خرَجَ رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ فاستَسقى، ثم توَجَّهَ قِبَلَ القِبلةِ، وحوَّلَ إلى النَّاسِ ظَهرَهُ يَدعو، وحوَّلَ رِداءَهُ، وصَلَّى رَكعَتَيْنِ، قال أبو عَبدِ الرَّحمنِ: قلَبَ الرِّداءَ؛ حتى تَحُولَ السَّنةُ، يَصيرُ الغَلاءُ رُخصًا.
أخرجه أبو داود (1161)، والترمذي (556) باختلاف يسير، وأخرجه البخاري (1012)، ومسلم (894) دون قول أبي عبدالرحمن
رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَومَ خَرَجَ يَسْتَسْقِي، قالَ: فَحَوَّلَ إلى النَّاسِ ظَهْرَهُ، واسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ يَدْعُو، ثُمَّ حَوَّلَ رِدَاءَهُ، ثُمَّ صَلَّى لَنَا رَكْعَتَيْنِ جَهَرَ فِيهِما بالقِرَاءَةِ.
الراوي : عبدالله بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1025 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (894) باختلاف يسير دون ذكر القراءة سَنَّ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه صَلاةَ الاستِسقاءِ، وهي الصَّلاةُ التي تُصلَّى طَلَبًا لِنُزولِ المَطَرِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ عبدُ اللهِ بنُ زَيْدٍ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّه رأَى النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَج ذاتَ يومٍ يُصلِّي صَلاةَ الاستِسقاءِ، فأدار ظَهْرَه للناسِ لِيَستقبِلَ القِبلةَ؛ ليَدعُوَ اللهَ، وذلك أجْمَعُ لقَلْبِ الدَّاعِي، حيثُ لا يَرَى أحدًا مِن الناسِ، وأَدْعَى إلى حُضورِه وخُشوعِه في الدُّعاءِ، وذلك أقرَبُ إلى إجابتِه، «ثمَّ حوَّل رِداءَه»، فقَلَبَه فجَعَل عَن يَسارِه ما كان عَن يَمِينِه، والعكسُ؛ وتَحويلُ الرِّداءِ فَعَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تفاؤُلًا بتَغيُّرِ الحالِ مِن القحْطِ إلى نُزولِ الغَيثِ والخِصبِ، ومِن ضِيقِ الحالِ إلى سَعتِه، ثمَّ صلَّى رَكعتَينِ، وكانت القِراءةُ فيهما جهْرًا.
ويَنبغي في صَلاةِ الاستِسقاءِ إظهارُ مَزيدٍ مِن التَّذلُّلِ والعُبوديَّةِ للهِ عزَّ وجلَّ؛ فالابتهالُ والتَّضرُّعُ إلى اللهِ تعالَى بالدُّعاءِ والمبالغةُ فيه مِن أعظمِ الأسبابِ التي تَدْفَعُ البَلاءَ، وتَكشِفُ الضُّرَّ.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ صَلاةِ الاستِسقاءِ.
سنن أبي داود (1/ 372) 1161- حدثنا أحمد بن محمد بن ثابت المروزي ثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن عباد بن تميم عن عمه : أن رسول الله صلى الله عليه و سلم خرج بالناس يستسقي فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما وحول رداءه ورفع يديه فدعا واستسقى واستقبل القبلة.
سنن الترمذي (2/ 442) 556- حدثنا يحيى بن موسى قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عباد بن تميم، عن عمه ، ((أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج بالناس يستسقي، فصلى بهم ركعتين جهر بالقراءة فيهما، وحول رداءه، ورفع يديه واستسقى، واستقبل القبلة)) وفي الباب عن ابن عباس، وأبي هريرة، وأنس، وآبي اللحم: (( حديث عبد الله بن زيد حديث حسن صحيح، وعلى هذا العمل عند أهل العلم، وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق))، ((وعم عباد بن تميم هو عبد الله بن زيد بن عاصم المازني))
[صحيح البخاري] (2/ 34) 1012- حدثنا علي بن عبد الله، قال: حدثنا سفيان قال عبد الله بن أبي بكر أنه سمع عباد بن تميم يحدث أباه عن عمه عبد الله بن زيد أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين قال أبو عبد الله كان ابن عيينة يقول هو صاحب الأذان ولكنه وهم لأن هذا عبد الله بن زيد بن عاصم المازني مازن الأنصار.
[صحيح مسلم] (2/ 611) 1- (894) وحدثنا يحيى بن يحيى، قال: قرأت على مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، أنه سمع عباد بن تميم، يقول: سمعت عبد الله بن زيد المازني ، يقول: ((خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المصلى، فاستسقى، وحول رداءه حين استقبل القبلة))