أنَّ رجُلًا من كِلابٍ سأَلَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَسْبِ الفَحلِ، فنَهاه، فقال: يا رسولَ اللهِ، إنَّا نُطرِقُ الفَحلَ فنُكرَمُ، فرخَّصَ له في الكَرامةِ.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بيع ضراب الفحل# إجارة - عسب الفحل# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# اعتصام بالسنة - أوامر النبي ونواهيه وتقريراته# تجارة - ما يجب على التجار توقيه# إجارة - النهي عن أن يكون النفع والأجر مجهولين# إحسان - الأخذ بالرخصة
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن عدي في ((الكامل في الضعفاء)) (3/398)، والبيهقي في ((معرفة السنن والآثار)) (11440)أخرجه الترمذي (1274) واللفظ له، والنسائي (4672)

الشرح والتوضيح

نَهَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَسْبِ الفَحْلِ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2284 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم حثَّ الإسلامُ على اتِّخاذِ سُبُلِ الرِّزقِ الطَّيِّبةِ قَدْرَ الاستطاعةِ، والبُعدِ عن كلِّ سَبيلٍ خَبيثةٍ.

وفي هذا الحديثِ يَنْهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَن عَسْبِ الفَحْلِ، وهو الأجرُ الَّذي يُؤخَذُ على تَلْقيحِ الفَحْلِ، والفَحْلُ هو الذَّكَرُ مِن كلِّ حَيوانٍ؛ فَرَسًا كان، أو جَمَلًا، أو تَيسًا، أو غيرَ ذلك، وصُورتُه: أنْ يُعطيَ أحدٌ فَحْلَه لِغيرِه ممَّنْ يَملِكُ إِناثًا، فيُبقِيَه عندَه حتَّى يُلَقِّحَ الإناثَ مُقابلَ أجْرٍ يَأخُذُه على ذلك، أو يَأتِيَ مالِكُ الإناثِ بها إلى صاحبِ الفحْلِ ويَترُكَها عندَه، وقَدْ نَهى النَّبِيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن ذلك؛ قيل: لأنَّه مَجهولٌ لا يُدرَى أيُنتفَعُ به أوْ لا، وقد لا يُنزِلُ، فلا يُستفادُ منه، وقد تُلقَّحُ الأنثى وقدْ لا تُلقَّحُ، فهو أمرٌ مَظنونٌ، والغَررُ فيه مَوجودٌ، أو يُحمَلُ النَّهْيُ على الحثِّ على مَكارمِ الأخلاقِ والنَّدبِ إلى إعارتِه دونَ مُقابِلٍ؛ لِيَكثُرَ التَّناسُلُ في الحَيوانِ، وأنَّ مِثلَ هذا يَنْبغي للمسلمينَ أنْ يَتباذَلُوه بيْنهم؛ لأنَّه مِن جِنسِ الماعونِ، فتَشِيعَ رُوحُ التَّعاوُنِ والتَّرابُطِ بيْن النَّاسِ.

وفي حَديثِ أنَسِ بنِ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عندَ التِّرمذيِّ: أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ رخَّصَ في الكَرامةِ، أي: فأباحَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَبولَ الهَديَّةِ التي يُعطِيها صاحبُ الأُنْثى بطَريقِ الكَرامةِ لا على سَبيلِ المُعاوَضةِ.

الأصول والأحكام

الكامل في ضعفاء الرجال - الفكر (3/ 398) ثنا موسى بن الحسن الكوفي بمصر ثنا عبد الغني بن عبد العزيز الفقيه ثنا محمد بن إدريس الشافعي ثنا سعيد بن سالم القداح عن شبيب بن عبد الله هو البجلي من أهل البصرة عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن عسب الفحل قال الشيخ ولسعيد بن سالم له غير ما ذكرت من الحديث وهو حسن الحديث وأحاديثه مستقيمة ورأيت الشافعي كثير الرواية عنه كتب عنه بمكة عن بن جريج والقاسم بن معن وغيرهما وهو عندي صدوق لا بأس به مقبول الحديث .

[معرفة السنن والآثار] (8/ 146) :

‌11440 - أخبرنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني قال: أخبرنا أبو أحمد بن عدي الحافظ قال: حدثنا موسى بن الحسن الكوفي بمصر قال: حدثنا عبد الغني بن عبد العزيز الفقيه قال: حدثنا محمد بن إدريس الشافعي قال: حدثني سعيد بن سالم القداح، عن شبيب بن عبد الله هو البجلي من أهل البصرة، عن أنس بن مالك : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن ثمن عسب الفحل.

[معرفة السنن والآثار] (8/ 147) :

11441 - وأخبرنا أبو إسحاق الفقيه قال: أخبرنا أبو النضر قال: أخبرنا أبو جعفر قال: حدثنا المزني قال: حدثنا الشافعي ، فذكره بمثله.

[سنن الترمذي] (3/ 565) 1274- حدثنا عبدة بن عبد الله الخزاعي البصري قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرؤاسي، عن هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم التيمي، عن أنس بن مالك ، أن رجلا من كلاب سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن عسب الفحل؟ ((فنهاه))، فقال: يا رسول الله، إنا نطرق الفحل فنكرم، ((فرخص له في الكرامة)): هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث إبراهيم بن حميد، عن هشام بن عروة.

[سنن النسائي] (7/ 310) ‌4672- أخبرنا عصمة بن الفضل قال: حدثنا يحيى بن آدم، عن إبراهيم بن حميد الرواسي قال: حدثنا هشام بن عروة، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن أنس بن مالك قال: ((جاء رجل من بني الصعق أحد بني كلاب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فسأله عن عسب الفحل، فنهاه عن ذلك، فقال: إنا نكرم على ذلك)).

أحاديث ذات صلة