خَيرُ الشَّهادةِ مَن شَهِد بها صاحِبُها قبْلَ أنْ يُسألَها.
أخرجه مسلم (1719)، وأبو داود (3596)، والترمذي (2295)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (6029)، وابن ماجه (2364)، وأحمد (17062) واللفظ له
أَلا أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ الشُّهَداءِ الذي يَأْتي بشَهادَتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْأَلَها.
الراوي : زيد بن خالد الجهني المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1719 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري أمَرَنا اللهُ سُبحانه بأداءِ الشَّهاداتِ إلى أهْلِها، وهذا بِرٌّ وخَيرٌ، وقيامٌ بحَقِّ الأُخوَّةِ في الإسلامِ، فمَن بادَرَ إلى أداءِ الشَّهادةِ بحقٍّ، فله الفضلُ على غَيرِه، ممَّن لم يُبادِرْ بها؛ لأنَّه بذلكَ أثبَتَ الحقوقَ لِأهلِها، وفرَّجَ كَرْبًا عن مُسْلمٍ، وأدخَلَ السُّرورَ عليه.
وفي هذا الحديثِ يُشوِّقُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه، فيَسْألُهم: «ألَا أُخبِرُكم بِخَيْرِ الشُّهَداءِ؟» أي: أفضلِ الشُّهودِ وأكمَلِهم في رُتبةِ الشَّهادةِ، وأكثَرِهم ثَوابًا عندَ اللهِ تعالَى، ثمَّ يُجِيبُ: «الَّذِي يأتِي بِشَهادتِه»، أي: يَحْمِلُها لِيُؤَدِّيَها قَبْلَ أن تُطلَبَ مِنه هذه الشَّهادَةُ.
قيل: المرادُ بالشَّهادةِ الَّتي يَجِبُ أداؤها ولم تُطلَبْ منه: هي الشَّهادةُ بحَقٍّ لم يَحضُرْ مُستحِقُّه أو بشَيءٍ يَخافُ ضَياعُه أو فَوتُه، وقيل: المرادُ مَن عِندَه شَهادَةٌ لإنسانٍ لا يَعْلَمُها، فيُخبِرُه أنَّه شاهِدٌ.
وقيل: المرادُ شاهِدُ الحِسْبةِ فيما يُقبَلُ فيه، وقيل: المرادُ المُبالَغَةُ في أَداءِ الشَّهادَةِ بعدَ طَلَبِها.
ولا يُعارَضُ هذا الحديثُ بما وَرَد في الأحاديثِ مِن ذَمِّ مَن يَشهَدُ دونَ أنْ تُطلَبَ شَهادتُه، كما في قَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «ثُمَّ يَكونُ بَعْدَهم قَومٌ يَشهَدُونَ ولا يُستَشهَدُونَ»، والجمعُ بيْنهما إمَّا بأنْ يُحمَلَ الذَّمُّ على مَن بادَرَ بالشَّهادةِ في حقِّ مَن هو عالِمٌ بها قبْلَ أنْ يَسأَلَها صاحبُها، ويكونُ المدْحُ لمَن كانت عندَه شَهادةٌ لأحدٍ لا يَعلَمُ بها، فيُخبِرُه لِيَستشهَدَ به عندَ القاضي، أو يُحمَلَ الذَّمُّ على الشَّهادةِ الباطلةِ الَّتي هي شَهادةُ الزُّورِ، أمَّا المبادَرةُ إلى الشَّهادةِ الصَّحيحةِ مِن أجْلِ إظهارِ الحقِّ، وإعانةِ المظلومِ، ودفْعِ الظُّلمِ عنه؛ فإنَّها عمَلٌ صالحٌ يُؤجَرُ ويُثابُ عليه صاحبُه.
وفي الحديثِ: فَضْلُ الشَّهادةِ بالحقِّ وعِظَمُ قَدْرِها.
[صحيح مسلم] (3/ 1344 ) :
19 - (1719) وحدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني ؛أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ألا أخبركم بخير الشهداء! الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها).
سنن أبي داود (3/ 304) :
3596 - حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، وأحمد بن السرح، قالا: أخبرنا ابن وهب، أخبرني مالك بن أنس، عن عبد الله بن أبي بكر، أن أباه، أخبره أن عبد الله بن عمرو بن عثمان بن عفان، أخبره أن عبد الرحمن بن أبي عمرة الأنصاري، أخبره أن زيد بن خالد الجهني ، أخبره أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته، أو يخبر بشهادته، قبل أن يسألها، شك عبد الله بن أبي بكر أيتهما قال قال أبو داود: قال مالك: الذي يخبر بشهادته ولا يعلم بها الذي هي له، قال الهمداني: ويرفعها إلى السلطان، قال ابن السرح: أو يأتي بها الإمام والإخبار في حديث الهمداني " قال ابن السرح: ابن أبي عمرة لم يقل عبد الرحمن
سنن الترمذي (4/ 544) :
2295 - حدثنا الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ألا أخبركم بخير الشهداء؟ الذي يأتي بالشهادة قبل أن يسألها
سنن النسائي الكبرى (3/ 494) 6029 - أخبرنا محمد بن سلمة والحارث بن مسكين قراءة عليه وأنا أسمع واللفظ له عن بن القاسم قال ثنا مالك عن عبد الله بن أبي بكر عن أبيه عن عبد الله بن عمرو بن عثمان عن أبي عمرة الأنصاري عن زيد بن خالد الجهني أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ألا أخبركم بخير الشهداء الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها أو يخبر بشهادته قبل أن يسألها
[مسند أحمد] - الرسالة (28/ 294) 17062 - حدثنا إسماعيل، قال: حدثنا عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن أبي بكر بن حزم، عن أبيه، عن عبد الرحمن بن عمرو بن عثمان، عن زيد بن خالد الجهني ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خير الشهادة من شهد بها صاحبها قبل أن يسألها "