الثمرة حتى تطعم.
ولا تباع إلا بالدراهم والدنانير.
إلا العرايا.
قال عطاء: فسر لنا جابر قال: أما المخابرة فالأرض البيضاء يدفعها الرجل إلى الرجل فينفق فيها، ثم يأخذ من الثمر.
وزعم أن المزابنة بيع الرطب في النخل بالتمر كيلا.
والمحاقلة في الزرع على نحو ذلك.
يبيع الزرع القائم بالحب كيلا.
83- (1536) حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن أحمد بن أبي خلف.
كلاهما عن زكريا.
قال ابن أبي خلف: حدثنا زكريا بن عدي.
أخبرنا عبيد الله عن زيد بن أنيسة.
حدثنا أبو الوليد المكي (وهو جالس عند عطاء بن أبي رباح) عن جابر بن عبد الله ؛
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن المحاقلة والمزابنة والمخابرة.
وأن تشتري النخل حتى تشقه.
(والإشقاء أن يحمر أو يصفر أو يؤكل منه شيء) والمحاقلة أن يباع الحقل بكيل من الطعام معلوم.
والمزابنة أن يباع النخل بأوساق من التمر.
والمخابرة الثلث والربع وأشباه ذلك.
قال زيد: قلت لعطاء بن أبي رباح: أسمعت جابر بن عبد الله يذكر هذا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: نعم.
84- (1536) وحدثنا عبد الله بن هاشم.
حدثنا بهز.
حدثنا سليم بن حيان.
حدثنا سعيد بن ميناء عن جابر بن عبد الله .
قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المزابنة والمحاقلة والمخابرة.
وعن بيع الثمرة حتى تشقح.
قال قلت لسعيد: ما تشقح؟ قال: تحمار وتصفار ويؤكل منها.
85- (1536) حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري ومحمد بن عبيد الغبري (واللفظ لعبيد الله) قالا: حدثنا حماد بن زيد.
حدثنا أيوب عن أبي الزبير وسعيد بن ميناء، عن جابر بن عبد الله .
قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن المحاقلة والمزابنة والمعاومة والمخابرة (قال أحدهما: بيع السنين هي المعاومة) وعن الثنيا ورخص في العرايا.
(1536)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وعلي بن حجر.
قالا: حدثنا إسماعيل (وهو ابن علية) عن أيوب، عن أبي الزبير، عن جابر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم، بمثله.
غير أنه لا يذكر: بيع السنين هي المعاومة.
86- (1536) وحدثني إسحاق بن منصور.
حدثنا عبيد الله بن عبد المجيد.
حدثنا رباح بن أبي معروف.
قال: سمعت عطاء عن جابر بن عبد الله .
قال
نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كراء الأرض.
وعن بيعها السنين.
وعن بيع الثمر حتى يطيب.