سمِعتُ سالمَ بنَ عبدِ اللهِ، يُحدِّثُ أنَّه رأَى أَباهُ يَرفَعُ يدَيهِ إذا كَبَّرَ، وإذا أرادَ أنْ يَركعَ، وإذا رَفَع رأسَه مِنَ الرُّكوعِ، فسألْتُه عن ذلك؟ فزَعَم أنَّه رأَى رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَصنَعُه.
أخرجه أحمد (5054) واللفظ، والطحاوي في ((شرح معاني الآثار)) (1338)
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ يَرْفَعُ يَدَيْهِ حَذْوَ مَنْكِبَيْهِ إذَا افْتَتَحَ الصَّلَاةَ، وإذَا كَبَّرَ لِلرُّكُوعِ، وإذَا رَفَعَ رَأْسَهُ مِنَ الرُّكُوعِ، رَفَعَهُما كَذلكَ أَيْضًا، وقالَ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَن حَمِدَهُ، رَبَّنَا ولَكَ الحَمْدُ، وكانَ لا يَفْعَلُ ذلكَ في السُّجُودِ.
الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 735 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (390) باختلاف يسير صِفةُ الصَّلاةِ تَوقيفيَّةٌ بَيَّنها رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأُمَّتِه قولًا وعمَلًا، وقد حرَص الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم على مَعرفةِ دَقائقِ أفعالِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الصَّلاةِ وغَيرِها، ونقْلِ ذلك لِمَن بَعدَهم.وفي هذا الحَديثِ يُبيِّنُ عبدُ الله بنُ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنهما المَواضِعَ الَّتي كان يَرفَعُ فيها النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه أثناءَ التَّكبيرِ في الصَّلاةِ، فيقولُ: كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرفَعُ يَدَيه «حَذْو مَنكِبَيْهِ»، يعني: إزاءَ أو مُقابِلَ مَنكِبَيْهِ، والمَنكِبُ هو: مَجْمَعُ عَظمِ الكَتِفِ والعَضُدِ.
وفي رِوايةِ مالكِ بنِ الحُوَيْرِثِ في الصَّحيحَينِ: «أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان إذا كبَّرَ رفَعَ يدَيهِ حتَّى يُحاذِيَ بهما أُذُنَيْهِ...»؛ فدلَّتْ هذه الرِّوايةُ على مَشروعيَّةِ رفْعِ اليدَينِ حَذْوَ الأُذنَينِ أيضًا.وكان رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَرفعُ يدَيْه إذا افتَتَح الصَّلاةَ عِندَ تَكبيرةِ الإحرامِ حتَّى تَصيرا مُقابِلَ مَنْكِبَيه، مُحاذيَينَ لهُما تمامًا.
وكان يَرفَعُهما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا إذا كبَّر للرُّكوعِ، وكان يَرفَعُهما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أيضًا إذا رَفَع رأسَه مِن الرُّكوعِ، وقال: سَمِعَ اللهُ لِمَن حَمِدَه ربَّنا ولَك الحَمدُ.
وكان لا يَفعلُ ذلِك في السُّجودِ، يعني: كان لا يَرفعُ يدَيْه عندَ ابتِداءِ السُّجودِ، ولا عِندَ الرَّفعِ منه.
ومِن المَواضعِ الَّتي كان يَرفَعُ فيها رسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يدَه: عِندَ القِيامِ مِن التشهُّدِ الأوَّلِ، كما في رِوايةِ أبي حُمَيدٍ السَّاعديِّ عندَ أبي داودَ وغيرِه.
[مسند أحمد] (9/ 84) 5054- حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن جابر، سمعت سالم بن عبد الله، يحدث أنه رأى أباه يرفع يديه إذا كبر، وإذا أراد أن يركع، وإذا رفع رأسه من الركوع، فسألته عن ذلك (( فزعم أنه رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم يصنعه))
قال عبد الله بن أحمد: وجدت هذه الأحاديث في كتاب أبي بخط يده، وهو إلى حديث إسحاق بن يوسف الأزرق
شرح معاني الآثار (1/ 223) 1338- حدثنا يونس قال: أنا ابن وهب , أن مالكا أخبره , عن ابن شهاب , عن سالم , عن أبيه : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا افتتح الصلاة , رفع يديه حذو منكبيه , وإذا كبر للركوع , وإذا رفع من الركوع , رفعهما كذلك وقال: ((سمع الله لمن حمده , ربنا لك الحمد)) وكان لا يفعل ذلك بين السجدتين