- مَن قدَّمَ ثلاثةً مِن صُلبِهِ ؛ لم يَدخُلِ النَّارَ، إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ .

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الصبر على البلاء# جنائز وموت - الصبر على الأمراض والآلام والمصائب# جنائز وموت - موت الأولاد وفضل احتسابهم
المصدر: تخريج المسند لشعيب
الراوي: أبو هريرة
المحدث: شعيب الأرناؤوط
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6656)، ومسلم (2632)، والترمذي (1060)، والنسائي (1875)، وابن ماجه (1603) بنحوه، وأحمد (10210) واللفظ له

الشرح والتوضيح

لا يَمُوتُ لِمُسْلِمٍ ثَلَاثَةٌ مِنَ الوَلَدِ، فَيَلِجَ النَّارَ، إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ؛ قالَ أبُو عبدِ اللَّهِ: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] .

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1251 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2632) باختلاف يسير دون قول أبي عبدالله سفيان الثوري كَتَبَ اللهُ تعالَى على عِبادِه المؤمنينَ البَلاءَ، ووَعَدَهم بالأجْرِ الجزيلِ إذا صَبَروا على ما ابْتَلاهم به، ومِن أعظَمِ البلاءِ الابتلاءُ بفَقْدِ الولَدِ، ومِن ثَمَّ أعْطى اللهُ الصابرَ المُحتسِبَ على ذلك أجْرًا عَظيمًا.

وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ما وَعَدَ اللهُ تعالَى به عبْدَه الَّذي يَموتُ له ثَلاثةٌ مِنْ وَلَدِه، ذُكورًا كانوا أو إناثًا، والأجْرُ يَشملُ الأبَ والأمَّ لا أحَدَهما، وهو أنَّه لنْ يلِجَ النَّارَ إلَّا تَحِلَّةَ القَسَمِ، يعني: لنْ يَدخُلَ النارَ، وإنَّما يمُرُّ على النَّارِ فوقَ الصِّراطِ مُرورًا سَريعًا مِقْدارَ ما يَبَرُّ اللهُ تعالَى به قَسَمَه في قولِه: {وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا} [مريم: 71] ، يعني: ما مِن إنسانٍ إلَّا وسيَأْتي جهنَّمَ حينَ يَمُرُّ على الصِّراطِ الموضوعِ على ظَهْرِها.

وقد عُرِفَ مِن قَواعدِ الشَّريعةِ أنَّ الثَّوابَ لا يَترتَّبُ إلَّا على النِّيَّةِ، فلا بُدَّ مِن احتسابِ الأجرِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ ففي صَحيحِ مُسلمٍ مِن حَديثِ أبي هُريرةَ رَضيَ اللهُ عنه، أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «لا يَموتُ لإحداكُنَّ ثَلاثةٌ مِن الولَدِ فتَحتسِبَه؛ إلَّا دخلَتِ الجنَّةَ...»، والمرادُ بالاحتِسابِ هنا: هو الصَّبرُ والرِّضا بقَضاءِ اللهِ وقَدَرِه، وخاصَّةً عندَ وُقوعِ المُصيبةِ؛ لِما في الصَّحيحَينِ عن أنسٍ رَضيَ اللهُ عنه، قال رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إنَّما الصَّبرُ عندَ الصَّدمةِ الأُولى».

وفي الصَّحيحَينِ عن أبي سَعيدٍ الخُدْريِّ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ النِّساءَ قُلْنَ للنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: اجْعَلْ لنا يَومًا، فوَعَظَهنَّ، وقال: أيُّما امرأةٍ مات لها ثَلاثةٌ مِن الولَدِ، كانوا حِجابًا مِن النارِ، قالت امرأةٌ: واثنانِ؟ قال: واثنانِ».

وفي الحديثِ: فضْلُ الصَّبرِ والاحتِسابِ عندَ فَقْدِ الولَدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 134) 6656- حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد تمسه النار إلا تحلة القسم)).

[صحيح مسلم] (4/ 2028 ) ((150- (2632) حدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار، إلا تحلة القسم))

[سنن الترمذي] (3/ 366) 1060- حدثنا قتيبة، عن مالك بن أنس، ح وحدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن، حدثنا مالك بن أنس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم)) وفي الباب عن عمر، ومعاذ، وكعب بن مالك، وعتبة بن عبد، وأم سليم، وجابر، وأنس، وأبي ذر، وابن مسعود، وأبي ثعلبة الأشجعي، وابن عباس، وعقبة بن عامر، وأبي سعيد، وقرة بن إياس المزني.

((وأبو ثعلبة الأشجعي له عن النبي صلى الله عليه وسلم حديث واحد هو هذا الحديث، وليس هو الخشني)): ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح))

[سنن النسائي] (4/ 25) 1875- أخبرنا قتيبة بن سعيد، عن مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد، عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((لا يموت لأحد من المسلمين ثلاثة من الولد فتمسه النار إلا تحلة القسم))

[مسند أحمد] (16/ 158 ط الرسالة) ((10210- حدثنا وكيع، قال: حدثنا زمعة، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( من قدم ثلاثة من صلبه، لم يدخل النار إلا تحلة القسم))

أحاديث ذات صلة