المُهجِّرُ يُريدُ الجُمُعةَ كمُقَرِّبِ القُربانِ، فمُقرِّبٌ جَزورًا، ومُقرِّبٌ بَقَرةً، ومُقرِّبٌ شاةً، ومُقرِّبٌ دَجاجةً، ومُقرِّبٌ بَيضةً.
أخرجه البخاري (881)، ومسلم (850)، وأبو داود (351)، والترمذي (499) بمعناه، والنسائي (1385)، وابن ماجه (1092) بنحوه، وأحمد (10474) واللفظ له
لا تطلعُ الشمسُ ولا تغربُ على يومٍ أفضلَ من يومِ الجمعةِ ، وما من دابّةٍ إلا هي تفزع يومَ الجمعةِ ، إلا هذينِ الثقلينِ من الجنِّ والإنسِ ، على كل بابٍ من أبوابِ المسجدِ ملكانَِ يكتبانِ الأولَ فالأولَ ، فكرجلٍ قدّمَ بدنةً وكرجلٍ قدّمَ بقرةً .
وكرجلٍ قدّم شاةً وكرجلٍ قدّمَ طائرا ، وكرجلٍ قدّمَ بيضة ، فإذا حضَرَ الإمام طُوِيَتْ الصحفُ الراوي : أبو هريرة المحدث : البغوي المصدر : شرح السنة الصفحة أو الرقم: 2/568 خلاصة حكم المحدث : صحيح التخريج : أخرجه أحمد (7687)، وعبد بن حميد (1441)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (8790) باختلاف يسير.
وأخرج أوله مسلم (854) بلفظ: "خير يوم طلعت عليه الشمس يوم الجمعة" أمَرَ اللهُ سبحانه وتعالى عِبادَه المؤمنينَ بِالْمُسارَعةِ في الخَيراتِ، ومدَحَ مَن يَفعلُ ذلك، فقال: {إِنَّهُمْ كَانُوا يُسَارِعُونَ فِي الْخَيْرَاتِ} [الأنبياء: 90] ، ولَمَّا كانَ التبكيرُ إلى الصَّلاةِ من الخيراتِ خاصَّةً في صَلاةِ الجُمُعةِ، كان لِلسَّابقِ إليها فَضلٌ وثوابٌ أكثرُ من غيرِه، وفي هذا الحديثِ يُخبرُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَن فضلِ التَّبكيرِ إلى صلاةِ الجُمُعةِ، فيقولُ: "لا تطلُعُ الشَّمسُ ولا تَغرُبُ على يومٍ أفضلَ من يومِ الجُمُعةِ"، أي: خيرُ يومٍ أشرقتْ فيه الشمسُ أو غربتْ هو يومُ الجُمُعةِ، "وما من دابَّةٍ إلا هي تفزَعُ يومَ الجُمُعةِ"، أي: خوفًا من قِيامِ السَّاعةِ في ذلك اليَومِ؛ وذلك فطرةٌ فطَرَهم اللهُ عليها، "إلَّا هذينِ الثقلينِ من الجِنِّ والإِنْسِ"، أي: فإنَّهم لا يتَرقَّبون ولا يَخافون قِيامَ السَّاعةِ في هذا اليومِ؛ لِكَثرةِ غَفلتِهم، "على كُلِّ بابٍ من أبوابِ المسجدِ مَلَكَانِ" يعني: في صلاةِ الجُمُعةِ، "يَكتُبانِ الأوَّلَ فالأوَّلَ"، أي: يكتُبانِ مَن بَكَّرَ وحضَرَ إلى الصَّلاةِ بتَرتيبِهم، "فكرَجُلٍ قدَّم بدنةً"، أي: مَن ذَهَبَ إلى صلاةِ الجُمُعةِ مُبكِّرًا، في الساعةِ الأُولى فكأنمَّا تَقرَّبَ إلى اللهِ تعالى بِالتَّصدُّقِ بِبدنَةٍ، وهي الجمَلُ، "وكرَجُلٍ قدَّم بقرةً"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الثَّانيةِ، فكأنَّما تَصدَّقَ بِبقرةٍ للهِ تعالى، "وكرَجُلٍ قدَّم شاةً"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الثالثةِ فكأنَّما تَصدَّقَ بشاةٍ، "وكرَجُلٍ قدَّم طائرًا"، أي: ومَن ذَهَب إليها في السَّاعةِ الرابعةِ، فكأنما تصدَّق بطائرٍ، وفي روايةِ الصحيحِ: "دَجاجةً"، "وكرَجُلٍ قدَّم بيضةً"، أي: ومَنْ راحَ في السَّاعةِ الخامسةِ فكأنَّما قرَّبَ بيضةً، والسَّاعاتُ المقصودةُ تبدأُ من طلوعِ الشَّمسِ إلى الأذانِ الثَّاني، وتُقسَّمُ خمسةَ أجزاءٍ، "فإذا حضَرَ الإمامُ طُوِيَتِ الصُّحُفُ"، أي: إذا خرجَ الإمامُ وصعِدَ المنبرَ دَخلتِ الملائكةُ، وتَرَكتْ كِتابةَ مَن يأتي بعد ذلك؛ لِيستمعوا إلى خُطبةِ الجُمُعةِ، وما فيها من ذِكْرٍ للهِ تعالى، فتَفوتُ مَن يأتي بعدَ ذلك فضيلةُ التَّبكيرِ لا ثوابُ الجمعةِ( ).
[صحيح البخاري] (2/ 3) 881- حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن سمي، مولى أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح، فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)).
[صحيح مسلم] (2/ 582 ) ((10- (850) وحدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس.
فيما قرئ عليه، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح.
فكأنما قرب بدنة.
ومن راح في الساعة الثانية، فكأنما قرب بقرة.
ومن راح في الساعة الثالثة، فكأنما قرب كبشا أقرن.
ومن راح في الساعة الرابعة، فكأنما قرب دجاجة.
ومن راح في الساعة الخامسة، فكأنما قرب بيضة.
فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)).
[سنن أبي داود] (1/ 137 ط مع عون المعبود) 351- حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن سمي، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)).
[سنن الترمذي] (2/ 372) 499- حدثنا إسحاق بن موسى الأنصاري قال: حدثنا معن قال: حدثنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((من اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة، ثم راح فكأنما قرب بدنة، ومن راح في الساعة الثانية فكأنما قرب بقرة، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشا أقرن، ومن راح في الساعة الرابعة فكأنما قرب دجاجة، ومن راح في الساعة الخامسة فكأنما قرب بيضة، فإذا خرج الإمام حضرت الملائكة يستمعون الذكر)) وفي الباب عن عبد الله بن عمرو، وسمرة: ((حديث أبي هريرة حديث حسن صحيح))
[مسند أحمد] (16/ 288 ط الرسالة) ((10474- حدثنا يونس بن محمد، حدثنا محمد بن هلال المدني، حدثنا أبي؛ أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( المهجر يريد الجمعة كمقرب القربان، فمقرب جزورا، ومقرب بقرة، ومقرب شاة، ومقرب دجاجة، ومقرب بيضة)).