إنَّ أحَدَكم لاقي اللهِ جلَّ وعلا فقائلٌ ما أقولُ : ألَمْ أجعَلْكَ سميعًا بصيرًا ؟ ألَمْ أجعَلْ لكَ مالًا وولَدًا ؟ فماذا قدَّمْتَ ؟ فينظُرُ مِن بَيْنِ يدَيْهِ ومِن خَلْفِه وعن يمينِه وعنْ شِمالِه فلا يجِدُ شيئًا فلا يتَّقي النَّارَ إلَّا بوجهِه فاتَّقوا النَّارَ ولو بشِقِّ تمرةٍ فإنْ لَمْ تجِدوا فبكلمةٍ طيِّبةٍ
أخرجه ابن حبان (7365) بهذا اللفظ والترمذي (2953) مطولا بنحوه وأصله في صحيح البخاري (3595) ومسلم (1016).أخرجه الترمذي (2953) وأحمد (19381) مطولا باختلاف يسير وأخرجه البخاري (3595) في أثناء حديث بنحوه ومسلم (1016) مختصرا.
بيْنَا أنَا عِنْدَ النَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذْ أتَاهُ رَجُلٌ فَشَكَا إلَيْهِ الفَاقَةَ، ثُمَّ أتَاهُ آخَرُ فَشَكَا إلَيْهِ قَطْعَ السَّبِيلِ، فَقَالَ: يا عَدِيُّ، هلْ رَأَيْتَ الحِيرَةَ؟ قُلتُ: لَمْ أرَهَا، وقدْ أُنْبِئْتُ عَنْهَا، قَالَ: فإنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ أحَدًا إلَّا اللَّهَ -قُلتُ فِيما بَيْنِي وبيْنَ نَفْسِي: فأيْنَ دُعَّارُ طَيِّئٍ الَّذِينَ قدْ سَعَّرُوا البِلَادَ؟!- ولَئِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ لَتُفْتَحَنَّ كُنُوزُ كِسْرَى، قُلتُ: كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ؟ قَالَ: كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ، ولَئِنْ طَالَتْ بكَ حَيَاةٌ، لَتَرَيَنَّ الرَّجُلَ يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ مِن ذَهَبٍ أوْ فِضَّةٍ، يَطْلُبُ مَن يَقْبَلُهُ منه، فلا يَجِدُ أحَدًا يَقْبَلُهُ منه، ولَيَلْقَيَنَّ اللَّهَ أحَدُكُمْ يَومَ يَلْقَاهُ، وليسَ بيْنَهُ وبيْنَهُ تَرْجُمَانٌ يُتَرْجِمُ له، فَلَيَقُولَنَّ له: ألَمْ أبْعَثْ إلَيْكَ رَسولًا فيُبَلِّغَكَ؟ فيَقولُ: بَلَى، فيَقولُ: ألَمْ أُعْطِكَ مَالًا وأُفْضِلْ عَلَيْكَ؟ فيَقولُ: بَلَى، فَيَنْظُرُ عن يَمِينِهِ فلا يَرَى إلَّا جَهَنَّمَ، ويَنْظُرُ عن يَسَارِهِ فلا يَرَى إلَّا جَهَنَّمَ.
قَالَ عَدِيٌّ: سَمِعْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: اتَّقُوا النَّارَ ولو بشِقَّةِ تَمْرَةٍ، فمَن لَمْ يَجِدْ شِقَّةَ تَمْرَةٍ فَبِكَلِمَةٍ طَيِّبَةٍ.
قَالَ عَدِيٌّ: فَرَأَيْتُ الظَّعِينَةَ تَرْتَحِلُ مِنَ الحِيرَةِ حتَّى تَطُوفَ بالكَعْبَةِ، لا تَخَافُ إلَّا اللَّهَ، وكُنْتُ فِيمَنِ افْتَتَحَ كُنُوزَ كِسْرَى بنِ هُرْمُزَ، ولَئِنْ طَالَتْ بكُمْ حَيَاةٌ، لَتَرَوُنَّ ما قَالَ النَّبيُّ أبو القَاسِمِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يُخْرِجُ مِلْءَ كَفِّهِ...
الراوي : عدي بن حاتم الطائي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3595 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3595)، ومسلم (1016) في هذا الحَديثِ بَيانٌ لأُمورٍ غَيبيَّةٍ أخبَرَ عنها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّها ستَحدُثُ بعْدَه، فيَرْوي عَديُّ بنُ حاتمٍ الطَّائيُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه بيْنَما هو عندَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، إذ جاءه رَجلٌ، فشكَا إليه الفاقةَ، وهي الفَقرُ، ثمَّ جاءهُ رَجلٌ آخرُ فشَكا إليه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَطْعَ الطَّريقِ من طائفةٍ يَترَصَّدونَ في المَكامنِ لأخْذِ المالِ، أو لغَيرِ ذلك، وهنا سأل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَديًّا، فقال: «يا عَديُّ، هلْ رَأَيتَ الحِيرةَ؟» كانت بَلَدَ مُلوكِ العرَبِ الَّذين تحْتَ حُكمِ آلِ فارسَ، وكان مَلِكُهم يومَئذٍ إياسَ بنَ قَبيصةَ الطَّائيَّ، وَليَها مِن تحْتِ يَدِ كِسْرى بعْدَ قَتْلِ النُّعْمانِ بنِ المُنذِرِ، فأجابَ عَديٌّ أنَّه لم يَرَها، ولكنْ قدْ أُخبِرَ عنها، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «فإنْ طالَتْ بكَ حَياةٌ لتَريَنَّ الظَّعينةَ» -وهي المَرأةُ في الهَودَجِ- «تَرتَحِلُ مِن الحِيرةِ حتَّى تَطوفَ بالكَعبةِ، لا تَخافُ أحدًا إلَّا اللهَ»، وهذا كِنايةٌ عن شدَّةِ الأمنِ في الطُّرقِ والأسْفارِ، فقال عَدِيٌّ -فيما بيْنَه وبيْنَ نفْسِه مُتعجِّبًا-: فأين دُعَّارُ طيِّئٍ؟! والدُّعَّارُ جَمعُ داعرٍ، وهو الخَبيثُ المُفسِدُ، والمُرادُ: قُطَّاعُ الطَّريقِ، أي: كيف تمُرُّ المَرأةُ على قُطَّاعِ الطَّريقِ مِن طيِّئٍ غيرَ خائفةٍ وهم يَقطَعونَ الطَّريقَ على مَن مرَّ عليهم بغَيرِ جِوارٍ وعَهدٍ من أحدِ السَّادةِ ليَحميَه، وقدْ سعَّروا البِلادَ فمَلَؤوها شَرًّا وفَسادًا؟! ثمَّ زادَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ منَ العَجائبِ فقال: «ولئنْ طالَتْ بكَ حياةٌ لتُفتَحَنَّ كُنوزُ كِسْرى»، فيَغنَمُها المُسلمونَ، فسَأَله عَديٌّ مُستَفهِمًا: هل يَقصِدُ كُنوزَ كِسْرى بنِ هُرمُزَ؟ قال عليه الصَّلاةُ والسَّلامُ: كِسْرى بنُ هُرمُزَ مَلِكُ الفُرسِ، وإنَّما قال عَديٌّ ذلك؛ لعَظَمةِ كِسْرى وقتَئذٍ.
ثمَّ أخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما هو أعجَبُ مِن ذلك، فقال: «ولئنْ طالَتْ بكَ حَياةٌ لتَريَنَّ الرَّجلَ يُخرِجُ مِلْءَ كَفِّه مِن ذهَبٍ أو فِضَّةٍ، يَطلُبُ مَن يَقبَلُه منه، فلا يَجِدُ أحدًا يَقبَلُه منه»؛ وذلك لعَدمِ وُجودِ الفُقراءِ حينَئذٍ، قيلَ: وذلك يكونُ في زَمنِ نُزولِ نَبيِّ اللهِ عِيسى عليه السَّلامُ في آخِرِ الزَّمانِ.
ثمَّ أخبَرَه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن بَعضٍ مِن أُمورِ الغَيبِ الَّتي سَتقَعُ يومَ القيامةِ، فقال: «وليَلقَيَنَّ اللهَ أحدُكم يومَ يَلْقاه في القيامةِ وليس بيْنَه وبيْنه تَرْجُمانٌ يُتَرجِمُ له»، أي: ليس بيْنه وبيْن اللهِ سُبحانه واسِطةٌ، والتَّرجُمانُ هو ناقِلُ الكَلامِ مِن لُغةٍ إلى لُغةٍ أُخْرى، «فيَقولَنَّ: ألمْ أبعَثْ إليكَ رَسولًا فيُبلِّغَكَ» أوامِري ونَواهيَّ؟ فيَقولُ العبدُ موافِقًا: «بَلى يا ربِّ، فيَقولُ جلَّ وعَلا: ألمْ أُعطِكَ مالًا وأُفضِلْ عليكَ؟» منَ الإفْضالِ، أي: أُحسِنْ إليكَ، أي: أعْطيتُكَ المالَ ومكَّنتُكَ مِن إنْفاقِه والاستِمْتاعِ به، فيَقولُ مُوافِقًا على صحَّةِ كَلامِ ربِّه: «بَلى يا ربِّ»، ثمَّ يَنظُرُ الرَّجلُ عن يَمينِه فلا يَرى إلَّا جَهنَّمَ، ويَنظُرُ عن يَسارِه، فلا يَرى إلَّا جَهنَّمَ؛ لارتِكابِه السَّيِّئاتِ، والظَّاهرُ أنَّ هذا كِنايَةٌ عنِ الإحاطةِ، وأنَّ الخَلاصَ منها ليس إلَّا بالمُرورِ عليها، كما قال تعالَى: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا * ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا} [مريم: 71، 72] .
ثمَّ أمَرَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ المسلمَ أنْ يَجعَلَ بيْنه وبيْن النَّارِ حاجِزًا منَ الصَّدَقةِ، ولو أنْ يَتصدَّقَ بنِصفِ تَمرةٍ، فإنْ لم يَجِدْ ما يَتصدَّقُ به، فلْيَتصدَّقْ بكَلمةٍ طيِّبةٍ تَطِيبُ بها النَّفْسُ، وفيها تَطْييبٌ لقُلوبِ النَّاسِ، وهذا يدُلُّ على أنَّ الكَلمةَ الطَّيِّبةَ صَدَقةٌ، يُتَّقى بها النَّارُ، كما أنَّ الكَلمةَ الخَبيثةَ تُوجِبُ النَّارَ؛ فعلى المُسلِمِ ألَّا يَحتقِرَ مِن الصَّدَقةِ شيئًا، ولو كان قَليلًا؛ فإنَّه يَنفَعُ المُتصدِّقَ، ويَنفَعُ المُتصَدَّقَ عليه.
ثمَّ أخبَرَ عَديٌّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه رَأى الظَّعينةَ تَرتحِلُ مِن الحِيرةِ حتَّى تَطوفَ بالكَعبةِ، لا تَخافُ إلَّا اللهَ، وأنَّه كان فيمَنِ افتَتَحَ كُنوزَ كِسْرى بنِ هُرمُزَ، وهو تَأكيدٌ على ما صِدقِ ما أخبَرَه به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
وأخبَرَ عَديُّ بنُ حاتمٍ رَضيَ اللهُ عنه مَن حَولَه: لئنْ طالتْ بكمْ حَياةٌ لَتَرَوُنَّ ما قال النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أبو القاسِمِ، ممَّا لم يقَعْ بعدُ، وهو أنْ يَخرُجَ الرَّجلُ الغَنيُّ بمِلءِ كَفِّه مِن ذهَبٍ أو فضَّةٍ، فلا يَجِدُ مَن يَقبَلُه، وهذا مِن شدَّةِ إيمانِه بأنَّ ما أخبَرَ به النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَيقَعُ مهْما طال الزَّمانُ، حتَّى وإنْ لم يَرَه هو.
وفي الحَديثِ: التَّرْغيبُ في المُبادَرةِ إلى إخْراجِ الزَّكاةِ، وعَدمِ التَّباطؤِ بها، والتَّحْذيرُ منَ التَّسْويفِ في إخْراجِها؛ لأنَّه قد يكونُ التَّأخيرُ سَببًا في عَدمِ وُجودِ مَن يَقبَلُها.
وفيه: مُعجزةٌ ظاهِرةٌ مِن مُعجِزاتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بإخْبارِه عن أُمورٍ غَيْبيَّةٍ.
وفيه: قَبولُ الصَّدَقةِ ولو قلَّتْ.
وفيه: تَركُ احتِقارِ القَليلِ مِن الصَّدَقةِ وغيرِها، وألَّا يَحقِرَ المسلمُ شَيئًا منَ المَعروفِ؛ قَولًا وفِعلًا، وإنْ قلَّ.
وفيه: أنَّهم كانوا يَشْكُونَ إلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما يُواجِهُهم في حَياتِهم مِن مَصاعِبَ؛ لِما يَرجُونَ عندَه مِن الفَرَجِ.
وفيه: دَليلٌ على قُربِ النَّارِ مِن أهلِ المَوقِفِ.
[الإحسان في تقريب صحيح ابن حبان] (16/ 365) :
7365- أخبرنا محمد بن يحيى بن بسطام قال: حدثنا محمد بن المثنى قال: حدثنا محمد بن جعفر قال: حدثنا شعبة عن سماك بن حرب قال: سمعت عباد بن حبيش يحدث عن عدي بن حاتم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إن أحدكم لاقي الله جل وعلا فقائل ما أقول: ألم أجعلك سميعا بصيرا? ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فماذا قدمت؟ فينظر من بين يديه ومن خلفه وعن يمينه وعن شماله فلا يجد شيئا فلا يتقي النار إلا بوجهه فاتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة"
سنن الترمذي ت شاكر (5/ 202) 2953 - حدثنا عبد بن حميد قال: أخبرنا عبد الرحمن بن سعد قال: أخبرنا عمرو بن أبي قيس، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم ، قال: أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو جالس في المسجد فقال القوم: هذا عدي بن حاتم وجئت بغير أمان ولا كتاب، فلما دفعت إليه أخذ بيدي، وقد كان قال قبل ذلك: إني لأرجو أن يجعل الله يده في يدي، قال: فقام فلقيته امرأة وصبي معها، فقالا: إن لنا إليك حاجة.
فقام معهما حتى قضى حاجتهما، ثم أخذ بيدي حتى أتى بي داره، فألقت له الوليدة وسادة فجلس عليها، وجلست بين يديه، فحمد الله وأثنى عليه، ثم قال: ما يفرك أن تقول لا إله إلا الله.
فهل تعلم من إله سوى الله؟.
قال: قلت: لا.
قال: ثم تكلم ساعة ثم قال: إنما تفر أن تقول الله أكبر، وتعلم شيئا أكبر من الله؟ قال: قلت: لا، قال: فإن اليهود مغضوب عليهم، وإن النصارى ضلال قال: قلت: فإني ضيف مسلم، قال: فرأيت وجهه تبسط فرحا، قال: ثم أمر بي فأنزلت عند رجل من الأنصار جعلت أغشاه آتيه طرفي النهار، قال: فبينا أنا عنده عشية إذ جاءه قوم في ثياب من الصوف من هذه النمار، قال: فصلى وقام فحث عليهم، ثم قال: " ولو صاع ولو بنصف صاع ولو قبضة ولو ببعض قبضة يقي أحدكم وجهه حر جهنم أو النار ولو بتمرة ولو بشق تمرة، فإن أحدكم لاقي الله وقائل له ما أقول لكم: ألم أجعل لك سمعا وبصرا؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أجعل لك مالا وولدا؟ فيقول: بلى، فيقول، أين ما قدمت لنفسك؟ فينظر قدامه وبعده، وعن يمينه وعن شماله، ثم لا يجد شيئا يقي به وجهه حر جهنم، ليق أحدكم وجهه النار ولو بشق تمرة، فإن لم يجد فبكلمة طيبة، فإني لا أخاف عليكم الفاقة، فإن الله ناصركم ومعطيكم حتى تسير الظعينة فيما بين يثرب والحيرة أو أكثر ما يخاف على مطيتها السرق " قال: فجعلت أقول في نفسي: فأين لصوص طيئ: هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث سماك بن حرب
وروى شعبة، عن سماك بن حرب، عن عباد بن حبيش، عن عدي بن حاتم، عن النبي صلى الله عليه وسلم الحديث بطوله.
صحيح البخاري (4/ 197) 3595 - حدثني محمد بن الحكم، أخبرنا النضر، أخبرنا إسرائيل، أخبرنا سعد الطائي، أخبرنا محل بن خليفة، عن عدي بن حاتم، قال: بينا أنا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ أتاه رجل فشكا إليه الفاقة، ثم أتاه آخر فشكا إليه قطع السبيل، فقال: يا عدي، هل رأيت الحيرة؟ قلت: لم أرها، وقد أنبئت عنها، قال فإن طالت بك حياة، لترين الظعينة ترتحل من الحيرة، حتى تطوف بالكعبة لا تخاف أحدا إلا الله، - قلت فيما بيني وبين نفسي فأين دعار طيئ الذين قد سعروا البلاد -، ولئن طالت بك حياة لتفتحن كنوز كسرى، قلت: كسرى بن هرمز؟ قال: " كسرى بن هرمز، ولئن طالت بك حياة، لترين الرجل يخرج ملء كفه من ذهب أو فضة، يطلب من يقبله منه فلا يجد أحدا يقبله منه، وليلقين الله أحدكم يوم يلقاه، وليس بينه وبينه ترجمان يترجم له، فليقولن له: ألم أبعث إليك رسولا فيبلغك؟ فيقول: بلى، فيقول: ألم أعطك مالا وأفضل عليك؟ فيقول: بلى، فينظر عن يمينه فلا يرى إلا جهنم، وينظر عن يساره فلا يرى إلا جهنم " قال عدي: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: اتقوا النار ولو بشقة تمرة فمن لم يجد شقة تمرة فبكلمة طيبة قال عدي: فرأيت الظعينة ترتحل من الحيرة حتى تطوف بالكعبة لا تخاف إلا الله، وكنت فيمن افتتح كنوز كسرى بن هرمز ولئن طالت بكم حياة، لترون ما قال النبي أبو القاسم: صلى الله عليه وسلم يخرج ملء كفه حدثني عبد الله بن محمد، حدثنا أبو عاصم، أخبرنا سعيد بن بشر، حدثنا أبو مجاهد، حدثنا محل بن خليفة، سمعت عديا كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم
صحيح مسلم (2/ 703) 67 - (1016) حدثنا علي بن حجر السعدي، وإسحاق بن إبراهيم، وعلي بن خشرم - قال ابن حجر: حدثنا، وقال الآخران: - أخبرنا عيسى بن يونس، حدثنا الأعمش، عن خيثمة، عن عدي بن حاتم، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما منكم من أحد إلا سيكلمه الله، ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة زاد ابن حجر: قال الأعمش: وحدثني عمرو بن مرة، عن خيثمة مثله، وزاد فيه ولو بكلمة طيبة وقال إسحاق: قال الأعمش: عن عمرو بن مرة، عن خيثمة