خيرُ الشهادةِ ما شهِد به صاحبُها قبل أن يُسأَلَها

الدلالات الموضوعية:# وكالة - إيفاء الحقوق# إحسان - الحث على الأعمال الصالحة# شهادات - الثناء على من أعلم صاحب الحق بشهادة عنده# شهادات - الشهادة لمن لم يستشهد# شهادات - أي الشهداء خير
المصدر: صحيح الجامع
الراوي: زيد بن خالد الجهني
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (5/232) (5184) باختلاف يسير، وأخرجه مسلم (1719) بنحوه

الشرح والتوضيح

أَلا أُخْبِرُكُمْ بخَيْرِ الشُّهَداءِ الذي يَأْتي بشَهادَتِهِ قَبْلَ أنْ يُسْأَلَها.

الراوي : زيد بن خالد الجهني المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 1719 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد مسلم على البخاري أمَرَنا اللهُ سُبحانه بأداءِ الشَّهاداتِ إلى أهْلِها، وهذا بِرٌّ وخَيرٌ، وقيامٌ بحَقِّ الأُخوَّةِ في الإسلامِ، فمَن بادَرَ إلى أداءِ الشَّهادةِ بحقٍّ، فله الفضلُ على غَيرِه، ممَّن لم يُبادِرْ بها؛ لأنَّه بذلكَ أثبَتَ الحقوقَ لِأهلِها، وفرَّجَ كَرْبًا عن مُسْلمٍ، وأدخَلَ السُّرورَ عليه.

وفي هذا الحديثِ يُشوِّقُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أصحابَه، فيَسْألُهم: «ألَا أُخبِرُكم بِخَيْرِ الشُّهَداءِ؟» أي: أفضلِ الشُّهودِ وأكمَلِهم في رُتبةِ الشَّهادةِ، وأكثَرِهم ثَوابًا عندَ اللهِ تعالَى، ثمَّ يُجِيبُ: «الَّذِي يأتِي بِشَهادتِه»، أي: يَحْمِلُها لِيُؤَدِّيَها قَبْلَ أن تُطلَبَ مِنه هذه الشَّهادَةُ.

قيل: المرادُ بالشَّهادةِ الَّتي يَجِبُ أداؤها ولم تُطلَبْ منه: هي الشَّهادةُ بحَقٍّ لم يَحضُرْ مُستحِقُّه أو بشَيءٍ يَخافُ ضَياعُه أو فَوتُه، وقيل: المرادُ مَن عِندَه شَهادَةٌ لإنسانٍ لا يَعْلَمُها، فيُخبِرُه أنَّه شاهِدٌ.

وقيل: المرادُ شاهِدُ الحِسْبةِ فيما يُقبَلُ فيه، وقيل: المرادُ المُبالَغَةُ في أَداءِ الشَّهادَةِ بعدَ طَلَبِها.

ولا يُعارَضُ هذا الحديثُ بما وَرَد في الأحاديثِ مِن ذَمِّ مَن يَشهَدُ دونَ أنْ تُطلَبَ شَهادتُه، كما في قَولِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الحديثِ المتَّفَقِ عليه: «ثُمَّ يَكونُ بَعْدَهم قَومٌ يَشهَدُونَ ولا يُستَشهَدُونَ»، والجمعُ بيْنهما إمَّا بأنْ يُحمَلَ الذَّمُّ على مَن بادَرَ بالشَّهادةِ في حقِّ مَن هو عالِمٌ بها قبْلَ أنْ يَسأَلَها صاحبُها، ويكونُ المدْحُ لمَن كانت عندَه شَهادةٌ لأحدٍ لا يَعلَمُ بها، فيُخبِرُه لِيَستشهَدَ به عندَ القاضي، أو يُحمَلَ الذَّمُّ على الشَّهادةِ الباطلةِ الَّتي هي شَهادةُ الزُّورِ، أمَّا المبادَرةُ إلى الشَّهادةِ الصَّحيحةِ مِن أجْلِ إظهارِ الحقِّ، وإعانةِ المظلومِ، ودفْعِ الظُّلمِ عنه؛ فإنَّها عمَلٌ صالحٌ يُؤجَرُ ويُثابُ عليه صاحبُه.

وفي الحديثِ: فَضْلُ الشَّهادةِ بالحقِّ وعِظَمُ قَدْرِها.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني]- دار إحياء التراث (5/ 232) 5184- حدثنا محمود بن محمد الواسطي، حدثنا وهب بن بقية، أخبرنا خالد، عن عبد الرحمن بن إسحاق، عن محمد بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن زيد بن خالد الجهني ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: خير الشهادة ما شهد بها صاحبها قبل أن يسألها.

[صحيح مسلم] (3/ 1344 ) ((19- (‌1719) وحدثنا يحيى بن يحيى.

قال: قرأت على مالك عن عبد الله بن أبي بكر، عن أبيه، عن عبد الله بن عمرو بن عثمان، عن ابن أبي عمرة الأنصاري، عن زيد بن خالد الجهني ؛ أن النبي صلى الله عليه وسلم قال (ألا أخبركم بخير الشهداء! الذي يأتي بشهادته قبل أن يسألها)))

أحاديث ذات صلة

خيرُ الشهادةِ ما شهِد به صاحبُها قبل أن يُسأَلَها | موسوعة الحديث